العقوبات الأميركية تكبد إيران ثلثي صادراتها النفطية

وفق محللين وخبراء إن صادرات النفط الإيرانية ربما تهبط بنحو الثلثين بنهاية العام؛ بسبب العقوبات الأميركية الجديدة، ما يضع أسواق الخام تحت ضغط كبير، وسط انقطاعات في الإمدادات من أنحاء أخرى في العالم.

وكانت واشنطن تخطط أصلا لإخراج إيران تماما من أسواق النفط العالمية، بعدما تخلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن اتفاق يقلص طموحات طهران النووية، مطالبا جميع الدول الأخرى بالتوقف عن شراء الخام الإيراني بحلول تشرين الثاني/ نوفمبر.

لكن الولايات المتحدة خففت منذ ذلك الحين موقفها المتشدد، قائلة إنها ربما تسمح بإعفاء من العقوبات لبعض الحلفاء الذين يعتمدون بشكل خاص على الإمدادات الإيرانية.

بيد أن معظم المحللين ما زالوا يعتقدون أن العقوبات ستخفض بشكل كبير صادرات الخام الإيراني، ويرى بعضهم أسوأ احتمال بهبوطها بنحو الثلثين إلى 700 ألف برميل يوميا فقط.

وتعتقد فاكتس جلوبال إنرجي (إف.جي.إي) لاستشارات الطاقة أن صادرات إيران من الخام ربما تتراجع إلى 700 ألف برميل يوميا فقط بسبب العقوبات. وستتجه هذه الصادرات بشكل رئيسي إلى الصين، مع شحنات أصغر حجما إلى الهند وتركيا ومشترين آخرين معفيين من العقوبات.

وقالت الشركة إن 100 ألف برميل يوميا أخرى من المكثفات ربما تتجه إلى الصين ومشترين يتمتعون بإعفاء من العقوبات، وربما أيضا إلى دولة الإمارات العربية المتحدة وكوريا.

وربما تتجاهل الصين، أكبر مستورد منفرد للنفط الإيراني بنحو 650 ألف برميل يوميا، وفقا لتدفق بيانات التجارة في تومسون رويترز ايكون، العقوبات الأميركية وتواصل الشراء.

ولم تدل الهند، التي استوردت نحو 550 ألف برميل يوميا في المتوسط من الخام الإيراني في النصف الأول من العام، حتى الآن بإعلان رسمي. وعلى الرغم من ذلك، أُخطرت مصافيها المملوكة للدولة بالإعداد لإيجاد إمدادات بديلة إذا لم تمنحها واشنطن إعفاء من العقوبات.

وقالت كوريا الجنوبية واليابان، اللتان استوردتا معا نحو 370 ألف برميل يوميا من الخام الإيراني خلال النصف الأول من 2018، إنهما ستوقفان الواردات إذا لم تحصلا على إعفاء من واشنطن.

وهبطت واردات كوريا الجنوبية من الخام الإيراني 40% في حزيران/يونيو، مقارنة مع الشهر نفسه من العام الماضي، بحسب ما أظهرته بيانات الجمارك.

وأظهرت وثيقة نشرت، الخميس الماضي، أن "إم.يو.إف.جي بنك"، وهو أكبر مصرف في اليابان، سيوقف جميع تعاملاته ذات الصلة بإيران، ليتوافق مع فرض العقوبات الأميركية.

واتجه الجزء الأكبر من صادرات الخام الإيراني إلى أوروبا في النصف الأول من العام، حيث كانت إيطاليا وتركيا أكبر المستوردين.

وأوقفت بالفعل مصاف عديدة مشترياتها من الخام الإيراني، بعدما قال بنك بي.سي.بي السويسري إنه سيتوقف عن تمويل الشحنات الإيرانية بحلول 30 حزيران/ يونيو.

وبدأت مصافي في اليونان وإسبانيا بالفعل تقليص وارداتها من الخام الإيراني.

لكن مشتر رئيسي في تركيا قال إنه لن يقطع الروابط التجارية مع إيران.

المصدر

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :104,955,810

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"