أدلّاء المحتل لتدمير المؤسسات العمومية بالأمس يتباكون اليوم عليها!

رحيم مزيد الكعبي

لا مصلحة وطنية في استهداف الممتلكات العامة أوالخاصة خلال الاحتجاجات، فهو أمر مشين في كل الأحوال، ويتناقض قطعياً مع اَي مشروع للانقاذ الوطني، ولكن للمفارقة فقط اتساءل عن اي ممتلكات عامة يتحدثون؟

هل يقصدون محطات الكهرباء والماء ومخازن الغذاء والبدالات والبنوك ودوائر الدولة التي سبق لهؤلاء المتسلطين على رقاب العراقيين اليوم، ان عملوا أدلاء للغزاة في استهدافها، اكثر من مرة سواء في حرب الثمان سنوات او الـ ١٩٩١ او الـ ٢٠٠٣؟ هل نسي هؤلاء الحكام ان غالبيتهم، كانوا ضمن مجاميع تُرسلُ احداثيات مؤسسات الدولة المهمة عبر جهاز الثريا والاقمار الاصطناعية لكي تستمكنها الطائرات الاميركية والبريطانية في العام ٢٠٠٣؟ هي نفسها ذات المنشآت التي يذرف هؤلاء المتبجحون الدموع لأن احد المتظاهرين تجاوز سياجها الخارجي، أم يقصدون منشآت ومؤسسات اخرى؟ يعلم الجميع أن كل المؤسسات العامة في العراق، بُنيت وتأسست في مراحل تاريخية سابقة من عمر الدولة العراقية، ليست مرحلة ٢٠٠٣ وما بعدها جزء منها، الا قدر تعلق الامر طبعا بتغيير أسمائها! لا توجد مؤسسة استراتيجية واحدة في طول البلاد وعرضها يمكن أن يقترن اسمها بنظام ما بعد الـ٢٠٠٣، فلماذا إذاً كل هذا العويل عن استهداف المتظاهرين للممتلكات العامة؟ هي /وبكل بساطة/ سننكم السيئة التي سننتموها، وعليكم وزرها ووزر من عمل بها الى يوم يبعثون!


comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :104,955,796

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"