هيئة التنسيق المركزية لدعم الانتفاضة العراقية تجدد عهدها في الوقوف مع وثبة شعبنا وانتفاضته

يواصل أبناء العراق، منذ الثامن من تموز/يوليو 2018، انتفاضة شعبيّة عارمة ضد السلطة الطائفيّة القابعة في بغداد والتي فشلت عبر خمسة عشر عاماً من توفير ابسط مستلزمات الحياة لهذا الشعب الذي عاني من شتّى صور القمع والاضطهاد منذ الغزو والاحتلال الأميركي للعراق عام 2003.

وبتصاعد زحم هذه الانتفاضة المباركة تجدّد الأمانة العامة لهيئة التنسيق المركزية لدعم الانتفاضة العراقية عهدها بالوقوف مع شعبنا الثائر، في كل محافظات العراق، واستمرار العمل من اجل فضح ما يتعرّض له المتظاهرون في ساحات العزّ والكرامة من انتهاكاتٍ متصاعدة تمارسها ضدّهم أجهزة السلطة بتوجيهات مركزية تصدر من أعلى المستويات، ومنها إطلاق النار ضدّهم مما أدى إلى استشهاد العديد منهم في البصرة وميسان وذي قار والمثنى وبابل وكربلاء والنجف وبغداد وسائر المناطق المنتفضة.

وفي ظل تشديد اجراءات الحصار والقمع والاستبداد على محافظات القطر شمالها وجنوبها فان السلطة الطائفيّة الغاشمة تتوسع في ممارساتها الإجراميّة ضدّ كل أبناء العراق، ويتجلّى ذلك بما قامت وتقوم به من إجراءاتٍ للتضييق على المتظاهرين ومنعهم من الوصول إلى ساحات العزّ والكرامة وخاصة العاصمة بغداد فضلاً عن عمليّات التشكيك والتخويف التي لم تعد تنطلي على أحد. وها هي اليوم توظف الجيش وأجهزتها الأمنيّة من اجل كتم انفاس الانتفاضة والحيلولة دون اتساع رقعتها إلى محافظات أخرى. وتعمل بكل الوسائل لكي لا تتواصل التظاهرات مع بعضها البعض وذلك لكي لا تلتئم اللحمة الوطنية المنشودة بين كل أبناء وثوار محافظات العراق المنتفضة والمنتظرة على ضيم.

ان السلطة تعود الى ذات الممارسات التي اتبعتها مع تظاهرات أبناء شعبنا في محافظات الأنبار وصلاح الدين والتأميم وديالى والموصل التي اندلعت في كانون الأول/ديسمبر 2013 حيث كالت لها شتّى الاتهامات واستخدمت كل وسائل العنف لتفريقها وتواصل ذلك باستخدام واسع لقوات الجيش والقوة الجوّية لضرب تجمعّات المتظاهرين في تلك المحافظات في كانون الأول/ديسمبر 2013.

 إن الأمانة العامة للهيئة وكما عبّرت عنها كافة أنشطتها ومبادراتها على مدى السنوات الخمس الماضية التي أعقبت تأسيها (آذار/مارس 2013) تجدّد عزمها على الاستجابة للنهوض الجماهيري المتطلّع لتحرير العراق وإسقاط الطغمة الفاسدة التي ابتلى بها شعب العراق وتحيّ صمود المتظاهرين وصبرهم على كل محاولات ثنيّهم عن مواصلة ممارسة حقّهم المشروع في التظاهر، مثمنين فيهم ما يؤكدّونه يوماً بعد آخر من مواقف للدفاعٍ عن مطالب شعبهم في كل مكان، بغض النظر عن الانتماءات العرقية أو الدينية أو المذهبيّة.

