الإضراب يشل مؤسسات «الأونروا» في غزة رفضا لفصل الموظفين .. ومسؤولون دوليون يحذرون من وقف الخدمات وعدم دفع الرواتب

شل إضراب شامل مرافق وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» في قطاع غزة، احتجاجا على قرارات تقليص الخدمات وقرار فصل مئات الموظفين، بذريعة العجز المالي، فيما عقد اجتماع طارئ للمؤتمر العام لاتحاد الموظفين، لبحث خطوات التصعيد، وسط تهديد بوقف العمل بشكل كامل بعد 3 أسابيع.

وتوقف موظفو «الأونروا» عن العمل بشكل كامل في كافة المرافق أمس، بناء على قرار الإضراب، الذي اتخذته الهيئة العليا لمسيرة العودة، فيما ظل موظفو «برنامج الطوارئ» معتصمين داخل المقر الرئيس غرب مدينة غزة، احتجاجا على إلغاء البرنامج بشكل كامل، والاستغناء عن مئات الموظفين، وإلحاق آخرين بوظيفة «عمل جزئي» حتى نهاية العام.
ويترقب أن تشهد الأيام المقبلة مزيدا من التصعيد الميداني الضاغط على رئاسة «الأونروا» لوقف قراراتها الخاصة بتقليص الخدمات، ووقف هذا البرنامج، خاصة وأن الموظفين والفصائل الفلسطينية وقطاعات اللاجئين، يرون فيه مقدمة لخطوات أخرى قاسية، من ضمنها فصل موظفين آخرين من العمل، وتأجيل أو إلغاء العام الدراسي، وتقليص خدمات أخرى من التي تقدم لنحو 6 ملايين لاجئ يقيمون في مناطق العمليات الخمس.

الاتحاد يعلن عن بدء «نزاع عمل»

وأعلن اتحاد موظفي «الأونروا» في غزة عن البدء في «نزاع عمل» مع هذه المنظمة الدولية، وصولًا للإضراب الشامل بعد 21 يوما من الفعاليات النقابية للموظفين، بعد أن وجه بذلك رسالة رسمية للمسؤولين عن «الأونروا».
واستمرت ردود الفعل المنددة بقرارات تقليص الخدمات، وفصل المئات من الموظفين، وأكدت حركة فتح وقوفها الى جانب موظفي «الأونروا». وقال المتحدث باسم الحركة عاطف أبو سيف «القوى الوطنية والإسلامية وعلى رأسها حركة فتح تقف خلف الموظفين الذين تم إنهاء خدماتهم وستناضل معهم من أجل إزالة هذا الظلم الوظيفي».
وأكد ان قرار «الأونروا» إنهاء خدمات عدد من الموظفين في غزة، يأتي في إطار سياسة التقليص التدريجي»، لافتا إلى أنه جزء من خطة أكبر تهدف الى تصفية قضية اللاجئين، مؤكدا أن المجتمع الدولي بذلك يدفع غزة الى «مزيد من التدهور الاقتصادي من أجل تمرير صفقة ما».
أما حركة حماس، فقد أكدت أن عملية فصل الموظفين تعد «قرارا مجردا من كل معاني الإنسانية»، واعتبرته «خطوة أولى على طريق تقزيم الأونروا وتفكيكها ضمن مخطط دولي تقوده الولايات المتحدة الأميركية».
وفي غزة أيضا أعلنت شبكة المنظمات الأهلية، عن دعمها لمطالب موظفي «الأونروا». وقالت هذه الشبكة التي تضم عشرات المنظمات الناشطة في مجالات تنموية وصحية وحقوقية، إنها تنظر بـ «خطورة بالغة» تجاه الخطوات والإجراءات التي أقدمت عليها «الأونروا» بإنهاء عقود أكثر من مئة من موظفي «برنامج الطوارئ» وإحالة حوالى 900 آخرين للدوام الجزئي حتى نهاية العام الحالي.
وطالبت في بيان لها المجتمع الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة بـ «الوقوف أمام مسؤولياتها القانونية والأخلاقية تجاه الأزمة المالية الخانقة التي تمر بها الأونروا»، الناجمة عن عدم تسديد الولايات المتحدة، حصتها المالية، وذلك في إطار مخطط الإدارة الأميركية الرامي إلى «تصفية قضية اللاجئين».
وقالت الشبكة أن خطوات وإجراءات إدارة «الأونروا» لا تساهم في مواجهة المخطط الأميركي «بل تشكل فرصة لتنفيذ هذا المخطط المعادي لحقوق شعبنا خاصة لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 194 والذي يكفل ويضمن حق عودة اللاجئين الفلسطينيين للديار التي هجروا منها». وطالبت الكل الوطني بالتحرك على كل المستويات لدعم مطالب الموظفين العادلة ومواجهة المخطط الأميركي الصهيوني والتواصل مع المجتمع الدولي لتغطية العجز المالي الذي تتعرض له «الأونروا».

إغلاق مكتب مدير الوكالة في طوباس

وفي الضفة الغربية، أغلق موظفو «الأونروا»، مكتب مدير الوكالة في مخيم الفارعة جنوب مدينة طوباس، احتجاجا على تقليص خدماتها وقرار بفصل مئات الموظفين. 
في المقابل حذر مسؤولون في رئاسة «الأونروا» من استمرار خطوات التصعيد التي يقوم بها الموظفون، منذرين بتعليق العمل في كافة الموافق بشكل كامل، في حال استمرت عملية منع دخول الموظفين لممارسة عملهم في المقر الرئيس، والإرباك الذي أحدثه الاعتصام المفتوح داخل المقر منذ 4 أيام.
وقال رئيس هيئة العاملين في «الأونروا» حكم شهوان، إن الوكالة «لا تستطيع صرف رواتب موظفيها في قطاع غزة، في ظل منع العاملين والإدارة من حرية الوصول والعمل في المكتب الرئيسي».
وأضاف في تصريحات أدلى بها لوكالة «سوا» المحلية «يجب أن نعود للعمل الكامل وليس الدخول لمرة واحدة؛ كي نستمر بكافة الخدمات»، معتبرًا أن الإجراءات التي يقوم بها اتحاد الموظفين في غزة «مخالفة لقوانين الأونروا»، معتبرا أن الدعوة لوقف الخدمات يعد «أمرا خطيرا». وقال إن «الأونروا» تقوم بجهود مكثفة لضمان بدء العام الدراسي والاستمرار بتوفير «الكوبونات الغذائية» دون انقطاع.
وحمل الاتحاد المسؤولية الكاملة عن أعماله التي وصفها بـ «غير المسؤولة»، داعيا العاملين جميعا ومن ضمنهم الذين تأثروا بقرار عدم التمديد لـ «استخدام لغة العقل»، مشيرا إلى اعتماد أكثر من مليون لاجئ على خدمات الأونروا، وقال «اللاجئ الفلسطيني في غزة وخدمته جديرة أن نقوم جميعا بحمايتها وليس تهديدها». وأشار إلى أن العجز في موازنة «الأونروا» لا يزال كبيرا. وأوضح أن هناك جهودا مكثفة للحصول على التمويل، لافتا إلى أن «الأونروا» تعمل على حماية البرامج الأساسية كافة وبرنامج الغذاء، وطالب باقي العاملين بـ «عدم القلق».

المصدر

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :116,808,788

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"