احتجاجات شعبية لوقف تنفيذ قرارات "الأونروا" بغزة

تعتزم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) اتخاذ إجراءات تقشفية لتفادي العجز في الموازنة التي تعاني منه، ومن بين الإجراءات المنوي اتخاذها وقف العمل بنظام الطوارئ المعمول به في قطاع غزة منذ العام 2007.

وكان الآلاف من موظفي الأونروا قد نظموا، الأربعاء، وقفة احتجاجية أمام مقر الإدارة وسط مدينة غزة، احتجاجا على تلقيهم إخطارا بإنهاء عقودهم بداية الشهر الجاري، وتحويل جزء من هؤلاء الموظفين لنظام العقود والعمل اليومي، ما سينعكس بشكل كبير على حقوقهم المالية التي ستتقلص لأقل من الثلث.

برنامج الطوارئ الذي تقدمه الأونروا في مناطق عملها في الضفة الغربية وقطاع غزة تقدر موازنته التشغيلية بنحو 400 مليون دولار، ولكن إجراءات التقشف المنوي اتخاذها في هذا البرنامج ستطبق على قطاع غزة بصورة أساسية دون باقي المناطق.

و تظهر الأرقام في تقرير وضع الطوارئ المخصص لغزة الصادر عن الأونروا في آذار/ مارس الماضي،  حاجة البرنامج لتمويل بـ80 مليون دولار لتوزيع الطرود الغذائية والتي يستفيد منها ما يقرب من مليون مواطن، و10 ملايين دولار لبرنامج خلق فرص العمل، و7 ملايين دولار لبرنامج الصحة النفسية، بالإضافة لبرنامج الإيواء المعمول به منذ الحرب الأخيرة على غزة صيف العام 2014 الذي يشهد عجزا بقيمة 316 مليون دولار.

كارثة اقتصادية

نائب رئيس اتحاد الموظفين العرب آمال البطش، رأت أن "وقف الأونروا لبرنامج الطوارئ في غزة سيكون بمثابة كارثة اقتصادية بكل ما تحمله الكلمة من معنى"، موضحة أنه "سيترتب على هذا القرار تسريح أكثر من ألف موظف تم تعيينهم بعد عام 2007، إلى جانب وقف برنامج الطرود الغذائية التي يستفيد منها أكثر من ربع مليون أسرة بغزة، ووقف برنامج خلق فرص العمل الذي يوفر فرصا مؤقتة لنحو 30 ألف خريج بشكل سنوي، وكذلك وقف برنامج دفع الإيجارات الشهرية للبيوت المدمرة والفقيرة الذين يتجاوز عددهم 4 آلاف أسرة في قطاع غزة".

وأضافت البطش أن "الاتحاد بصدد تصعيد إجراءاته الاحتجاجية إذا لم تستجب الأونروا لمطالب الاتحاد بوقف تجميد العمل بهذا البرنامج، والبحث عن طرق أخرى لمواجهة نقص التمويل في الموازنة"، مشيرة إلى أن "تطبيق هذه الإجراءات التقشفية على غزة واستثناء المناطق الأخرى يطرح تساؤلا حول إمكانية تواطؤ الأونروا في المؤامرة التي تحاك ضد قطاع غزة من خلال سياسة التجويع للحصول على مواقف سياسية".

وفي سياق متصل، أشار رئيس اتحاد الموظفين في وكالة الغوث "الأونروا" جمال عبد الله، إلى أن "الأونروا بدأت باتخاذ إجراءات لم تأخذ حيزا من الاهتمام الإعلامي المطلوب ومنها إسقاط الأونروا لـ3 آلاف وظيفة سنوية في مجالي التعليم والصحة، ووقف العمل بنظام العقود في هذه البرامج، بالإضافة لوقف صرف الأونروا لبطاقات الشؤون المعروفة بالصراف الآلي التي تعتمد عليها آلاف الأسر الفقيرة في غزة".

تأجيل العام الدراسي

ولم تتوقف مخاوف الفلسطينيين من تقليصات الأونروا عن هذا الحد، حيث يحاول مسؤولي الوكالة تمهيد الشارع في غزة من إمكانية تأجيل العام الدراسي الذي يبدأ في أيلول/ سبتمبر القادم، تحت ذريعة عدم قدرة الأونروا على بناء مدارس جديدة تستوعب الطلاب الجدد.

ويقدر عدد الطلاب في مدارس الأونروا بغزة بنحو 270 ألف طالب، موزعين على 276 مدرسة في مراحل التعليم الأساسي والإعدادي.

من جانبه، أكد رئيس دائرة شؤون اللاجئين في حركة حماس عصام عدوان، أن "الأونروا باتت جزءا من أدوات الولايات المتحدة الأميركية و(إسرائيل) لممارسة ضغط سياسي واقتصادي على أهالي القطاع، من خلال التلويح بوقف برامجها الأساسية بحجة الأزمة المالية التي تعاني منها، في صورة مشابهة لسياسة الرئيس محمود عباس في عقابه لموظفي غزة من خلال حرمانهم من رواتبهم وحقوقهم المالية".

وأضاف عدوان أن "مهمة الأونروا التي انطلقت منها هي تقديم كافة الخدمات اللازمة للاجئين الفلسطينيين أينما تواجدوا في مخيمات اللجوء، ولا يحق للإدارة أن تستخدم ورقة الموظفين والتهديد بوقف برامجها الإغاثية بحجة الأزمة المالية".

وذكر عدوان أن "حركة حماس طالبت الأمم المتحدة بدمج موازنة الأونروا ضمن ميزانيتها العامة، لوقف مسلسل التذرع بالأزمة المالية وتنصل المانحين من دفع التزاماتهم السنوية للأونروا".

المصدر

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :107,016,549

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"