إن الهيئة ترى إن سبيل الخلاص لشعبنا العراقي يكمن  في تحقيق وحدة كافة القوى الوطنية، وترابط العمل والتنسيق بين أحرار وثوار جميع مدن العراق وقراه المنتفضة، لمواجهة سياسات ونهج السلطة الطائفية وتبعيتها المطلقة للنظام الإيراني، وما مارسته أجهزتها وميليشياتها وحشدها اللا شعبي من إذلالٍ وانتهاكاتٍ على يد حفنة عميلة ومرتزقة من العملاء والساقطين، يستشري فيها الفساد المالي والإداري والسياسي، وتسود في البلاد حالة تردٍ كاملِ في أبسط الخدمات الأساسية للحياة، ولا زالت السجون مكتظة بالأبرياء والمعتقلين والمخطوفين وتزداد أرقام المُرتهنين إلى الموت والتعذيب من ذوي الضمائر الحيّة ومن نشطاء الشبيبة المُنتفضة من اجل الحقوق.

إننا نطالب دول العالم، وهي تشهد اليوم مجازر جديدة ومتصاعدة ضد أبناء العراق وما يرافق ذلك من اعتقالاتٍ تعسفيّة وسوء معاملةٍ وتعذيبٍ وحشي وانتهاكاتٍ أخرى لأبسط مقومات حقوق الإنسان، ان ترفع صوتها عالياً ضدّ هذه الممارسات وان تتخذ الإجراءات المناسبة لردع السلطة الطائفيّة القائمة عن ممارساتها تلك.

إن الهيئة تؤكد التزامها الصارم بما عاهدت به شعبنا في تجنيد كافة إمكانياتها إلى جانب نضال أبناء شعبنا الأبي للخلاص من هذا الظلم والطغيان، وان أعضائها المنتشرين في مختلف أقطار العالم يواصلون الاستجابة لنداء الواجب والتضامن الوطني التزاماً منهم بما جاء في بيان الهيئة التأسيسي من مفردات عمل تظل قائمة لحين نيل العراق استقلاله الناجز.

وان الأمانة العامة لهيئة التنسيق المركزية إذ تدعم وتقف مع تطلعات المتظاهرين والمعتصمين وتطالب بتنفيذ جميع مطالبهم كاملة غير منقوصة، فأنها تهيب بالمنظمين للتظاهرات أجمع العمل لاستمرار تظاهراتهم واعتصاماتهم وتدعو إلى توسيعها من خلال التنسيق بين كافة محافظات العراق (في الشمال والوسط والجنوب) لتكون انتفاضة وطنية شاملة، وتبقى، كما هي الآن، بعيدة كل البعد عن التعصب الطائفي أو العرقي أو القبلي أو السياسي، ضاربةً عرض الحائط بكلّ الحساسيات التي يروّج لها أعداء شعبنا ووكلاء إيران وعملاء السلطة.    

 وتؤكد الأمانة العامة للهيئة، مرة أخرى، استمرارها على دعم ذات النهج الذي خطّه لها مؤتمرها التأسيسي وتوصياته، في 16 آذار/ مارس 2013، متمسكّةً بالثوابت القاطعة التي تحكم عملها وهي:

  • قدسيّة وحدة العراق ورفض جميع مشاريع ومؤامرات التقسيم تحت أي مسعى أو مسمّى.

  • محاربة الطائفية، والتوعية بمخاطرها ومحاولات استغلالها لتفكيك النسيج الاجتماعي في العراق.

  • تحريم الدم العراقي ورفض العنف والكراهية وحبّ الانتقام

  •         الرفض المطلق لكل ما نجم عن الاحتلال من تداعيات، وما شرّعه من قوانين وأنظمة وتعليمات.

  • الرفض المطلق للدستور الذي فرض على أبناء العراق في ظل ظروف تسلط الاحتلال وتداعياته.

  • الرفض المطلق لجميع سياسات الاجتثاث والإقصاء لأي شخصية أو قوة وطنية عراقية مؤمنة باستقلال العراق ودوره القومي وانتمائه الحضاري والإنساني.

  • العمل لاستعادة الدور التاريخي للعراق على الصعيد العربي والإقليمي والدولي ورفض اي محاولات للتدخل في شؤونه من أي طرف كان.         

 

ومن الله الرجاء والتوفيق

الأمانة العامة لهيئة التنسيق المركزية لدعم الانتفاضة العراقية

في 30 تموز 2018

البيان التأسيسي

من بيانات الهيئة

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :110,755,687

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"