5.5 مليارات دولار أموالاً ساخنة تهرب من مصر خلال شهرين

كشفت أرقام رسمية في مصر عن انسحاب استثمارات أجنبية غير مباشرة، مستثمرة في أدوات الدين الحكومية، تقدر بنحو 5.5 مليارات دولار خلال شهري أيار/مايو وحزيران/يونيو الماضيين، ويزيد الرقم إلى 5.6 مليارات دولار خلال 3 أشهر. 

وطبقا للأرقام فقد خرج من البلاد، خلال شهر أيار/مايو وحده، مليارا دولار من هذه النوعية من الاستثمارات التي تصنف على أنها أموال ساخنة. 
وحسب أرقام وزارة المالية المصرية فقد شهدت البلاد فقدان أكثر من ربع استثمارات الأجانب في أدوات الدين الحكومية (سندات وأذونات)، خلال 3 أشهر تبدأ من بداية إبريل / نيسان وحتى نهاية شهر حزيران/يونيو الماضي، في مؤشر على تراجع رغبة المستثمرين في شراء الديون المصرية وفق محللين. 
وقالت مصادر طلبت عدم ذكر اسمها إن هناك سببين وراء تراجع استثمارات الأجانب في أدوات الدين المصرية، الأول هو تراجع أسعار الفائدة الممنوحة على الأذون والسندات المصرية بسبب السياسة التي ينتهجها البنك المركزي والهادفة لخفض الدين العام الحكومي، والثاني هو موجة نزوح للاستثمارات الأجنبية من بعض الأسواق لأسواق ناشئة أخرى من أبرزها الأرجنتين التي رفعت سعر الفائدة على أدواتها إلى 40%. 
وخفض البنك المركزي المصري، سعر الفائدة على الجنيه بمقدار 2% على مرتين منذ منتصف شباط/فبراير الماضي، إلى 16.75% و17.75%، ولا تزال عند هذه المستويات حاليا. 
وكان وزير المالية المصري، محمد معيط قد أعترف الخميس الماضي، بحدوث تراجع حاد في استثمارات الأجانب في أدوات الدين حيث أكد في بيان رسمي تراجع هذه الاستثمارات إلى 17.5 مليار دولار بنهاية شهر حزيران/يونيو الماضي، هبوطاً من 23.1 ملياراً في نهاية آذار/مارس الماضي، استناداً إلى بيانات رسمية صادرة عن الحكومة. 

وبذلك تكون الاستثمارات الأجنبية في أدوات الدين المصرية انخفضت في 3 أشهر فقط بنحو 24.3% استناداً للبيانات الرسمية التي أعلنها وزير المالية.

وقدر وزير المالية السابق عمرو الجارجي حجم استثمارات الأجانب بنحو 23.5 مليار دولار في نهاية نيسان/إبريل الماضي، كما أعلنت وزارة المالية، في نيسان/إبريل الماضي، ارتفاع حجم استثمارات الأجانب في أدوات الدين إلى 23.1 مليار دولار، بنهاية آذار/مارس 2018، مقابل نحو 20 مليار دولار نهاية 2017، قبل أن تتراجع الشهر الماضي. 
واستبعد معيط، أن تطرح بلاده في الوقت الراهن، سندات دولية للعام المالي الجاري 2018/ 2019. ويبدأ العام المالي في مصر، مطلع تموز/يوليو ويستمر حتى نهاية حزيران/يونيو من العام التالي، وفقا لقانون الموازنة العامة. 
وقال وائل النحاس، الخبير الاقتصادي في تصريحات سابقة إن "على الحكومة فرض رسوم على الأموال الساخنة، لتحجيمها، والإبقاء فقط على الاستثمار الهادف لتحقيق قيمة مضافة للاقتصاد".

المصدر

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :117,280,244

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"