بيان رقم 1033 بخصوص التدخل الإيراني العلني في العراق

أصدرت الامانة العامة لهيئة علماء المسلمين في العراق بيانا بخصوص التدخل الإيراني العلني في العراق، وفيما يأتي نص البيان

بيان رقم (1033) المتعلق بالتدخل الإيراني العلني في العراق


الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:
فقد سرب الإيرانيون ولمرات عديدة صورا لقاسم سليماني، في منطقة  آمرلي، وجرف الصخر، وغيرهما، وهو ببزته العسكرية، بين جنود من الجيش الحكومي، وعدد من عناصر الميليشيات، تارة يرقص بينهم وبيده السلاح، وتارة يحتضن زعيم مليشيا منظمة بدر هادي العامري، وتارة يصلي في جماعة، والغرض من ذلك التأكيد على الحضور الإيراني في إدارة الصراع في المناطق المستعرة على أرضنا، وإرسال رسائل للعالم العربي والمجتمع الدولي مفادها نحن هنا، في سعي محموم لإثبات الوجود بعد تحرير نصف العراق تقريبا من براثن حلفائهم وأدواتهم في العراق، الأمر الذي عد فشلا ذريعا لنفوذهم فيه.
وهذا التسريب شهادة موثقة لتصريحات عدد غير قليل من المسؤولين الإيرانيين العسكريين والمدنيين التي تؤكد التدخل الكبير لإيران في العراق، وتبرر هذا التدخل بذرائع شتى منها: حرب الإرهاب، والحفاظ على الأمن القومي الإيراني، وحماية (المقدسات الشيعية) في العراق وغير ذلك.
ومثلما أن الولايات المتحدة الأمريكية تبعث بأعداد كبيرة من العسكريين تحت غطاء إرسال مستشارين فإن إيران هي الأخرى تفعل ذلك، والطرفان ينظران إلى العراق على أنه غنيمة يجب تقاسمها، ولا يسمح لأحد بالانفراد في اغتنامها. 
إن جارة السوء إيران بمشروعها القومي المركب على الطائفية وتقسيم المجتمعات، دخلت المرحلة العلنية بعد أن كانت تميل إلى العمل في الظل والخفاء والاكتفاء بالتحريك عن بعد، أما اليوم فقادتها في الأراضي العراقية وميليشياتها يعيثون في الأرض فساداً، وتخادمها مع أمريكا أضحى لا يختلف عليه اثنان، ولاسيما بعد كشف الستار عن الرسائل السرية المتبادلة بين الرئيس أوباما والمرشد خامنئي، واتضاح الانحياز الأمريكي لها في الملفات: السوري واليمني والبحريني، وغير ذلك.
إن هيئة علماء المسلمين إذ ترصد التدخل السافر لإيران، والنزول المباشر إلى الأرض العراقية من خلال قاسم سليماني وقياداتها العسكرية ومستشاريها وجنودها، وميليشياتها الدموية، فإنها تحمل المجتمع الدولي مسؤولية التغاضي عن ذلك، وحذره من الإدلاء بأي تصريح، أو إصدار أي بيان أو تقرير يسجل التدخل الإيراني السافر في العراق، بعد أن أعلنت إيران نفسها عنه، فضلا ًعن الإدانة والمحاسبة اللتين  تعدان من مسؤولية هذا المجتمع إزاء هذا النمط من التدخلات المفضية إلى إراقة الدماء ونشر الفوضى في البلاد، وتؤكد الهيئة أن هذا التدخل لن يجني أصحابه من ورائه إلا الشوك، وسيبقى العراق لأهله، شاء من شاء، وأبى من أبى ((وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون)).


الأمانة العامة
17 محرم/ 1436هـ
10/11/2014م

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :116,626,730

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"