احتجاجات جنوب العراق تتمدد أكثر إلى بغداد… واعتصامات في كربلاء

دخلت التظاهرات الاحتجاجية التي انطلقت في محافظة البصرة وامتدت إلى محافظات البلاد الأخرى، أسبوعها الثاني، وسط مطالبات من قبل المسؤولين بمنح الحكومة مهلة لتنفيذ المطالب.

وفي البصرة، خرج عشرات المحتجين في تظاهرة قرب موقع البرجسية النفطي في قضاء الزبير، غربي المدينة، للمطالبة بتوفير فرص عمل لهم وتحسين الخدمات، لكن من دون اقتحام الموقع، كما حصل في وقت سابق بحقل القرنة/2.

وحسب مصادر متطابقة (صحافية وشهود عيان)، فإن الاحتجاجات «انحسرت في البصرة مقارنة بما كانت عليه خلال الأيام الماضية»، مضيفة أن أكثر الاحتجاجات تم تفريقها «بالقوة»، كما تم إلقاء القبض على محتجين في مناطق مختلفة من المحافظة.
 وبحسب محلي في محافظة كربلاء، المدينة المقدسة لدى الشيعة حاول الأهالي اقتحام مبنى الحكومة المحلية وسط المدينة، غير أن القوات الأمنية، منعتهم من ذلك.
وطبقاً للمصدر، الذي اشترط عدم الكشف عن هويته، فإن محافظ كربلاء لا يتواجد في مقر عمله (مبنى المحافظة)»، مرجحاً أن يكون قد غادر المدينة على خلفية اتساع رقعة الاحتجاجات.
وتابع: «المتظاهرون تلقوا الضوء الأخضر من المرجعية الدينية العليا (علي السيستاني) بدعم مطالبهم المشروعة»، لافتاً إلى أن المتظاهرين أقدموا على نصب السرادقة ليل أمس (الأول) في حي الحسين وسط المدينة، وقرروا تحويل التظاهرات إلى اعتصام مفتوح لحين تلبية مطالبهم».
وأسهمت تظاهرات كربلاء بإصابة 51 عنصراً من القوات الأمنية «في يوم واحد فقط»، الأمر الذي دفع وزير الداخلية قاسم الأعرجي، إلى دعوة شيوخ العشائر إلى التدخل ومنع «المندسين».
وقال، خلال مؤتمر عقده مع شيوخ ووجهاء عشائر العراق في بغداد، إن «العراق يحتاج إلى إدارة صحيحة وايادي مخلصة ونحتاج إلى محاربة حقيقية للفاسدين»، مبينا أن «بعض الحكومات المحلية لم تكن بمستوى مطالب الجماهير».
وأضاف: «أغلبية المتظاهرين لم يخرجوا للإساءة لأحد»، مشيراً إلى أن «المطالبة بتوفير الخدمات يجب أن تكون بأسلوب حضاري».
وتابع: «علينا ان نعطي فرصة للحكومة لتلبي، مطالب الشعب»، موضحا أن «51 عنصرا من القوات الأمنية اصيبوا يوم أمس (الأول) فقط في كربلاء».
وزاد: «يجب أن تبقى المدن المقدسة آمنة»، معربا عن أمله أن «تلبي الحكومة القادمة طلبات المواطنين».
ورفض «أي تجاوز على العراقيين او الشركات الحكومية وغير الحكومية»، مبينا «أننا وجهنا الأجهزة الأمنية بمتابعة المندسين الذين أساءوا للمتظاهرين».

تظاهرتان متزامنتان

حمّى التظاهرات وصلت إلى بغداد، التي تشهد تظاهرات يومية ليلية في ساحة التحرير، وسط المدينة، للمطالبة بالخدمات وتحسين الواقع المعيشي للمواطنين، لكنها اتخذت منحى آخر بخروج تظاهرتين متزامنتين في منطقتين غربي العاصمة.
وأفادت المصادر، بأن مئات المتظاهرين الغاضبين خرجوا في تظاهرات ليلية، أمس الأول، في منطقتي حي العامل والشعلة، غربي العاصمة بغداد للمطالبة بتوفير الخدمات.
وطبقاً للمصادر فإن التظاهرات شهدت صدامات بين المتظاهرين والقوات الأمنية، بعد أن أقدم محتجون على رشق قوات الأمن بالحجارة، وتكسير زجاج بعض السيارات.
وذكرت أن متظاهري منطقة الشعلة «ذات الغالبية الشيعيّة»، أقدموا على حرق إطارات السيارات وسط الشوارع، وحاولوا اقتحام مركز للشرطة، الأمر الذي دفع عناصر الشرطة إلى منعهم.
وعلى إثر ذلك، تدخلت قوة من مكافحة الشغب لتفريق المتظاهرين، كما انتشرت قوة أخرى في منطقة حي العامل، وأغلقت جميع الطرق المؤدية إلى شارع المطار، بكون إن المنطقتين قريبتان من الشارع الحيوي.

المصدر

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :104,946,145

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"