ما المطلوب من العراقيين؟!

رحيم مزيد الكعبي

ما المطلوب من العراقيين، لكي يثبتوا انهم ضد طغمة الحكم التي جاء بها الأميركان ؟ هل وفروا وسيلة الا واستخدموها ضد هذه السلطة؟ الم يرفعوا السلاح ضد المحتل وعملائه في غرب العراق وشرقه، موصله وبصرته؟

ألم يُفشلوا بتضحياتهم وصبرهم، وعلى مدى 15 عاماً، كل مؤامرات هذه السلطة (من القاعدة الى داعش وإلى وإلى وإلى) ؟

تظاهرات وتظاهروا، اعتصامات واعتصموا، مقاطعة انتخابات وقاطعوا! لماذا على العراقيين، أن يقدموا بمناسبة أو بدون مناسبة، براءة ذمة من هذه السلطة الظالمة؟ إذا انتفض أبناء الموصل والغربية قالوا دواعش وتدعمهم السعودية وتركيا، وإذا انتفض أهل الجنوب والفرات الأوسط قالوا خطة إيرانية!!

لا أفهم لماذا هذا الإصرار على تجريد شعبنا من أبسط مقومات عنفوانه ورفضه؟!

أليس هذا الخطاب هو الذي يمنع العراقيين من التوحّد ضد هذه السلطة الغاشمة، ثم نأتي ونقول انظروا ها هم أهل الجنوب يتفرّجون على اعتصامات المحافظات الغربية، وها هم أهل الغربية لا يحركون ساكناً ازاء تظاهرات الجنوب؟

أي خدمة نقدمها لهذه السلطة ودوائر الاستخبارات العالمية، عندما نُعينها من دون قصدٍ في مخططها الشيطاني لتثبيط عزيمة العراقيين وإيصالهم إلى مرحلة اللا جدوى، وتقديم أهل العراق بصورة الشعب مسلوب الإرادة ؟!

ليكن ما يكن، سواء كان بعض الذين يتظاهرون في الفرات الأوسط والجنوب، قد خرجوا بأجندات أحزاب ودول، فإن الغالبية العظمى من المحتجين هم عراقيون أباة لم يوفروا فرصة إلا ونكّلوا بهذه السلطة.

وسواء ستُقمع هذه التظاهرات أو تُفرّغ من محتواها بعد يوم أو يومين، فهي ستظل محطة أخرى من سفر طويل في تاريخ نضال شعبنا ضد هذا النظام الكسيح.

ثم ما الضير في أن يرفع المحتجون مطالب فئوية أو خدمية، أوَ لم تُشعل شرارة جميع انتفاضات الدنيا، مطالبات بسيطة سرعان ما تراكمت لتتحول إلى ثورات؟!

لا تبخسوا العراقيين حقهم في أن يصرخوا ألماً وجوراً، يكفي أن العالم كله، بدوله وأجهزة استخباراته وشركاته النفطية ووسائل إعلامه وعملائه، ضده.

يكفي أن لا معين لهذا الشعب سوى الله عز وجل، بعد أن تلاقت مصالح دول المنطقة والعالم ضد ارادته.

قولوا خيراً بحق هذا الشعب المظلوم أو اصمتوا يرحمكم الله.


comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :116,743,369

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"