أميركا تستهدف اقتصاد إيران بعقوباتها الجديدة وطهران غير متحمسة للمحادثات

ذكر مسؤولون كبار في الإدارة الأميركية يوم الاثنين أن الولايات المتحدة تستهدف إلحاق مزيد من الضرر بالاقتصاد الإيراني عن طريق العقوبات التي ستعاود فرضها هذا الأسبوع، لكن الرئيس الإيراني حسن روحاني قال إن الضغوط الاقتصادية وحدها لن تجبر طهران على الجلوس إلى طاولة المفاوضات.

وستستهدف العقوبات، التي ستسري اعتبارا من الساعات الأولى من صباح الثلاثاء، المشتريات الإيرانية بالدولار وتجارة المعادن وغيرها من التعاملات والفحم والبرمجيات المرتبطة بالصناعة وقطاع السيارات في الجمهورية الإسلامية.

وتتناصب الولايات المتحدة وإيران العداء منذ عقود، وزادت حدة خلافاتهما بسبب تنامي النفوذ السياسي والعسكري الإيراني في الشرق الأوسط منذ تولي ترمب السلطة في كانون الثاني /يناير2017.

وتندرج العقوبات التي يعاد العمل بها يوم الثلاثاء ضمن التي تم تعليقها في إطار الاتفاق النووي المبرم بين إيران والقوى العالمية الكبرى عام 2015.

وفقد الريال الإيراني نصف قيمته منذ نيسان /أبريل في ظل التهديد باستئناف العقوبات الأميركية. وأطلق الانخفاض الشديد في قيمة العملة فضلا عن ارتفاع التضخم شرارة مظاهرات متفرقة في إيران ضد الاستغلال والفساد ردد كثير من المحتجين خلالها شعارات مناهضة للحكومة.

ويقول المسؤولون إن الرئيس دونالد ترمب يستهدف منع وصول القيادة الإيرانية إلى الموارد.

وقال مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون يوم الاثنين إنه إذا أرادت إيران تفادي معاودة فرض العقوبات الأميركية عليها فينبغي أن تقبل عرض ترمب للتفاوض.

وأضاف لشبكة فوكس الإخبارية نيوز ”يستطيعون قبول عرض الرئيس للتفاوض معهم والتخلي عن برامجهم للصواريخ الباليستية والأسلحة النووية بشكل كامل يمكن التحقق منه فعليا وليس بموجب الشروط المجحفة للاتفاق النووي الإيراني والتي لم تكن مرضية“.

وأضاف ”إذا كان آيات الله يريدون التحرر من الضغوط فعليهم القدوم والجلوس. الضغوط لن تهدأ مع استمرار المفاوضات“.

لكن روحاني قال يوم الاثنين إن إيران قد تجري محادثات مع الولايات المتحدة إذا أثبتت واشنطن أنها جديرة بالثقة.

وأطلق الخوف من العقوبات والمصاعب الاقتصادية شرارة احتجاجات متفرقة في عدة مدن إيرانية في الأيام القليلة الماضية، ردد خلالها المواطنون شعارات مناهضة للزعماء الإيرانيين.

وذكر أحد المسؤولين الأميركيين أن الولايات المتحدة قلقة بشدة بشأن تقرير عن استخدام إيران العنف ضد المدنيين العزل. وأضاف ”الولايات المتحدة تؤيد حق الشعب الإيراني في الاحتجاج السلمي على الفساد والقمع دون خوف من الانتقام“.

وتوعد ترمب يوم الاثنين الأشخاص أو الكيانات التي تتقاعس عن الحد من أنشطتها الاقتصادية مع إيران ”بعواقب وخيمة“.

وقال في بيان ”الولايات المتحدة ملتزمة تماما بإنفاذ جميع عقوباتنا وسنعمل عن كثب مع الدول التي لها تعاملات مع إيران لضمان الانصياع التام“.

ويعمل الاتحاد الأوروبي والصين وروسيا، وهما من الأطراف الموقعة على اتفاق 2015، على الحفاظ على التعاملات التجارية مع إيران، التي هددت بالتوقف عن الالتزام بالقيود على أنشطتها النووية إذا لم تجن الفوائد الاقتصادية من إعفائها من العقوبات بموجب الاتفاق.

وقال وزراء خارجية فرنسا وألمانيا وبريطانيا في بيان مشترك ”نأسف بشدة لمعاودة الولايات المتحدة فرض العقوبات“.

وتعهدوا بالعمل على الحفاظ على التدفقات المالية وصادرات النفط والغاز الإيراني، وهي شريان حياة لاقتصاد دولهم.

وسيسري إجراء اتخذه الاتحاد الأوروبي للتخفيف من أثر العقوبات الأميركية، ويعرف بقانون المنع، اعتبارا من يوم الثلاثاء.

وقال وزير الخارجية الألمانية هايكو ماس إنه بتحديث قانون جرى سنه عام 1996 ويمنع أي شركة أوروبية من التقيد بالعقوبات الأميركية ولا يعترف بأي أحكام قضائية تضع تلك العقوبات موضع التنفيذ فسيتمكن الاتحاد الأوروبي من حماية شركاته.

وأضاف المسؤولون الأميركيون أن ترمب مستعد للقاء الزعماء الإيرانيين في أي وقت في مسعى للتوصل إلى اتفاق جديد.

وأفاد مسؤول آخر بأن ترمب ”سيلتقي بالقيادة الإيرانية في أي وقت لبحث اتفاق حقيقي شامل يكبح طموحاتهم الإقليمية وينهي سلوكهم الخبيث ويحرمهم من أي سبيل إلى سلاح نووي“.

وسئل المسؤولون عن أي إعفاءات ممكنة من العقوبات الجديدة، فقالوا إنهم سيبحثون أي طلبات على أساس كل حالة على حدة.

المصدر

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :117,277,245

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"