الأسرى يضربون عن الطعام احتجاجا على قطع رام الله رواتبهم

يستعد المئات من الأسرى الفلسطينيين داخل السجون الصهيونية للبدء باتخاذ إجراءات تصعيدية، من بينها البدء بإضراب مفتوح عن الطعام بدء من اليوم الإثنين؛ احتجاجا على قطع السلطة لرواتبهم.

جاء ذلك في بيان أصدرته الحركة الأسيرة في سجون الاحتلال السبت، أعلنت فيه عن نيتها انتزاع حقوقها بالقوة، وفتح الباب أمام كل الخيارات لإجبار السلطة للتراجع عن قرارها بقطع رواتبهم استجابة للضغوط الأميركية.

إلى ذلك أكد مدير مكتب إعلام الأسرى، عبد الرحمن شديد، أن "نحو 160 أسيرا من أسرى قطاع غزة المنتمين لحركة حماس، سيخوضون اليوم الإثنين أولى خطوات الإضراب احتجاجا على قطع رواتبهم وراتب ذويهم من قبل السلطة الفلسطينية".

مؤكدا أن "قرار البدء بالإضراب عن الطعام جاء بتوافق وإجماع الفصائل داخل السجون الصهيونية، كما تم الاتفاق على إصدار البيان باسم الحركة الأسيرة وليس باسم فصيل معين".

قطع رواتب آلاف الأسرى

وكشف شديد أن "عدد الأسرى الذين قطعت السلطة رواتبهم داخل السجون منذ بداية العام تخطى 400 أسير، بالإضافة لما يزيد عن ألفي من ذوي الأسرى"، مؤكدا أن "غالبية هؤلاء الأسرى وذويهم ينتمون لحركة حماس ممن أفرج عنهم في صفقة وفاء الأحرار".

من جانبه اعتبر الأسير المحرر المبعد إلى غزة ضمن صفقة وفاء الأحرار، هلال جرادات، أن "قطع السلطة لرواتب الأسرى تعتبر جريمة بحق من قدموا أعمارهم خدمة للقضية والمشروع الوطني"، وأضاف "ألا يكفينا نحن أسرى الضفة الذين أبعدنا لغزة قسرا بعيدا عن أسرنا وعائلاتنا أن تذيقنا السلطة مرارة الحرمان من الحصول على حقوقنا المالية التي كفلها القانون؟".

وقال جرادات أن" هذا الأمر لم يثر الجهات المختصة في السلطة التي تتجاهل الرد على اتصالاتنا، وتوضيح الأسباب الحقيقية التي دفعتها للقيام بهذه الخطوات ضدنا".

وأكد جرادات أن "استمرار السلطة بسياستها بقطع رواتب الأسرى يهدف لشيطنة قضيتهم، والعمل على تقزيم التضحيات التي قدموها خلال فترة وجودهم في السجون الصهيونية".

ويتعرض ملف رواتب الأسرى والشهداء لضغوط واسعة تقودها (إسرائيل) لإجبار السلطة لوقف تمويلها لهذه الفئات بحجة دعمها للإرهاب.

وكانت لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست قد صادقت في أيار/ مايو الماضي على قانون خصم فاتورة رواتب الأسرى والشهداء من أموال الضرائب التي تحولها للسلطة، والتي تقدر بـ300 مليون دولار سنويا، كم صادق الكونغرس الأميركي على قانون "تايلور فورس" في آذار/ مارس الماضي الذي يمنع وزارة الخارجية الأميركية من تحويل مساعدات للسلطة الفلسطينية، طالما كانت السلطة تحول مخصصات لعائلات الشهداء والأسرى الذين قتلوا وأصابوا صهاينة.

إدانات

إلى ذلك أدان رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين، عيسى قراقع، سياسة السلطة بقطع مخصصات الأسرى داخل السجون، قائلا أنه "لأمر مؤسف أن يصل الأسرى إلى وضع يضطرون فيه للإضراب عن الطعام من أجل حق منصوص عليه في القانون".

وكشف قراقع عن "قيام هيئة شؤون الأسرى بمخاطبة مجلس الوزراء والرئاسة الفلسطينية للعدول عن قرارها، وتحييد الأسرى عن الصراعات السياسية إجلالا وإكراما للتضحيات التي قدموها في صراعهم مع الاحتلال الصهاينة".

ويتقاضى نحو 6500 أسير داخل السجون وآلاف الاسرى المحررين رواتب شهرية تقدر بـ 1400 شيكل (400 دولار) لذوي الأسير، إضافة إلى مبلغ مالي يقدر بـ100 دولار يتقاضاه الأسير داخل السجن بدل "كنتينه" لشراء طعامه واحتياجاته داخل الأسر.

إلى ذلك أكد المحامي في مركز الحق لحقوق الإنسان، عصام عابدين، أن "قيام السلطة بقطع مخصصات الأسرى يعد انتهاكا صارخا للقانون رقم 35 في القانون الأساسي الذي يلزم السلطة بتبني الحقوق المالية كافة للأسرى داخل السجون".

وأضاف عابدين أنه من "المستغرب أن ترضخ السلطة للضغوط الصهيونية بوقف مخصصات الأسرى، التي لا تتعدى نسبتها 4% من الموازنة العامة، في حين تبقى ملتزمة بتحمل مخصصات الأمن التي يتجاوز عبؤها المالي أكثر من نصف الموازنة".

المصدر

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :116,685,094

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"