وزير الخارجية الألماني السابق: ترمب يريد قلب نظام الحكم في ألمانيا

في ضوء التصرفات الأخيرة التي قام بها الرئيس الأميركي دونالد ترمب تجاه السياسة الألمانية وجه وزير الخارجية الألماني السابق سيغمار غابرييل انتقادات لاذعة لترمب داعيا الأوروبيين إلى التصرف بحزم أمام سياسة ترمب، وتبني موقف أكثر صرامة بهذا الصدد. وقال غابرييل في تصريحات لمجلة دير شبيغل الألمانية التي نشرت تصريحاته إن ترمب يريد ليس فقط انتقاد ألمانيا والسياسة الأوربية بل يريد تغيير النظام في ألمانيا وهو ما لا يمكننا تحمله.

وقال وزير الخارجية السابق «علينا أن ننأى بأنفسنا عن أوهام ترمب، الرئيس الأميركي لا يعرف إلا لغة القوة ويجب علينا أن نبين له أننا أقوياء، وان كان بحاجة إلى مليارات من أجل الانفاق العسكري فنحن بحاجة أيضا إلى هذه المليارات»، موضحا أن السياسة الأميركية هي من جعلت الزيادة في الانفاق العسكري ضرورة. وضرب غابرييل حرب العراق وما تبعها من تكاليف مثلا.

وخلال قمة الناتو وبعدها، انتقد ترمب بشدة الدول الأعضاء الأخرى وضغط على الإنفاق الدفاعي. الهدف المفضل

من جهته رفض وزير الخارجية الألماني هايكو ماس تلميحات بأن برلين قد تكون شعرت بالترهيب بسبب حديث الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن رفع الإنفاق العسكري وقال إن بلده ستتخذ «قراراتها» السيادية بنفسها.

وأثار ترمب غضبا في قمة حلف شمال الأطلسي التي انعقدت في الأسبوع الحالي في بروكسل بعدما اتهم الأوروبيين باستغلال الإنفاق العسكري الأميركي وقال إن ألمانيا «أسيرة» لروسيا بسبب العلاقات الوثيقة بين البلدين في مجال الطاقة.

وقال ماس لمجلة دير شبيغل الألمانية الأسبوعية «لسنا أسرى لروسيا أو أميركا. نحن نتخذ قراراتنا السيادية الحرة بشأن ميزانيتنا وإمدادات الطاقة الخاصة بنا وعلاقاتنا التجارية استنادا إلى حقائق».

والتزمت جميع دول حلف شمال الأطلسي بما في ذلك ألمانيا بزيادة الإنفاق العسكري إلى اثنين بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2024 وهو هدف يريد ترمب تحقيقه بحلول العام المقبل.

وبينما تؤيد المستشارة أنغيلا ميركل ومعظم المنتمين للتكتل المحافظ الذي تقوده زيادة الإنفاق العسكري إلا أن الحزب الديمقراطي الاشتراكي، شريك ميركل في الحكومة الائتلافية، يبدو أكثر انقساما.

وتعهدت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل بزيادة أخرى لنفقات الدفاع بعد تعهداتها الأخيرة بالوصول إلى 1.5% من الناتج المحلي الإجمالي.

وقالت ميركل عقب جلسة طارئة خلال قمة الناتو في بروكسل ردا على سؤال عما إذا كانت ستزيد مرة ثانية من تعهدها الحالي ببلوغ نفقات الدفاع 5.1% من إجمالي الناتج المحلي حتى عام :2024 «سيتعين علينا التحدث عن إلى أي مدى سنقدم المزيد في العتاد ـ أقول بوضوح العتاد وليس التسلح».

وكان استطلاع للرأي قد كشف أن غالبية الألمان لا يرون الرئيس الأميركي دونالد ترمب شريكا جديرا بالثقة لأوروبا.

وجاء في الاستطلاع الذي نشرت نتائجه أمس الجمعة أن 9٪ فقط من الألمان يرون أن ترمب شريك جدير بالثقة بالنسبة لأمن أوروبا، بينما عارض ذلك 89٪ من الذين شملهم الاستطلاع.

وأجابت نسبة الـ2٪ المتبقية بـ«لا أعلم». وأشار الاستطلاع إلى انقسام في الآراء بين الألمان فيما يتعلق بمطلب ترمب في قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) الأخيرة ببروكسل بزيادة نفقات الدفاع، حيث رأى 45٪ من الألمان أنه يتعين على بلادهم زيادة نفقات الدفاع لتصل إلى نسبة 2٪ من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد بحلول عام 2024، بينما عارض ذلك 49٪ من الذين شملهم الاستطلاع.

أجرى الاستطلاع معهد «فالن» لقياس مؤشرات الرأي، بتكليف من القناة الثانية في التلفزيون الألماني

المصدر

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :116,486,461

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"