ردود فعل غاضبة بعد قمع السلطة الفلسطينية لمظاهرات الضفة

استنكرت فصائل فلسطينية وجهات نقابة، اعتداءات الأجهزة الأمنية الفلسطينية في الضفة الغربية على مسيرات رافضة للعقوبات المتواصلة على قطاع غزة.

وقررت نقابة الصحفيين الفلسطينيين مقاطعة أخبار الحكومة الفلسطينية والأجهزة الأمنية، داعية كافة الصحفيين ووسائل الإعلام إلى الالتزام بالقرار حتى إشعار آخر، وذلك ردا على الاعتداءات على الصحفيين.
وحمّلت نقابة الصحفيين في بيان لها، رامي الحمد الله بصفته رئيسا للحكومة ووزيرا للداخلية المسؤولية الكاملة عن الاعتداءات بالضرب ومصادرة وتكسير كاميرات وهواتف نقالة لعدد من الصحفيين، واحتجاز 2 من الصحفيين الأجانب.
وقالت النقابة في بيانها إنها "قررت تبني تقديم دعاوى قضائية ضد قادة وأفراد الأجهزة الأمنية الذين نفذوا وأصدروا أوامر بالاعتداء على الصحفيين، وانتهاك حرية العمل الصحفي بفظاظة"، داعية الصحفيين الذين تم الاعتداء عليهم أو إعاقة عملهم من قبل أفراد الأجهزة الأمنية بالزي العسكري، أو من قبل أفراد بالزي المدني؛ إلى "الحضور إلى مقر النقابة في الساعة الثانية عشرة من ظهر الخميس، لتوثيق شهاداتهم وتقديم ما لديهم من وثائق وصور ومقاطع فيديو، للإسراع في تجهيز الدعاوى القضائية".

من جهتها، اعتبرت حركة حماس أن "قرار السلطة الفلسطينية بمنع التظاهرات في الضفة الغربية، هو استمرار لخرقها للقانون الفلسطيني". 

وقال الناطق باسم الحركة حازم قاسم في بيان صحفي، إن "قرار السلطة مواصلة لسياستها في القمع، وكبت الحريات وحرمان الجماهير من حقها في التعبير عن رأيها في القضية الوطنية"، مشددا على أن القرار "يكشف رغبةا لسلطة في إسكات الأصوات الرافضة للعقوبات الإجرامية، ويؤشر على نيتها باستمرار هذه الإجراءات العقابية".

وفي وقت سابق، أدانت حركة "الجهاد الإسلامي" و"الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين"، فض الأمن الفلسطيني لمسيرة في رام الله، وسط الضفة الغربية، تطالب برفع "العقوبات" عن غزة. 

وقالت حركة "الجهاد"، في بيان لها: "ندين بأشد العبارات اعتداء أجهزة أمن السلطة على المتظاهرين، الذين خرجوا في رام الله دعما ومناصرة لصمود غزة في وجه العدوان والحصار". 

بدورها، وصفت الجبهة الشعبية فض الأمن الفلسطيني للمسيرة بـ"الجريمة"، مضيفة أن "قيام الأجهزة الأمنية بالاعتداء بالضرب بالهراوات، وإطلاق قنابل الغاز على المشاركين في المسيرة وعلى الصحفيين، واعتقال العديد من المتظاهرين، ونشر الآلاف من أجهزة الأمن في مدينتي رام الله ونابلس، هو تجاوز لكافة الخطوط الحمراء في إدارة التناقضات الداخلية والعلاقات الوطنية".

وفي السياق ذاته، أدانت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي، قرار السلطة الفلسطينية منع التظاهر، مستهجنة قمع قوات الأمن الفلسطينية المظاهرات التي خرجت في الضفة الغربية المحتلة، للمطالبة برفع العقوبات التي فرضتها السلطة على قطاع غزة المحاصر منذ 12 عاما.

وأصدرت السلطة الفلسطينية قرارا عبر مستشار الرئيس لشؤون المحافظات، يقضي بمنع تنظيم فعاليات أو مسيرات شعبية بشكل "مؤقت" خلال فترة الأعياد، وجاء قمع المظاهرات التي خرجت في الضفة نصرة لغزة تنفيذا لهذا القرار.

وأوضحت عشراوي في تصريح صحفي لها، أن "تبرير إجازة عيد الفطر لمنع المظاهرات واستخدام الغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت، من قبل قوات الأمن الفلسطينية لتفريق المتظاهرين الذين خرجوا للتعبير عن تضامنهم مع شعبنا في قطاع غزة؛ هو أمر مستهجن وغير مقبول".

وأضافت عشراوي أن "هذا السلوك غير المبرر، يعد انتهاكا صارخا للحق في حرية التعبير والتجمع السلمي، ويتعارض تماما مع المبادئ المنصوص عليها في القانون الفلسطيني الأساسي والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي انضمت إليه دولة فلسطين في نيسان /أبريل 2014".

ودعت عشراوي إلى "ضرورة  العمل على حماية حقوق وحريات الشعب الفلسطيني، والحفاظ على نظام عادل وديمقراطي وتعزيز الحكم الرشيد وسيادة القانون".

وكانت قوات أمن السلطة الفلسطينية اعتدت مساء الأربعاء، على المشاركين في مسيرتين خرجتا في مدينتي رام الله  ونابلس بالضفة الغربية المحتلة، للمطالبة بوقف العقوبات المفروضة على قطاع غزة من قبل رئيس السلطة محمود عباس.

المصدر

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :104,949,105

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"