اعتقالات ومقتل متظاهر في البصرة… ولجنة للتحقيق بالفساد داخل مؤسسات الحكومة

قتل شاب من أهالي محافظة البصرة العراقية، أمس الأربعاء، متأثراً بجراح أصيب بها في منطقة الرأس، إثر فضّ القوات الأمنية اعتصاماً قرب أحد الحقول النفطية شمال المحافظة، فيما سجلّت منظمة أممية، شكوى لأحد المتظاهرين، تعرض لـ«الشلل» جراء إصابته في الرأس.

وخرج عشرات المواطنين المحتجّين في تظاهرة في ناحية عز الدين سليم (الهوير)، التي شهدت انطلاق أولى التظاهرات في البصرة، أمام مديرية الناحية ومركز الشرطة للمطالبة بالكشف عن مصير 15 مواطنا اعتقلتهم القوات الامنية.
وطبقاً لمصادر محلية، فإن التظاهرة تأتي بعد يوم واحد من إقدام قوة أمنية بمداهمة عددٍ من المنازل في مركز الناحية واعتقال المواطنين الـ15، واقتادتهم إلى جهة مجهولة.
المرصد العراقي لحقوق الإنسان ( منظمة مدنية غير حكومية) كشف عن مقتل المتظاهر خلال فضّ اعتصام بالقوة في ناحية عز الدين سليم في البصرة.
وذكر المرصد في تغريدة على حسابه بتويتر، ان «المتظاهر قتل بعد تعرضه للضرب بالهراوات أثناء فض الإعتصام على يد القوات الأمنية».
وأكد ذوو المتظاهر القتيل إن جثته لا تزال في مستشفى الفيحاء في البصرة، ولم يتم تسليمهم إياها حتى الآن.
ورجّح أحد أقارب الضحية، سعد محسن، في تصريح أورده موقع «المربد»، أن يكون القتيل الشاب قد «قتل بعد عملية اعتقاله في التظاهرة، وذلك وفق حديث وروايات المشاركين في التظاهرة».
وأضاف: «تفاصيل قتله غير واضحة لغاية الآن، لكن أصدقاءه يقولون انه اعتقل وقتل نتيجة تعرضه للضرب في منطقة الرأس»، مبيناً إن «جثته حاليا في المستشفى، وبانتظار اكمال الاجراءات القانونية لغرض تسلمها».
ويوم الثلاثاء الماضي، افادت مديرية شرطة نفط الجنوب، بإصابة منتسبين امنيين 2 بجروح، اثر تعرضهم للضرب بالحجارة من قبل المعتصمين قرب حقل غرب القرنة 2 شمالي البصرة.
وقال مدير شرطة نفط الجنوب، العميد، علي هليل إن «المعتصمين حاولوا الدخول إلى الحقل ما دفع القوات الأمنية إلى تفريقهم من خلال إطلاق عيارات النار في الهواء، لكن المعتصمين رموهم بالحجارة، مما تسبب بإصابة منتسب من الشرطة وآخر من الجيش بجروح».

أكثر من 700 مصاب

في الشأن ذاته، سجّل مكتب «المفوضية العليا المستقلة لحقوق الإنسان» (منظمة أممية غير حكومية) في محافظة البصرة، شكوى لأحد المتظاهرين المصابين في تظاهرات 15 تموز/ يوليو الماضي.
عضو المفوضية علي البياتي، إن «مكتب المفوضية في البصرة تستلم شكوى من المصاب محمد الحلفي، أحد المصابين في تظاهرات 15 تموز/يوليو الماضي (أمام ديوان المحافظة)، والمصاب بالشلل النصفي».
وأضاف: «المتظاهر المصاب تعرض لإطلاقتين في الرأس، وخرج خرج من المستشفى قبل أيام، حيث تم تثبيت شكواه، وبعد إكمال إجراءات التحقيق سيتم رفعه إلى الادعاء العام الذي سيحيله إلى المحاكم المختصة للنظر في القضية».
وأكد البياتي أن «العدد الكلي للمصابين سواء في صفوف المتظاهرين أو القوات الأمنية في التظاهرات تجاوز الـ700 شخص».
ورداً على سؤال حول ما إذا كانت هناك إحصائية لعدد الحالات الخطرة، أوضح قائلاً: «ليست لدينا أرقام دقيقة عن الإصابات الخطرة. سأطلب ذلك من مكاتبنا المنتشرة في المحافظات، وسأزودكم بالأرقام الدقيقة».
وأقرّ أن «الموقف الحكومي في التعامل مع المتظاهرين لم يكن بالمستوى المطلوب، ولم يكن بمستوى احترام إرادة الشعب العراقي والإيمان بضرورة تطبيق الدستور العراقي الذي يكفل حرية التعبير»، مؤكداً «استخدام العنف تجاه المتظاهرين، مع ضرورة ذكر وجود مجاميع مندسة تحاول تشويه صورة التظاهرات وحرفها عن مسارها، الأمر الذي أدى إلى وجود حالات اشتباكات في التظاهرات بين القوات الأمنية والمتظاهرين».
لكنه اعتبر في الوقت عيّنه أن ذلك «لا يعد مبررا لحالات العنف التي سُجلت تجاه المتظاهرين بشكل عام»، داعياً المتظاهرين ممن تعرضوا لحالات إصابة خلال التظاهرات إلى «التوجه إلى مكاتب مفوضية حقوق الإنسان، بكونها الصوت المدافع عن حقوقهم».
وزاد بالقول: «نحن نتسلم هذه الشكاوى ونحقق فيها، وبعدها نرفعها إلى الادعاء العام الذي يقوم بدوره برفعها إلى الجهات المختصة».
وطالب الحكومة بـ«تعويض المتضررين، الذين كانوا ضحية هذا العنف بشكل واضح، بالاضافة إلى متابعة المجرى القانوني لقضاياهم ومحاسبة المقصرين والمتجاوزين على المتظاهرين».

المصدر

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :116,166,779

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"