إيران تنقل صواريخها إلى العراق لمهاجمة أعدائها

قالت مصادر إيرانية وعراقية وغربية إن إيران قدمت صواريخ باليستية لجهات شيعية تقاتل بالوكالة عنها في العراق، وإنها تطور القدرة على بناء المزيد من الصواريخ هناك لردع الهجمات المحتملة على مصالحها في الشرق الأوسط ولامتلاك الوسيلة التي تمكنها من ضرب خصومها في المنطقة.

وقال ثلاثة مسؤولين إيرانيين ومصدران بالمخابرات العراقية ومصدران بمخابرات غربية إن إيران نقلت صواريخ باليستية قصيرة المدى لحلفاء بالعراق خلال الأشهر القليلة الماضية. وقال خمسة من المسؤولين إن طهران تساعد تلك الجماعات على البدء في صنع صواريخ.

وقال مسؤول لرويترز ”المنطق هو أن تكون لإيران خطة بديلة إن هي هوجمت“. وأضاف ”عدد الصواريخ ليس كبيرا.. مجرد بضع عشرات، لكن بالإمكان زيادته إن تطلب الأمر“.

وذكرت مصادر إيرانية ومصدر استخبارات عراقي إنه تم اتخاذ قرار قبل نحو 18 شهرا باستخدام الميليشيات لإنتاج صواريخ في العراق لكن النشاط ازداد في الأشهر القليلة الماضية بما في ذلك وصول منصات إطلاق الصواريخ وأكد قائد كبير في الحرس الثوري الإيراني خدم خلال الحرب الإيرانية العراقية انه في العراق لدينا قواعد كهذه في أماكن كثيرة وإذا هاجمتنا الولايات المتحدة فإن أصدقائنا سيهاجمون مصالح أميركا وحلفائها في المنطقة.
‏وأكد مصدر غربي واخر عراقي أن المصانع التي تستخدم في تطوير صواريخ في العراق كانت في الزعفرانية شرق بغداد وجرف الصخر شمال كربلاء وهناك أيضا مصنعا في كردستان العراق، حيث تسيطر الميليشيات على المناطق بما فيها كتائب حزب الله المقرّب إلى إيران.

وقالت ثلاثة مصادر إن العراقيين تلقوا تدريبات في إيران كمشغلين للقذائف وان مصنع الزعفرانية أنتج الرؤوس الحربية والسيراميك من القوالب الصاروخية في عهد الرئيس صدام حسين كما ان القوات الشيعية المحلية أعادت تنشيطه في 2016 بمساعدة ايرانية وان فريقا من المهندسين الذين كانوا يعملون في المنشأة في عهد الرئيس صدام حسين أحضروا بعد فحصهم لتشغيله وان الصواريخ اختبرت قرب جرف الصخر، في وقت امتنعت وكالة المخابرات المركزية الأميركية والبنتاغون عن التعليق.
وأكد مسؤول أميركي، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، أن طهران قامت خلال الأشهر القليلة الماضية بنقل صواريخ إلى مجموعات في العراق لكنها لم تستطع تأكيد أن هذه الصواريخ لديها أي قدرات إطلاق من مواقعها الحالية.
‏وقال مصدر استخباراتي إقليمي أيضا إن إيران تخزن عدداً من الصواريخ الباليستية في مناطق من العراق تخضع لسيطرة ميليشيات فعالة ولديها القدرة على إطلاقها. ولم يستطع المصدر أن يؤكد أن إيران لديها قدرة إنتاج صاروخية في العراق.
وقال مسؤول استخباري عراقي آخر إن بغداد كانت على علم بتدفق الصواريخ الايرانية الى الميليشيات للمساعدة في محاربة مسلحي داعش لكن تلك الشحنات استمرت بعد هزيمة هذه الجماعة المتشددة مؤكدا انه كان واضحا للمخابرات العراقية ان مثل هذه الترسانة الصاروخية التي بعثت بها ايران لم يكن الهدف منها محاربة داعش بل كوسيلة ضغط يمكن ان تستخدمها ايران ذات مرة في الصراع الاقليمي وإنه من الصعب على الحكومة العراقية أن توقف أو تقنع المجموعات بالذهاب ضد طهران ونحن لا يمكننا كبح جماح الميليشيات من اطلاق صواريخ ايرانية لأن ببساطة زر اطلاق النار ليس في أيدينا بل مع الايرانيين الذين يسيطرون على زر الضغط، وستستخدم إيران بالتأكيد الصواريخ التي سلمتها إلى الميليشيات العراقية التي تدعمها لإرسال رسالة قوية إلى خصومها في المنطقة وواشنطن.


المصدر: رويترز

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :116,152,929

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"