مسقط قد تخفِّض الدعم الحكومي العام المقبل

 رجَّح وزير الشؤون المالية العماني، درويش البلوشي، أن تشرع الحكومة في خفض الدعم جزئيا العام المقبل مع انخفاض أسعار النفط العالمية مما يضغط على الوضع المالي للدولة.

ويفترض مشروع الميزانية الأصلي لعام 2014 أن تمنى الدولة بعجز عند سعر 85 دولارا لبرميل النفط في المتوسط. وكان السعر أعلى كثيرا من هذا الرقم معظم فترات العام الجاري لكنه انخفض في الأشهر الأخيرة إلى 82 دولارا.

وتدرس السلطنة سبل إصلاح نظام الدعم المكلف غير أن خفض الإنفاق قضية تثير حساسيات سياسية.

وأكد البلوشي أن خفض الدعم في العام المقبل محتمل ولاسيما مع انخفاض أسعار النفط.

وأبدي اعتقاده بأن المواطنين اكثر قبولا وتفهما للوضع الحالي مضيفا أنهم يدركون أن استغلال الثروة النفطية يشوبه إفراط وإهدار.

وأضاف أنه سيجري إصلاح نظام الدعم تدريجيا لضمان ألا يتضرر مستحقوه لكنه لم يذكر تفاصيل عن السلع التي سيشملها الإصلاح. وكان قد ذكر في السابق أن البنزين هدف واضح.

 

سندات

وقال مسؤولون عمانيون في السابق إن الحكومة قد تلجأ لسوق السندات العالمية للمرة الأولى منذ 1997 لتغطية العجز في الميزانية.

وأوضح البلوشي أن الحكومة تعطي الأولوية لإصدار صكوك في السوق المحلية مضيفا أن الطرح قد ينفذ في الربع الأول من العام المقبل.

ويقول مصرفيون في عمان إن إصدار صكوك مقومة بالريال من شأنه دعم قطاع التمويل الإسلامي الناشئ وأن يتيح للبنوك المتوافقة مع الشريعة أداة هي في أشد الحاجة إليها لإدارة السيولة لديها.

وقال البلوشي إن حجم الطرح سيتراوح بين 300 و400 مليون دولار مضيفا أن الحكومة تدرس تحديد أجل الاستحقق بين خمسة وسبعة أعوام. وأكد ان الحكومة ليست تحت ضغط للقبول بأي شيء موضحا أنها تدرس الخيارات لتحديد ما يخدم أهدافها والأهداف الاقتصادية للسوق المالية.

وتوقع طرح سندات دولية في وقت لاحق من العام المقبل قائلا إن حجمها سيتوقف على متطلبات ميزانية 2015.

وتتوقع ميزانية عمان لعام 2014 أن يصل حجم الانفاق إلى 13.5 مليار ريـال (35.1 مليار دولار) بارتفاع خمسة % عن ميزانية 2014 التي شهدت قفزة 29 % مقارنة بعام 2012.

وتابع البلوشي أن مصروفات الميزانية لعام 2015 ستكون عند نفس مستوى ميزانية العام الجاري أو أعلى قليلا مضيفا أنه لا توجد خطة لخفض الإنفاق على مشروعات البنية التحتية الكبيرة التي تقيمها عمان لتنويع موارد الاقتصادية بدلا من الاعتماد على النفط.

وتوقع أن تتباطأ وتيرة النمو السريع نسبيا الذي شهدته عمان على مدى سنوات.

وأكد أن الحكومة ليس لديها نية لخفض الإنفاق ولاسيما على مشروعات البنية التحتية إلا إذا استمر الاتجاه النزولي لأسعار النفط مضيفا أنه لم يتضح بعد متى تستقر أسعار النفط وعند أي مستوى.

وأضاف أن الحكومة لا تريد تبني سياسات من شأنها إرباك البرامج الحالية موضحا أنها ستتحرك بثبات ولكن خطوة بخطوة.

 

المصدر

 

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :113,974,628

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"