رئيس التحرير في برنامج تلفزيوني عن مظاهرات العراق.. ماذا وراءها؟ وكيف تتطور؟

بثت قناة روسيا اليوم، ضمن برنامج "إسأل أكثر"، الليلة الماضية، حلقة خاصة عن مظاهرات جنوب العراق المستمرة بتصاعد منذ نحو أسبوعين.

واشترك في البرنامج الحواري، الذي أدارته السيدة ريمي معلوف، رئيس تحرير صحيفة وجهات نظر، الزميل مصطفى كامل، فيما انضم إليه، لاحقاً، الكاتب أحمد هاتف من بغداد.

واعتبر البرنامج أن ما يجري هو فصل جديد من المواجهة المتواصلة في مدن العراق الجنوبية بعد انتهاء مهلة المحتجين للاستجابة لمطالب مكافحة الفساد وتوفير الكهرباء والخدمات.

وعلى وقع تساقط في صفوف الضحايا وحراكِ اللحظات الأخيرة من قبل السلطات احتشد الآلاف مجددا في شوارع البصرة وميسان والنجف وكربلاء وذي قار ومناطقَ أخرى، وفي مقابلهم تزجُّ قيادة عمليات بغداد بقوات الجيش والشرطة الاتحادية وجهاز مكافحة الإرهاب في أنحاء العاصمة في عملية استباقية خشية انفلات الأوضاع في بغداد.

وأكدت السيدة معلوف أنه في الوقت الذي يتحدث فيه البعض عن سقف المطالب والطريقة التي ينسّق بها المحتجون حراكهم، يتساءل آخرون عن مدى قدرة السلطات على احتواء موجة التذمر الشعبي الزاحفة نحو الشمال.

وقال الزميل رئيس التحرير إن نظام المنطقة الخضراء بدا مرتبكاً وهو يواجه اندلاع هذه المظاهرات التي لم يتوقعها، فهو من جهة يتحدث عن شرعية المطالب التي خرج من اجلها المتظاهرون، وهو من جهة أخرى يواجهها بالقمع والرصاص الحي.

واكد ان شعب العراق بعث خلال الشهرين الماضيين برسالتين مهمتيم: الول إحجامه الكبير جداً عن الاشتراك في الانتخابات النيابية التي نظِّمت في شهر مايس/ مايو الماضي، والتي بلغت نسبة المقاطعة الشعبية لها اكثر من 81 %، والثاثانية هي ههذه المظاهرات التي خرجت من مناطق كان النظام يعتبرها خزانه البشري الذي يمدّه بالأصوات الانتخابية وبحشود المقاتلين.

وأوضح ان هؤلاء المتظاهرين خرجوا للمطالبة بحقوق أساسية، وهي الماء والكهرباء ومورد العيش، ثم تطورت المطالب لاحقاً لتطالب بإسقاط الأحزاب المتحكمة بالعراق وإنهاء النفوذ الايراني وإحراق صور خميني، ولم يسلم منها حزب أو تيار أو مرجع مذهبي، مما يعني أنها تجاوزت الخطوط الحمر التي كان البعض يضعها أمام عينيه في مظاهرات سابقة.

واعتبر الزميل مصطفى كامل اتهام حزب البعث العربي الاشتراكي بتنظيم هذه المظاهرات الحاشدة عيباً على النظام الذي يمارس طيلة السنوات الخمسة عشر الماضية سياسات الاجتثاث والقتل والترهيب والحظر ومصادرة الأملاك والأموال ضد قيادات وأعضاء البعث، وفي نفس الوقت يمثل مفخرة لحزب البعث الذي استطاع إخراج هذه الأعداد الضخمة في هذه المحافظات بعد كل ما جرى ضده.

وفي لفتة بارعة، ولدى انقطاع الصوت الوارد من السيد هاتف، علّقت السيدة ريمي معلوف بالقول ببديهة حاضرة : يبدو ان حزب البعث استطاع تعطيل البث عبر الأقمار الاصطناعية أيضاً.

وقال الزميل مصطفى كامل إن أجمل ما في هذه المظاهرات أن لا عمامة تسيَّدت المشهد ولا حزب سياسي، بمعنى انها مظاهرات شعبية عفوية، مشيراً إلى أن كونها بدأت بمطالب خدمية لا يشكل عيباً فيها، فجميع الثورات الشعبية الكبرى في العالم بدأت بمطالب كهذه ثم تطورت مطالباتها مع استمرار الوقت، ملمحاً إلى الثورة الرنسية التي بدأت للمطالبة بالخبز وانتهت بقطع رأس الامبراطور لويس السادس عشر.

فما الذي يجري في جنوب العراق على وجه التحديد؟

وكيف تتطور المطالب بعد نحو أسبوعين من الاحتجاجات؟

وما مدى واقعية الوعود المقدمة حتى الآن؟

لمشاهدة البرنامج كاملاً يمكن التوجه إلى هذا الرابط



https://www.youtube.com/watch?v=ThVWAl-Khq0


كما يمكن للقراء الكرام التصويت لصالح استمرار المظاهرات واتساعها على هذا الرابط

 

https://arabic.rt.com/prg/telecast/958542-%D9%85%D8%B8%D8%A7%D9%87%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82-%D9%85%D8%A7%D8%B0%D8%A7-%D9%88%D8%B1%D8%A7%D8%A1%D9%87%D8%A7-%D9%83%D9%8A%D9%81-%D8%AA%D8%AA%D8%B7%D9%88%D8%B1/#


comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :104,955,817

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"