استعدادات بغزة لإطلاق جمعة "أطفالنا الشهداء" والاحتلال يتوعد

تواصل مسيرات العودة وكسر الحصار للجمعة الثامنة عشر فعاليتها في قطاع غزة المحاصر، بالتزامن مع تصاعد التوتر بين المقاومة الفلسطينية في قطاع والاحتلال الصهيوني، الذي يهدد بتصعيد القصف على قطاع غزة.

قتل الأطفال
وأطلقت الهيئة الوطنية العليا لمسيرة العودة الكبرى وكسر الحصار، جمعة "أطفالنا الشهداء"، الذين قتلوا على يد قناصة الاحتلال خلال مشاركتهم في فعاليات مسيرات العودة.

وقالت في بيان لها، إن فعاليات اليوم هي وفاء لبراءة الأطفال التي يستهدفها العدو، وعهدا لهم على الاستمرار بالنضال حتى تحقيق أهداف شعبنا بالعودة والحرية والاستقلال".
وأوضحت الهيئة، أن "كافة الإجراءات الصهيونية على الأرض، هي محاولات حثيثة وخبيثة لتمهيد الأجواء لتنفيذ صفقة القرن وضرب الوجود الفلسطيني وهويته الوطنية"، مؤكدة أن "استمرار التصعيد الصهيوني وتركيزه على قتل الأطفال وترويج الأكاذيب هدفها إنهاء مسيرات العودة التي عجز عن وقفها".
ودعت الجماهير الفلسطينية إلى المشاركة الواسعة في الفعاليات المختلفة في جمعة أطفالنا، والتي ستنطلق بعد عصر اليوم في مخيمات العودة الخمس المنتشرة بالقرب من الخط العازل شرقي قطاع غزة، وتشمل العديد من الأنشطة المختلفة منها؛ إطلاق مجموعة من البالونات التي تحمل صور الأطفال الشهداء ومسيرة النعوش الرمزية الخاصة بالأطفال الشهداء.
التصعيد العسكري

وحول تواصل نشاط مسيرات العودة في ظل تصاعد التوتر على جبهة غزة، ذكر أستاذ العلوم السياسية، هاني البسوس، أن "حالة التوتر تزداد على الخط الفاصل منذ بداية مسيرات العودة السلمية، التي شوهت صورة الاحتلال في المحافل الدولية".
وأكد، أن "(إسرائيل) تحاول وقف هذه المسيرة بأي طريقة حتى لو كانت على حساب قتل طيور الجنة الأطفال، وما حصل من تصعيد خلال الأسابيع القليلة الماضية، يأتي في اطار محاولة الضغط أيضا على حركة حماس لوقف تلك المسيرات".
ونوه البسوس، أن مسيرات العودة، "ساهمت في إيجاد موقف دولي داعم للقضية الفلسطينية وللحراك الشعبي والسلمي، لذا قوات الاحتلال ترغب بكسر الإرادة الشعبية الفلسطينية ووقف المسيرات، وهذا قد يستدعي مزيد من التصعيد العسكري المحدود للضغط على حماس".
كما أوضح المتابع والمختص في الشأن الصهيوني سعيد بشارات، أن قوات الاحتلال الصهيوني تستعد لهذه الجمعة التي تأتي في ظل أجواء متوترة وخطيرة، حيث قام جيش الاحتلال بزيادة عدد قواته للتدخل في حال تصاعد الوضع على الخط الفاصل".
قنص الجنود
ولفت، أن "الاحتلال يريد إنهاء مسيرات العودة وكسر الحصار بأي ثمن، وهذا قد يرجح استخدام قواته لمزيد من العنف والقمع الدموي بحق المتظاهرين السلميين، وحينها ربما تضطر المقاومة لقنص بعض الجنود المتمركزين خلف السياج".

وأدى القمع الدموي من قبل قوات الاحتلال للمشاركين في مسيرات العودة، إلى ارتفاع عدد الشهداء إلى 152 شهيدا من بينهم؛ 18 طفلا، كما ارتفع عدد الجرحى لنحو 17 ألف مصاب بجراح مختلفة؛ من بينهم 3200 طفل، وفق إحصائية وزارة الصحة.
ويشار إلى أن إحصائية الصحة لا تشمل عدد 6 شهداء محتجزين لدى الاحتلال، زعم استشهادهم وما زال الكيان الصهيوني يحتجز جثامينهم، وبذلك يصل إجمالي عدد شهداء إلى 158 شهيدا، مع التذكير أن هذه الإحصائية لا تشمل العديد من الشهداء الذين قضوا في قصف الاحتلال لمواقع للمقاومة الفلسطينية.
وانطلقت مسيرات العودة الشعبية في قطاع غزة يوم 30 آذار/مارس الماضي تزامنا مع ذكرى "يوم الأرض"، حيث تم إقامة عدد 5 مخيمات على مقربة من الخط العازل الذي يفصل قطاع غزة عن باقي الأراضي الفلسطينية المحتلة.

المصدر

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :110,625,446

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"