التوترات في العلاقات الأميركية ـ الأوروبية تصل إلى ذروتها قبل قمة « ناتو»

 بلغت التوترات في العلاقات الأميركية ـ الأوروبية ذروتها في الوقت الذى يستعد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب لمواجهة حلفاء الولايات المتحدة في قمة حلف شمال الاطلسي هذا الشهر.

واشتكى ترمب مرارا من أن الأعضاء لا يستجيبون لمطالبه في الإنفاق الدفاعي للحلف ولكن الاجتماع، وفقا لعدد من المحللين الأميركين، يأتى في وقت صعب إذ أصبحت العلاقة بين الولايات المتحدة وأوروبا تتعرض بالفعل لضغوط بسبب التعاريف الجمركية وانسحابه من الصفقة النووية الإيرانية اضافة إلى مبادرته لتحسين العلاقات مع الرئيس الروسي فلادميير بوتين.
وأثارت هذه القضايا، وأخرى تلوح في الأفق، مخاوف من تكرار لمشهد الخلافات والجدل الذى ظهر في قمة مجموعة الدول السبع في الشهر الماضي، وهي خلافات تجسدت في صورة للمستشارة الالمانية انجيلا ميركل وهي تحدق بترمب بطريقة توحى بالشعور بالاحباط.
وقال محللون أميركيون إن ترمب سيكرر الشكوى مرة أخرى من أن الدول الاخرى في الحلف لا تنفق ما يكفى من الأموال على الدفاع بطريقة توحى للعامة بان حلف شمال الاطلسي مجرد صفقة سيئة للولايات المتحدة.
ولا يتجاوز عدد دول «ناتو» الناجحة في تحقيق هدف التحالف بانفاق 2% من الناتج المحلي على المسائل الدفاعية سوى 8 من أصل 29 دولة، وهي، الولايات المتحدة، المملكة المتحدة، اليونان، بولندا، لاتفيا، استونيا، رومانيا وليتوانيا.
وطلب ترمب من الحلفاء تسريع خطط انفاقهم كما صعد من لهجته مؤخرا في رسائل موجه إلى ميركل ورئيس وزراء كندا جوستين ترودو وزعماء بلجيكا والنرويج كما ألمح في انه ربما يفكر في حدوث تحول في الموقف العسكري الأميركي اذا لم يقم القادة بزيادة نفقاتهم الدفاعية.
واجرت وزارة الدفاع الأميركية تحليلا للتكاليف والفوائد للجنود البالغ عددهم 35 الف فرد في المانيا ولكن المتحدث باسم البنتاغون قال ان المراجعة روتينية وليست نتيجة لمطالب البيت الابيض بالانسحاب. 
وعلى صعيد آخر تقوم الولايات المتحدة بإعادة توطين عدد أقل من اللاجئين مقارنة مع بقية العالم وفقا لتحليل مركز بيو للأبحاث أثناء دراسة للبيانات التى قدمها مفوض الامم المتحدة السامى لشؤون اللاجئين.
ووجدت الدراسة أن هذه هي المرة الأولى التى تقوم بها الولايات المتحدة بإعادة توطين عدد أقل من اللاجئين مقارنة بالعدد الإجمالي لجميع الدول الأخرى منذ صدور قانون اللاجئين في عام 1980، والذى يسمح للرئيس الأميركي بتحديد حد أقصى لعدد المقبولين.
وقادت الولايات المتحدة، تاريخيا، العالم في قبول اللاجئين اذ استقبلت أكثر من 3 ملايين لاجئ من بين 4 ملايين لاجئ تم توطينهم في جميع العالم منذ اعتماد القانون ولكن الولايات المتحدة أستقبلت في عام 2017 نحو 33 ألف لاجئ، وهذا الرقم يمثل انخفاضاً حاداً في إعادة التوطين من حوالي 97 الف لاجئ في عام 2016، وهو رقم يقل، أيضا، عن مستوى الاستقبال في عام 2001 عقب احداث الحادي عشر من أيلول/ سبتمبر عندما علقت الحكومة الأميركية قبول اللاجئين لمدة 3 أشهرفي حين أستقبلت بقية دول العالم نحو ضعف عدد اللاجئين في العام الماضي بنحو 69 الفا.
وسلطت الدراسة الضوء على الانخفاض الحاد في إعادة توطين اللاجئين في الولايات المتحدة اعتبارا من عام 2016 بعد اعتراف ادارة الرئيس السابق باراك اوباما بحوالي 97 الف لاجئ.
وأشارت الدراسة إلى ان الولايات المتحدة غالبا ما تنشر تقارير عن حجم الاعداد التى تستقبلها من اجل تشجيع الدول الاخرى على استيعاب المزيد من الناس.
وشهدت استراليا وكندا انخفاضا في معدلات القبول في عام 2016 ولكن كندا قادت العالم من خلال اعادة توطين 725 لاجئا لكل مليون نسمة، وهو معدل مرتفع للفرد.
ودعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب في الحملة الانتخابية إلى اتخاذ اجراءات صارمة ضد قبول اللاجئين بحجة ان الولايات المتحدة لم تدرس القضية بعناية كما قرر في العام الماضي خفض عدد طلبات اللجوء إلى 45 الفا.
وقالت وزيرة الامن الداخلي كيرستين نيلسون ان الاجراءات الأمنية الاضافية ستجعل من الصعب على الاطراف الفاعلة السيئة استغلال برنامج اللاجئين.

المصدر

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :113,544,776

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"