استعدادات في غزة لإطلاق جمعة "شهداء القدس"

تواصل مسيرات العودة فعالياتها في قطاع غزة للجمعة التاسعة عشر على التوالي، في ظل تأكيد استمرارها حتى تحقق أهدافها في إسقاط مخططات تصفية القضية الفلسطينية، ورفع الحصار المطبق على غزة

ووفاء لشهداء مدينة القدس المحتلة، أطلقت الهيئة الوطنية لمسيرة العودة وكسر الحصار، جمعة "الوفاء لشهداء القدس.. الشهيد محمد طارق يوسف"، وهو من سكان قرية كوبر شمال رام الله، حيث قام بتنفيذ عملية طعن في مستوطنة آدم الواقعة شمال شرق مدينة القدس الخميس الماضي، أدت إلى مقتل مستوطن وإصابة 2 آخرين.
واعتبرت في بيان لها، أن دماء الشهيد يوسف (17عاما)، "جاءت لترد على إجرام المستوطنين، ولتعبر بمسيرات العودة وكسر الحصار محطة مهمة، تربك الاحتلال الذي يحاول الالتفاف على المسيرات، وإحباطها بتصعيد عسكري منظم استهدف مقدرات ومكونات شعبنا الفلسطيني المختلفة".
وأكدت الهيئة، أن الاحتلال الصهيوني "فشل في محاولاته الهادفة لإبعاد الفلسطينيين عن التمسك بحقهم في العودة إلى الديار والبلاد"، مؤكدة أن "مسيرات العودة مستمرة، ولن تتراجع وستواصل بإصرار على استكمال درب النضال الجماهيري السلمي حتى تحقيق أهداف هذه المسيرات؛ بكسر الحصار والعودة إلى الديار".
وأضافت: "لقد آن أوان الحرية وإنهاء الاحتلال ورفع الحصار عن شعبنا في قطاع غزة والقدس، وقرية الخان الأحمر وغيرها من قرى ومدن فلسطين المحتلة"، مؤكدة "فشل الاحتلال أيضا، في فرض معادلة التهدئة مقابل التهدئة".
ودعت الهيئة، جماهير الشعب الفلسطيني إلى المشاركة الواسعة في فعاليات اليوم "رفضا للحصار والإغلاق"، عصر اليوم في مخيمات العودة الخمس المنتشرة بالقرب من الخط العازل شرقي قطاع غزة.

وحول إمكانية تحصيل أكبر استفادة سياسية ممكنة من مسيرات العودة، شدد الخبير السياسي عبد الستار قاسم، على أهمية استمرار المسيرات وقال: "المسيرات يجب أن تتواصل؛ فهي تعمل على وضع لب قضية الشعب الفلسطيني أمام العالم؛ وهي قضية عودة اللاجئين الفلسطينيين".
وأوضح أن "المشكلة اليوم؛ ليست في إقامة دولة فلسطينية، وإنما في إعادة اللاجئين إلى بيوتهم وممتلكاتهم التي سلبها الاحتلال"، مضيفا: "العالم اليوم يحاول أن يلتف على هذه القضية، ويحاول ومعه السلطة الفلسطينية أن يلهينا بقضايا ثانوية من أجل أن ننسى حق العودة".
ورأى قاسم، أن مسيرات العودة بـ"الصورة الحالية لا تكفي؛ فالمشكلة ليست في أهل غزة ولا في الذين ينظمون تلك المسيرات الشعبية، وإنما في الغياب التام للضفة الغربية وإلى حد كبير مخيمات اللاجئين في لبنان وسوريا، كما أنهم في الأردن لا يتحركون مخافة من النظام".
وأضاف: "المفروض أن تتسع حركة المسيرات لتشمل الضفة والمخيمات الفلسطينية في مختلف أماكن اللجوء"، منوها إلى أن استمرار هذه المسيرات "يحتاج إلى الدعم (اللوجستي)، وغزة المحاصرة ليس لديها مال كي توفر نوعا من الراحة للمشاركين، ولكن للأسف من أين تأتي الأموال؟".
ولفت الخبير السياسي، إلى أن "حصار غزة شديد قوي ولا أظن أنه سيفك طالما أن هناك مقاومة في غزة؛ فالحصار موجه نحو التخلص من المقاومة".

وأدى قمع قوات الاحتلال الدموي للمشاركين في مسيرات العودة، إلى ارتفاع عدد الشهداء إلى 155 شهيدا، من بينهم 23 طفلا، كما ارتفع عدد الجرحى لأكثر من 17 ألف مصاب بجراح مختلفة؛ وفق إحصائية وزارة الصحة.
ويذكر أن إحصائية الصحة لا تشمل عدد 6 شهداء محتجزين لدى الاحتلال، زعم استشهادهم وما زالت العدو الصهيوني يحتجز جثامينهم، وبذلك يرتفع عددهم إلى 161 شهيدا، مع التذكير أن هذه الإحصائية لا تشمل العديد من الشهداء الذين قضوا في قصف الاحتلال لمواقع للمقاومة الفلسطينية. 
وانطلقت مسيرات العودة في قطاع غزة يوم 30 آذار/ مارس الماضي تزامنا مع ذكرى "يوم الأرض"، حيث تم إقامة خمسة مخيمات على مقربة من الخط العازل الذي يفصل قطاع غزة عن باقي الأراضي الفلسطينية المحتلة.

المصدر

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :104,956,422

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"