البصرة: استمرار عمليات اعتقال الناشطين وتلويح بمظاهرات أوسع

تزامناً مع استمرار عمليات الاعتقال التي تطال الناشطين في الحراك الاحتجاجي في البصرة، شهدت المدينة الغنية بالنفط حادثة اغتيال إحدى الناشطات وسط المحافظة في وضح النهار.

وتناقل مدونون على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، مقطع فيديو مأخوذ من إحدى كاميرات المراقبة، يوضح لحظة اغتيال الناشطة المدنية عضو منظمة «الود» لحقوق الإنسان، سعاد العلي، في منطقة العباسية. وظهرت العلي وهي تسير مع أحد الأشخاص، متجهة صوب سيارة ذات دفعٍ رباعي، وفور وصولها ومحاولتها ركوب السيارة ظهر شخص من خلفها يحمل مسدساً، بدا كأنه كاتم للصوت، وأطلق عليها الرصاص حتى أرداها قتيلة.
ردّة الفعل الوحيدة على الحادث، كانت لرئيس الجمهورية، فؤاد معصوم، الذي أدان «بشدة» جريمة اغتيال العلي من قبل مسلحين مجهولين في البصرة.
ووجه في بيان رئاسي، السلطات الأمنية بـ«إلقاء القبض العاجل على الجناة وتقديمهم إلى العدالة لنيل القصاص العادل على هذه الجريمة»، معتبراً أن ما حدث «جريمة تستحق أشد الإدانة والاستنكار»، فيما عبّر عن خالص التعازي إلى أسرتها وزملائها.
وفي حادثة أخرى، تناقلت عدد من المواقع الإخبارية المحلية خبراً أفاد باختطاف الممرضة والناشطة المدنية، هاجر يوسف، بعد تقديمها العديد من المساعدات الطبية للجرحى من المصابين في تظاهرات البصرة الأخيرة، مشيرة إلى أن «مجموعة من الملثمين قاموا بضربها حتى فقدت الوعي ثم قاموا بخطفها إلى مكان مجهول».
قيادة شرطة البصرة، أفادت أن المتورط بحادثة اغتيال العلي هو طليقها، لكن زملاءها الناشطين رجّحوا وقوف جهات حزبية وراء عمليات اغتيال واعتقال نشطاء الحراك الاحتجاجي، كردّة فعل على حرق المتظاهرين الغاضبين مقار بعد الأحزاب السياسية في المحافظة في 7 أيلول/ سبتمبر الجاري.
الناشط المدني (أبو حيدر)، أكد، إن «هنالك استهدافا واضحا للناشطين المدنيين في محافظة البصرة»، مبيناً أن «قيادة شرطة المحافظة تقول إن قاتل الناشطة المدنية سعاد العلي هو طليقها، لكن حتى الآن لم يتسن التأكد من خبر قيادة الشرطة هل هو صحيح أم لا؟ في ظل وجود نفي لإدعاء قيادة الشرطة».
وطبقاً للناشط البصري فإن طليق الناشطة القتيلة «هو مشرف تربوي ورجل مثقف»، معتبراً أن «هناك غموضا في القضية».
وبالتزامن مع حملة استهداف الناشطين، أكد المصدر أن «هنالك أيضاً حملة اعتقالات واسعة تطال ناشطي البصرة، ولا نعرف الجهة التي تقف وراء تلك الأعمال»، مرجّحاً في الوقت ذاته أن «تكون الأهداف سياسية وحزبية، للنيل من الناشطين بهدف إسكات الصوت البصري».
واعتبر، الاعتقالات وحملات التصفيات التي تطال الناشطين، «ردة فعل لبعض الأحزاب السياسية التي جرى إحراق مقارها ومكاتبها في المحافظة في وقت سابق. إنها محاولة لإسكات الصوت البصري».

تخوّف

ورغم «تخوّف» نشطاء البصرة من عمليات الاعتقال والمطاردة، غير أنهم أكدوا تجدد التظاهرات بصورة أوسع بعد انتهاء المهلة التي منحوها للحكومة، والتي من المقرر أن تنتهي في غضون الأسبوعين المقبلين.
الناشط في الحراك الاحتجاجي، محمد الوائلي، قال، إن «الجهات التي تقف وراء اغتيال الناشطة المدنية (العلي) سياسية»، موضّحاً أن «القوات الأمنية أبلغتنا أن طليقها قام بعملية الاغتيال. نحن لا نريد أن نستبق الأحداث وننتظر نتائج التحقيق».
وأكد أن جميع الناشطين المدنيين والمشاركين في التظاهرات والحراك الاحتجاجي في البصرة «متخوفون من حملات الاعتقال. الجميع مهدد بالاعتقال بتهمة الترويج للتظاهرات وحرق المقار الحزبية».
واعتبر أن سكون الحراك الاحتجاجي في المحافظة، مقارنة بالأسابيع الماضية، «هدوء يسبق العاصفة»، مشيراً إلى أن «أهالي البصرة أعطوا مهلة للحكومة لتنفيذ الوعود التي أطلقتها، لكن بعد انتهاء المهلة ستنطلق التظاهرات من جديد وستكون أكبر». وختم حديثه بالقول: «أهالي البصرة لا يخافون من شيء. هم ثوريون، وسترى النتيجة خلال الأسبوعين المقبلين».

المصدر

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :116,482,474

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"