الحياة ممكنة خارج الأرض.. وإليكم الدليل الأفضل

رصد علماء رشقات منبعثة من سطح أحد أقمار الكوكب زحل تحوي مركبات عضوية تجعله المكان الوحيد خارج الكرة الأرضية الذي يستضيف المكونات الأساسية للحياة كما نعرفها.

واكتشف العلماء هذه المركبات العضوية في أعمدة من الماء والجليد تنبثق بقوة من شقوق هائلة في القطب الجنوبي للقمر أنسيلادوس وهو جسم عرضه 480 كلم يدور في فلك زحل مع 52 قمراً آخر. ولكن أنسيلادوس يتميز عنها كلها بمحيط من الماء تحت قشرته المتجمدة.

واكتشف فلكيون ألمان وأميركيون دلائل واضحة على وجود مركبات عضوية أكثر تعقيداً بكثير من الحوامض الأمينية وأثقل 10 مرات من غاز الميثان بعد تحليلهم المعلومات التي أرسلها "كاسيني" مسبار وكالة الفضاء الأميركية "ناسا" خلال مروره فوق الشقوق على سطح أنسيلادوس.

وتصل هذه الشقوق المعروفة باسم "خطوط النمر" الى عمق عدة كيلومترات تحت الجليد، وهي مليئة بماء المحيط الذي يصعد اليها من الأعماق.

ويدعم الاكتشاف بقوة المقترحات الداعية الى إرسال مركبة فضائية أخرى الى القمر أنسيلادوس لتُحسم نهائياً مسألة ما إذا كانت هناك حياة على سطح هذا القمر المتجمد.

وفي حين أن المركبات العضوية ضرورية للحياة ومن الجائز أن تكون بقايا ميكروبات فضائية فإنها يمكن ان تكون نتيجة تفاعلات طبيعية لا تمت بصلة الى البيولوجيا.

حقيقة أم خيال؟

وقال فرانك بوستبيرغ عضو فريق العلماء من جامعة هايدلبيرغ الألمانية إن الأجهزة الحديثة تتيح البحث عن دلائل حياة في القمر أنسيلادوس ولا حاجة الى الهبوط عليه أو الحفر في سطحه. وأضاف "أن هذه ليست رواية من روايات الخيال العلمي"، بل يكفي إرسال مركبة تتحقق من وجود حياة أو لا. 
مر المسبار كاسيني عدة مرات فوق أنسيلادوس خلال رحلة الى زحل استمرت أكثر من 10 سنوات، وانتهت العام الماضي عندما هوى على الكوكب. وفي احدى المرات التي مر بها التقط في رشاش متدفق من المحيط غاز الهيدروجين الذي يمكن ان يشكل مصدراً غذائياً لأي ميكروبات هناك.

وقال فريق العلماء الألمان والأميركيين ان تحليلهم للمعلومات الجديدة من كاسيني يبين إن غالبية الجسيمات الجليدية المتدفقة من شقوق أنسيلادوس ماء يكاد أن يكون نقياً ولكن نسبة صغيرة زهاء 1% منه غنية بمركبات عضوية تحوي الكاربون والهيدروجين والاوكسجين وربما النيتروجين ايضاً. وقال العالم الألماني بوستبيرغ "ان نتائجنا تمثل أول مرة تُكتشف فيها مركبات عضوية معقدة من ماء خارج الكرة الأرضية".

ولاحظ العالم الأميركي كريستوفر غلاين من معهد ساوثويست للأبحاث في تكساس "ان ماء سائلاً ومصدر طاقة ومركبات عضوية هي المطلوبة لدعم نشوء حياة كما نعرفها، والآن نعرف ان محيط القمر أنسيدلادوس يحوي كل هذه العناصر. وباستثناء الأرض، ما من مكان آخر في المنظومة الشمسية أكد وجود أدلة على توفر الشروط الثلاثة كلها في بيئة معاصرة يمكن أن تدعم نشوء حياة".

المصدر

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :104,817,663

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"