فضائح مالية تهز أركان نظام طهران

الصورة: صور تناقلها الإيرانيون على وسائل التواصل، تُظهِر إحداها زوجة نجل خامنئي بعد ولادة ابنها في لندن، والثانية لأبناء شقيق روحاني في ملهى أميركي، والثالثة لحفيدة الخميني نعيمة طاهري في كندا.

فجرت الضغوط الأميركية المتصاعدة على طهران سلسلة فضائح هزت أركان النظام الإيراني، ووصلت إلى مسؤولين رفيعين من التيارات المختلفة، سواء كانوا إصلاحيين أم أصوليين.

وأثار تصريح وزير الخزانة الأميركية ستيفن منوشين بأن أبناء بعض المسؤولين الإيرانيين يمتلكون أرصدة تقدر بـ 148 مليار دولار في الولايات المتحدة، غضب الشارع الإيراني، وضجت شبكات التواصل الاجتماعي بالخبر، وتساءل الإيرانيون عن هوية هؤلاء المسؤولين، ومن أين جاؤوا بهذه الأموال الطائلة؟!

وكان منوشين أعلن قبل يومين أن نحو 4500 من أبناء المسؤولين الإيرانيين يعيشون في الولايات المتحدة، بينهم 350 طالباً فقط، مضيفاً أن التحقيقات أثبتت أن هؤلاء نقلوا ما يزيد على 148 مليار دولار إلى أميركا خلال الأعوام السابقة، وأن هذه الأموال هي أموال الشعب الإيراني.

وأوضح أن التحقيقات أثبتت أيضاً أن هذه الأموال نُقِلت بشكل تهريب أو غسل أموال، لافتاً إلى أن الإدارة الأميركية تدرس احتمال تجميدها، إذا لم توقع طهران معاهدة مكافحة الإرهاب وغسل الأموال (FATF)، إضافة إلى فتح تحقيق في مصادر هذه الأموال.

وتسبب هذا التصريح في غضب عارم داخل إيران، وامتلأت وسائل التواصل الاجتماعي بتساؤلات حول مصدر هذه الأموال، ولماذا نقلها أبناء المسؤولين إلى الولايات المتحدة التي يعتبرها النظام "الشيطان الأكبر"؟ وكيف يعيش هؤلاء في الرخاء بينما يكافح الشعب بسبب الأوضاع الاقتصادية المزرية ويواجه أشد أنواع العقوبات الدولية؟

ونشرت صفحات التواصل التابعة للأصوليين صور أبناء وبنات المسؤولين الحكوميين، ومن بينهم بنات أخي رئيس الجمهورية حسن روحاني في الديسكوهات بالولايات المتحدة بدون حجاب، إضافة إلى ابنة الرئيس المقيمة في بريطانيا، بينما نشر الإصلاحيون صوراً ومعلومات عن أبناء شخصيات أصولية كزوجة نجل خامنئي، التي فضّلت أن تلد ابنها في لندن بدلاً من طهران.

وسرعان ما تطور الأمر إلى سلسلة فضائح شملت شخصيات من كل التيارات السياسية، وتبين أن عدداً لا بأس به من المسؤولين صادر ممتلكات من مغتربين ومنفيين، أو اشتراها بمبلغ رمزي.

وكان أشهر هذه القضايا، تصرُّف العميد فيروز آبادي القائد العام السابق للأركان الإيرانية بفيلا في مدينة لواسان شمال شرق طهران، التي تعتبر من أشهر مصايف الأثرياء، وتصل مساحتها إلى أكثر من 10 آلاف متر مربع مجاناً منذ أكثر من 30 عاماً.

واضطر آبادي لإخلاء الفيلا، التي يصل سعرها إلى نحو 200 مليون دولار بعد فضح الموضوع، وبرر تصرفه بأن الفيلا سُلِّمت له بأمر المرشد الأعلى علي خامنئي، لتكون مركزاً للجلسات السرية لقادة الأركان الإيرانية، لكن بعد انتهاء مسؤوليته، كقائد للأركان منذ نحو عامين، لم يطالبه أحد بتسليمها.

من جهة أخرى، نشر الأصوليون وثائق تشير إلى أن المكتب الحالي للرئيس السابق محمد خاتمي كبير زعماء الإصلاحيين، هو أحد القصور التابعة للعائلة المالكة السابقة، ولا يقدر بثمن، وتصرف خاتمي فيه حين كان رئيساً للجمهورية، وأصدر صك تملك غير قانوني بعد تأكده أن أصحاب القصر لن يجرؤوا على العودة إلى إيران، وجرى تسجيل بيعه لخاتمي بسعر رمزي يصل إلى ما يعادل ألف دولار، في حين يبلغ سعرها أكثر من 300 مليون دولار.

ونشر الأصوليون أيضاً وثائق عن تملك الرئيس حسن روحاني قصراً مُصادراً من العائلة المالكة السابقة يعادل سعره 100 مليون دولار بمنطقة ولنجك شمال غرب طهران، في حين أنه اشتراه بنحو 20 ألف دولار، بالتقسيط مدة 20 عاماً.

وفي سلسلة تغريدات، عبر حسابه على "تويتر"، هاجم وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، أمس الأول، النظام الإيراني الذي وصفه بـ"المجرم الذي لا يحترم حقوق شعبه"، منتقداً دعمه للإرهاب بالأموال، بينما يعيش شعبه الفقر والعوز.

وفي تغريدة أخرى، نشر بومبيو صورةً لقائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري قاسم سليماني، وكتب أن "النظام الإيراني الفاسد ينفق الأموال على الحرس الثوري وحزب الله وحماس، ونهب ثروة البلاد لإنفاقها في حروب بالوكالة في الخارج، بينما تكدح الأسر الإيرانية".

ونشر بومبيو في تغريدة منفصلة صورة عن الاحتجاجات الشعبية، وعلق عليها بقوله: "نحو 30% من الشباب في إيران عاطلون عن العمل".

المصدر

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :113,343,843

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"