ميليشيات تمارس الخطف والسطو المسلح في بغداد ومحافظات أخرى

تشهد أحياء العاصمة ذات الأغلبية الشيعية، في العاصمة العراقية بغداد، وبعض المحافظات السُنية، شمالي العراق، ارتفاعاً ملحوظا في معدل نسب العمليات الإجرامية، والتي باتت تنفذها ميليشيات عراقية لها ارتباط مباشر بإيران، للحصول على الأموال لتمويل أنشطة فصائلها المسلحة.

هذه الميليشيات، حسب مصادر أمنية «تمارس مختلف أنواع الإجرام من حالات خطف للمدنيين والسطو المسلح، إلى جانب تجارة المخدرات واختطاف الأطفال وسرقة سيارات المواطنين».
ضابط مسؤول في جهاز الأمن الوطني العراقي، رفض الكشف عن اسمه، قال: «هناك تزايد في عمليات السلب والسطو المسلح في المناطق ذات الأغلبية الشيعية من جانب الرصافة في بغداد وتتصاعد يوميا على نحو خطير سببه فصائل الميليشيات المسلحة الخارجة عن القانون وعدم حصر السلاح بيد الأجهزة الأمنية الرسمية للحد من نشاط هذه الميليشيات».
وحسب المصدر «جهود القوّات الأمنية أسهمت مؤخرا بإلقاء القبض على العديد من أفراد تلك الميليشيات، ولدينا اعترافات موثقة تؤكد بأنهم وراء تلك الأعمال الإجرامية والفوضى الأمنية في مناطق زيونة والمنصور والشعب وشارع فلسطين والبلديات والكرادة».
وبعض المعتقلين، «مرتبط بفصائل معروفة في»الحشد الشعبي،» مثل «عصائب أهل الحق» وكتائب «حزب الله» ومنظمة «بدر»، حيث يستغل هؤلاء الغطاء الحكومي والقانوني»، وفق المصدر الذي أكد أن العناصر التي تنفذ هذه الأعمال «محترفة و مدربة بشكل جيد وتتمتع بمهارة عالية في السطو المسلح على الدور السكنية، وشركات الصيارفة، وتنفيذ عمليات خطف لطلب فدية مالية من أصحاب رؤوس الأموال والمتنفذين والتجار وضباط الأجهزة الحكومية».
فضلاً عن «شبكات تقوم بسرقة السيارات المدنية، تنشط في المدن الشيعية في بغداد والمحافظات السُنية الشمالية في صلاح الدين وديالى».
وأقر المصدر بوجود تراخي من قبل أجهزة الأمن «مع هؤلاء وعدم محاسبتهم بسبب الغطاء القانوني الذي يتمتعون به»، مبينا أن «مرتكبي هذه الجرائم يستخدمون الأسلحة والعجلات المرخصة من قبل الدولة ويمرون عبر الحواجز العسكرية ونقاط التفتيش من دون أن يعترضهم أحد».
أبو محمد، يعمل تاجرا، ويعيش في شارع فلسطين ذات الغالبية الشيعية، والذي تعج بالميليشيات، تعرض منزله قبل أسابيع إلى سطو مسلح وسرق منه مبلغ خمسين ألف دولار أميركي ومجوهرات ومقتنيات ثمينة، بعد أن هاجمته عصابة في ساعة متأخرة من الليل وتذرع عناصرها أنهم من استخبارات المنطقة وجاؤوا للتفيش الدار بحثا عن أشخاص مطلوبين.
وقال: إن «كافة أفراد العصابة كانوا ملثمين ويرتدون زيا عسكريا وتحت تهديد السلاح احتجزونا داخل أحد غرف المنزل وقيدونا جميعا وطالبونا بالالتزام الهدوء إن أردنا البقاء على قيد الحياة».
وأضاف: «عقب فرار العصابة لم نكن نتوقع أننا لانزال أحياء. نجونا بأعجوبة. ما سرق من أموال ومجوهرات يمكن تعويضه».

المصدر

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :106,976,477

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"