إيران.. اقتصاد يترنح على وقع العقوبات الأميركية

أيام قليلة تفصل النظام الإيراني عن سيف العقوبات الأميركية الجديدة التي ستدخل حيز التنفيذ في آب/أغسطس المقبل، بعد انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي.

وتأتي العقوبات الأميركية في وقت يعاني فيه النظام الإيراني من مشاكل اقتصادية عدة، وارتفاع معدل الفقر والبطالة.

وتواجه طهران أزمة مالية خانقة وانهيار في عملتها الوطنية، الأمر الذي تسبب في موجة مظاهرات بمناطق عدة في البلاد، وسط تصاعد المخاوف من أن تعاني نقصا إضافيا في السيولة حين تفرض الولايات المتحدة عقوبات على قطاعها المالي.

وتشمل المرحلة الأولى من العقوبات الأميركية في بداية الشهر القادم، حظرا على المعاملات التجارية بالعملة المحلية الإيرانية، والذهب والمعادن النفسية، بالإضافة لقطاع السيارات.

وستأخذ المرحلة الثانية نطاقا أوسع بحلول تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل، لتشمل قطاع تشغيل الموانئ والسفن، وأي تعاملات مالية ما بين مؤسسات أجنبية والبنك المركزي الإيراني، وكذلك قطاع الطاقة.

وسجلت صادرات النفط الإيرانية انخفاضا بنسبة 8% خلال الشهرين الماضيين فقط، وخصوصا مع ضغوطات واشنطن على حلفاءها لوقف استيراد النفط الإيراني، وصولا إلى الصفر بحلول تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.

وفي وقت سابق، أكد المسؤول السابق في لجنة إعادة النظر بالصفقات النفطية الإيرانية سيد مهدي حسيني أن بلاده ونتيجة العقوبات الأميركية ستخسر ما قيمته 15 تريليون دولار من ثروتها الوطنية على المدى البعيد.

وبدورها، خسرت العملة الإيرانية أكثر من نصف قيمتها أمام الدولار الأميركي منذ كانون الثاني/يناير الماضي، بسبب الأداء الاقتصادي الضعيف والصعوبات المالية في البنوك المحلية.

ويتوقع خبراء أن يواصل الريال الإيراني تدهوره، الأمر الذي سيؤدي تلقائيا إلى رفع أسعار السلع والخدمات بالنسبة للمستهلكين.

وتشير توقعات خبراء في شركة "بي أم آي" للأبحاث الاقتصادية العالمية، أن يشهد الاقتصاد الإيراني انكماشاً بنحو 4% العام المقبل.

المصدر

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :104,956,382

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"