فرنسا تحرز لقب كأس العالم للمرة الثانية بعد نهائي مثير

أحرزت فرنسا لقبها الثاني في كأس العالم لكرة القدم بطريقة رائعة يوم الأحد بعدما أنهت حلم كرواتيا بتحقيق لقبها الأول بتغلبها عليها 4-2 في واحدة من أكثر المباريات النهائية امتاعا وامتلاء بالأحداث خلال عقود.

وبعد هدف عكسي من ماريو مانزوكيتش نجح أبرز لاعبي فرنسا انطوان جريزمان في هز الشباك من ركلة جزاء احتسبت بعد مراجعة حكم الفيديو المساعد وبول بوجبا والشاب كيليان مبابي.

وأحرز إيفان بريشيتش ومانزوكيتش هدفي كرواتيا التي خسرت لكنها لم تستسلم بعدما قدمت كل ما لديها في ظهورها الأول في النهائي.

وهذه هي أكثر مباراة نهائية تشهد أهدافا منذ فوز انجلترا 4-2 على المانيا الغربية بعد وقت إضافي في 1966 والأعلى في الوقت الأصلي بعد تغلب البرازيل 5-2 على السويد قبل 60 عاما.

وعلى مدار 90 دقيقة مليئة بالأحداث في موسكو تساوى عدد الأهداف مع اخر 4 مباريات نهائية امتدت 3 منها للوقت الإضافي.

وشهدت المباراة الهدف العكسي الأول في نهائي كأس عالم على الإطلاق وأول قرار لحكم الفيديو المساعد تسبب في احتساب ركلة جزاء في نهائي البطولة وهو الأمر الذي أغضب كرواتيا وربما كان نقطة التحول في المباراة.

لكن الإحصائية الوحيدة التي ستهتم بها فرنسا هي النتيجة التي جعلتها بطلة العالم للمرة الثانية بعد حصدها اللقب على أرضها في 1998.

وبعد خسارتها أمام ايطاليا بركلات الترجيح في 2006، ضمنت فرنسا عدم تكرار ما حدث قبل عامين عندما خسرت في نهائي بطولة اوروبا أمام البرتغال في باريس.

وضمن الفوز أن يكون ديدييه ديشان قائد فرنسا في 1998 الرجل الثالث الذي يحرز كأس العالم كلاعب ومدرب بعد البرازيلي ماريو زاجالو والالماني فرانز بيكنباور.

وقال ديشان بعدما حمله لاعبوه في لفة حول الملعب ”هذا الانتصار ليس لي. إنه من أجل من حولي ومن أجل اللاعبين.

”إنه فريق شاب بلغ قمة العالم. بعض أبطال الفريق أعمارهم 19 عاما لكن شعوري الأكبر بالفخر لأنهم يملكون العقلية المناسبة“.

وأضاف ”لم نقدم مباراة رائعة لكننا أظهرنا قدراتنا الذهنية القوية. وأحرزنا 4 أهداف“.

وتابع ”الأمر كان مؤلما عندما خسرنا بطولة اوروبا قبل عامين لكننا تعلمنا منها أيضا واجتهدنا لمدة 55 يوما هنا. ربما لو كنا فزنا ببطولة اوروبا لما كنا أبطال العالم اليوم“.

* هدف عكسي

وبدأت كرواتيا بقوة لكنها تأخرت بهدف عندما حول مانزوكيتش، الذي أحرز هدف الفوز على انجلترا في الوقت الإضافي في الدور قبل النهائي، ركلة حرة نفذها جريزمان برأسه عن طريق الخطأ في مرمى فريقه في الدقيقة 18 ليصبح أول لاعب يحرز هدفا عكسيا في المباراة النهائية لكأس العالم. وهذا هو الهدف العكسي رقم 12 في روسيا 2018.

وأدى ذلك إلى أن تهتز شباك كرواتيا أولا للمرة الرابعة على التوالي في أدوار خروج المغلوب لكن بريشيتش، الذي أحرز هدف التعادل ضد انجلترا، أعاد الأمور لنصابها بإدراك التعادل بعد ذلك ب10 دقائق بتسديدة منخفضة قوية بعدما لعب شيمه فرساليكو كرة بضربة رأس داخل منطقة الجزاء بعد ركلة حرة نفذها لوكا مودريتش.

لكن حانت اللحظة التي ستظل جماهير كرواتيا تتحدث عنها طيلة حياتها وستبقي المناقشات حول حكم الفيديو المساعد على قمة جدول أعمال اللعبة.

ولمس بريشيتش الكرة بذراعه بعد ركلة ركنية وبدا أنه أفلت بالأمر لكن في الوقت ذاته وبسبب احتجاجات لاعبي فرنسا قرر الحكم الارجنتيني نيستور بيتانا اللجوء إلى حكم الفيديو المساعد وبعد مشاهدة الإعادة احتسب ركلة الجزاء رقم 28 في البطولة وهو رقم قياسي اخر.

ومتجاهلا المزيد من احتجاجات لاعبي كرواتيا، تقدم جريزمان ليهز الشباك بهدوء في الدقيقة 38 وهو هدفه الرابع في البطولة.

وعند هذه اللحظة كان الشوط الأول الذي يشهد العدد الأكبر من الأهداف في النهائي منذ 1974 عندما تقدمت المانيا الغربية 2-1 على هولندا وهي النتيجة التي انتهت بها المباراة لكن هذه المرة كان هناك المزيد.

وبدأت كرواتيا الشوط الثاني بالهجوم وواصلت التفوق في المواجهات الفردية في الهواء وكل الالتحامات وتقدمت نحو منطقة جزاء فرنسا.

لكن دفاع فرنسا صمد قبل أن يتقدم فريق المدرب ديشان 3-1 بعد ساعة عندما اشترك مبابي وجريزمان في تهيئة الكرة إلى بوجبا عند حدود منطقة الجزاء الذي ارتدت تسديدته الأولى بقدمه اليمنى من دفاع كرواتيا قبل أن يسددها بقدمه اليسرى في الشباك.

وبعد ذلك بست دقائق عندما انطلق لوكا هرنانديز من الناحية اليسرى ومرر إلى مبابي الذي سدد كرة منخفضة في شباك الحارس دانييل سوباشيتش وهو الهدف الرابع للاعب البالغ عمره 19 عاما في البطولة والذي أصبح أول لاعب صاعد يحرز هدفا في النهائي منذ بيليه في 1958.

وعقب اللجوء إلى الوقت الإضافي ل3 مباريات متتالية بدت فرصة كرواتيا في انتفاضة أخرى مستحيلة لكن لوريس أحيا آمالها عندما حاولت حارس فرنسا مراوغة مانزوكيتش لكن مهاجم يوفنتوس لمس الكرة إلى داخل الشباك.

وواصلت كرواتيا، التي خسرت أمام فرنسا في الدور قبل النهائي في ظهورها الأول في كأس العالم 1998، ضغطها لكن طاقتها نفدت بينما حافظت فرنسا على الفوز.

وقامت الجماهير الكرواتية التي خلعت قمصانها بتحية لاعبيها مع هطول الأمطار بغزارة قبل بدء مراسم تسليم الميداليات ولم يبد المدرب زلاتكو داليتش أي شعور بالندم.

وقال ”نشعر بالحزن والفخر في الوقت ذاته. قدمنا مباراة جيدة لكن ركلة الجزاء أثرت على الفريق وبعد ذلك كانت الأمور أكثر صعوبة. حظينا بالاحترام في انتصاراتنا ويجب أن نظل كذلك في الهزيمة أيضا“.

المصدر

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :104,955,249

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"