حصار إيران المضحك

علي السوداني

لم‭ ‬يشهد‭ ‬تأريخ‭ ‬الأرض‭ ‬الحديث ‬‭ ‬حصاراً‭ ‬ارهابياً‭ ‬همجياً‭ ‬كذاك‭ ‬الذي‭ ‬سنّهُ‭ ‬الوحوش‭ ‬الأميركان‭ ‬والإنكليز‭ ‬ومن‭ ‬والاهم‭ ‬من‭ ‬الذيول‭ ‬العرب‭ ‬،‭ ‬والمعارضة‭ ‬العراقية‭ ‬التي‭ ‬تخرجت‭ ‬في‭ ‬ألعن‭ ‬وأشطن‭ ‬وأقذر‭ ‬مواخير‭ ‬الدنيا‭ ‬،‭ ‬حيث‭ ‬سيّجت‭ ‬خريطة‭ ‬العراق‭ ‬ومنع‭ ‬عنه‭ ‬كل‭ ‬شيء‭ ‬حتى‭ ‬مات‭ ‬من‭ ‬الأبرياء‭ ‬أزيد‭ ‬من‭ ‬نصف‭ ‬مليون‭ ‬،‭ ‬ويومها‭ ‬خرجت‭ ‬الساقطة‭ ‬الماسونية‭ ‬مادلين‭ ‬أولبرايت ‭ ‬على‭ ‬شاشات‭ ‬العهر‭ ‬لترد‭ ‬على‭ ‬سؤال‭ ‬الحصار‭ ‬المجرم‭ ‬بقولها‭ ‬،‭ ‬ان‭ ‬الحرية‭ ‬والديمقراطية‭ ‬وتغيير‭ ‬صدام‭ ‬حسين‭ ‬يستحق‭ ‬أن‭ ‬تموت‭ ‬من‭ ‬أجله‭ ‬هذه‭ ‬الأعداد‭ ‬الضخمة‭ .‬

أما‭ ‬حصار‭ ‬أميركا‭ ‬لإيران‭ ‬الآن‭ ‬،‭ ‬فهو‭ ‬نكتة‭ ‬تعيسة‭ ‬وحكاية‭ ‬شتائية‭ ‬معادة‭ ‬ومملة‭ ‬،‭ ‬فأوربا‭ ‬وروسيا‭ ‬والصين‭ ‬والهند‭ ‬ومعظم‭ ‬أمصار‭ ‬الكون‭ ‬هم‭ ‬مع‭ ‬إيران‭ ‬،‭ ‬فضلاً‭ ‬عن‭ ‬ساحتها‭ ‬الأمامية‭ ‬العراقية‭ ‬التي‭ ‬تقودها‭ ‬منغلة‭ ‬خائنة‭ ‬من‭ ‬كائنات‭ ‬شاذة‭ ‬بعضهم‭ ‬كان‭ ‬جندياً‭ ‬بجيش‭ ‬خميني‭ ‬الدجال‭ ‬،‭ ‬وساهم‭ ‬بقتل‭ ‬الجنود‭ ‬العراقيين‭ ‬وتعذيب‭ ‬الأسرى‭ ‬في‭ ‬حرب‭ ‬الثمانينات‭ ‬التي‭ ‬دامت‭ ‬8‭ ‬أعوام‭ ‬وانتهت‭ ‬بواقعة‭ ‬كأس‭ ‬السم‭ ‬والزقنبوت‭ ‬الشهيرة‭.‬

هؤلاء‭ ‬الذين‭ ‬يحكمون‭ ‬بمحمية‭ ‬بغداد‭ ‬يطالبون‭ ‬بعدم‭ ‬الامتثال‭ ‬لأي‭ ‬نوع‭ ‬من‭ ‬أنواع‭ ‬العقوبات‭ ‬ضد‭ ‬عمائم‭ ‬الشياطين‭ ‬بطهران‭ ‬،‭ ‬بل‭ ‬بلغ‭ ‬الخزي‭ ‬والرذيلة‭ ‬بواحد‭ ‬منهم‭ ‬وجهه‭ ‬ينقّط‭ ‬سمّاً‭ ‬،‭ ‬أن‭ ‬يطالب‭ ‬بتعويض‭ ‬إيران‭ ‬عما‭ ‬لحق‭ ‬بها‭ ‬من‭ ‬خسائر‭ ‬في‭ ‬حرب‭ ‬الثمانينات‭ ‬الطويلة‭ ‬،‭ ‬وكان‭ ‬الأشرف‭ ‬والأعدل‭ ‬هو‭ ‬مطالبة‭ ‬الإيرانيين‭ ‬بدفع‭ ‬مئات‭ ‬مليارات‭ ‬الدولارات‭ ‬للعراق‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬يدافع‭ ‬عن‭ ‬أرضه‭ ‬ضد‭ ‬عدوان‭ ‬معلن‭ ‬وسافر‭ ‬رسم‭ ‬خريطته‭ ‬خميني‭ ‬المقبور‭ ‬،‭ ‬وأصر‭ ‬عليه‭ ‬ولم‭ ‬ينهه‭ ‬الا‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬داس‭ ‬العراقيون‭ ‬الأمجاد‭ ‬على‭ ‬رأسه‭ ‬ببساطيلهم‭ ‬القوية‭ .‬ حكومة‭ ‬محمية‭ ‬بغداد‭ ‬وذيولها‭ ‬وأحزابها‭ ‬العفنة‭ ‬،‭ ‬تلطم‭ ‬وتولول‭ ‬وتبكي‭ ‬على‭ ‬حصار‭ ‬شكلي‭ ‬بسيط‭ ‬جداً‭ ‬وغير‭ ‬مؤثر‭ ‬ضد‭ ‬إيران‭ ‬،‭ ‬لكن‭ ‬هذه‭ ‬المنغلة‭ ‬هي‭ ‬نفسها‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬تزود‭ ‬العاهر ‬الكونية‭ ‬أميركا‭ ‬بالأكاذيب‭ ‬والقصص‭ ‬الحقيرة‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬استمرار‭ ‬الحصار‭ ‬الملعون‭ ‬على‭ ‬شعبها‭ ‬وأهلها‭ ‬وأرضها‭ .‬

ايران‭ ‬تصدر‭ ‬نفطها‭ ‬وحدودها‭ ‬وسماواتها‭ ‬وبحورها‭ ‬مفتوحة‭ ‬على‭ ‬كل‭ ‬الجهات‭ ‬،‭ ‬وبينها‭ ‬وبين‭ ‬العراق‭ ‬تجارة‭ ‬من‭ ‬جانب‭ ‬واحد‭ ‬قيمتها‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬13 ‭ ‬مليار‭ ‬دولار‭ ‬سنوياً‭ ‬،‭ ‬وهي‭ ‬تستورد‭ ‬الغذاء‭ ‬والطعام‭ ‬والسلاح‭ ‬وأدوات‭ ‬العلم‭ ‬والمعرفة‭ ‬والزراعة‭ ‬والصناعة‭ ‬والذرة‭ ‬بحرية‭ ‬تامة‭ ‬،‭ ‬وتتعامل‭ ‬مع‭ ‬بنوك‭ ‬معروفة‭ ‬في‭ ‬بغداد‭ ‬وبيروت‭ ‬وبنما‭ ‬وبعض‭ ‬محميات‭ ‬الخليج‭ ‬العربي‭ ‬،‭ ‬فعن‭ ‬أي‭ ‬حصار‭ ‬يثرثر‭ ‬الدوني‭ ‬ترمب‭ ‬المخبول‭ ‬؟‭!‬

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :116,945,969

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"