“رايتس ووتش”: “شهادات مرعبة” حول تعذيب معتقلين وموتهم في العراق

 قالت منظمة “هيومن رايتس ووتش” المعنية بحقوق الإنسان، إن معتقلَيْن سابقَيْن 2 ووالد رجل توفي أثناء الاعتقال قدموا تفاصيل عن سوء المعاملة والتعذيب والموت لمعتقلين يشتبه بأنهم على صلة بتنظيم “داعش” الإرهابي في مراكز تديرها وزارة الداخلية العراقية.

وذكرت المنظمة في تقرير نشرته يوم الأحد على موقعها، واطلعت عليه الأناضول، أن شخصا يدعى محمود كان محتجزا لدى “مديرية الاستخبارات ومكافحة الإرهاب” التابعة لوزارة الداخلية في سجن الفيصلية شرقي الموصل(شمال) من كانون الثاني/يناير إلى  أيار/مايو 2018.

ولم يتسنّ الحصول على تعليق فوري من السلطات العراقية على ما أوردته “رايتس ووتش” في تقريرها.

وأبلغ هذا الشخص(محمود) الذي رفض الكشف عن اسمه الكامل، المنظمة، بأنه “شاهد وتلقى تعذيبا متكررا أثناء الاستجواب، ورأى 9 رجال يموتون هناك، 2 على الأقل من سوء المعاملة”.

بينما قال المواطن سلام عبيد عبد الله، إن عناصر شرطة الموصل ألقوا القبض على نجله داوود سلام عبيد، وهو عامل، في 22 آذار/مارس قائلين إنهم يأخذونه للاستجواب.

وذكرت المنظمة أن عبد الله أُخبر بعد يومين أن ابنه توفي بنوبة قلبية أثناء التحقيق، لكن عندما حصلت العائلة على الجثة بعد شهر، ظهرت عليها كدمات وجروح.

وأضاف الأب الذي فقد ابنه إنه تقدم بشكوى رسمية إلى الشرطة لكنه لم يتلق ردا بعد.

وقالت المنظمة إن رجلا آخر يدعى “كريم” احتجز 11 شهرا، في سجن الاستخبارات في القيارة، على بعد 60 كيلومتر جنوب الموصل، ثم في سجن الفيصلية حيث كان محمود، قال إنه رأى رجالا آخرين عادوا من الاستجواب وهم يحملون علامات سوء المعاملة على أجسادهم، حسب ما نقلت عنه رايتس ووتش.

وأضافت المنظمة أن باحثين أجروا مقابلات مع المعتقلين السابقين ووالد المحتجز الذي قُتل رهن الاعتقال في تموز/يوليو و آب / أغسطس شخصيا وعبر الهاتف.

وأوضحت أن كل واحد منهم قدم أدلة مادية، وثائقية أو صور لإثبات رواياتهم، لكنهم لم يخبروا القضاة بتعرضهم لسوء المعاملة، خشية الانتقام من حراسهم، وقالوا إنهم لن يتخذوا أي خطوات للإبلاغ عن سوء المعاملة.

وقال أحدهم إنه أصيب بكدمات في جميع أنحاء ذراعيه، كانت واضحة للقاضي، لكنه لم يستفسر عنها أو يحقق في إمكانية استخدام التعذيب.

وذكرت المنظمة أنها كتبت في 12 آب/ أغسطس، إلى حيدر العكيلي، ممثل اللجنة الاستشارية لرئيس وزراء نظام المنطقة الخضراء حيدر العبادي، طالبة الرد على ادعاءات الأشخاص الذين تمت مقابلتهم.

وفي رد أولي كتب العكيلي بعد يومين أنه ملتزم في التحقيق بموت داوود سلام العبيد، لكنه لن يتمكن من التحقيق في الادعاءات الأخرى ما لم يُعلن عن هوية الأشخاص المعنيين.

وقالت لما فقيه، نائبة مديرة قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش: “المزاعم الأخيرة لا تعكس المعاملة الوحشية لمحتجزي وزارة الداخلية في منطقة الموصل فحسب، بل أيضا عدم إحقاق العدالة من قبل السلطات الأمنية والقضائية عند وجود دليل على التعذيب”.

وأضافت “تقاعس الحكومة عن التحقيق في التعذيب والوفيات في الاحتجاز هو ضوء أخضر لقوات الأمن لممارسة التعذيب دون أي عواقب”.

وأردفت أن “المحتجزين وعائلاتهم يقدمون دليلا ملموسا على إساءة المعاملة في مراكز وزارة الداخلية. الكرة الآن في ملعب السلطات لتظهر أن لديها الهيكليات المناسبة للتحقيق والملاحقة والتعويض”.

المصدر

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :113,123,088

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"