تسجيل صوتي خطير بين شذى العبوسي ووضاح الصديد يفضح شراء وبيع المقاعد البرلمانية في العراق، والمعنيان ينفيان

حصلت صحيفة وجهات نظر على تسجيل صوتي يُنسَب للنائب عن تحالف القوى في مجلس نواب المنطقة الخضراء في العراق، شذى العبوسي، والأمين العام لتجمع العزة الوطني، وضاح الصديد، يشير الى تعاملهما مع مؤسسة "كامبيرج أناليتيكا" الاميركية تضمن حصول الصديد على مقعد في البرلمان العراقي الحالي من خلال إضافة آلاف الأصوات له.

 

ويكشف التسجيل جوانب من عمليات بيع وشراء الأصوات والمقاعد البرلمانية، وفساد الطبقة السياسية المتحكّمة في العراق.

وبحسب ما ورد في التسجيل فقد دفع الصديد للشركة الأميركية مبلغ 110 آلاف دولار مقابل إضافة أكثر من خمسة آلاف صوت له.

كما يؤكد أن العبوسي نقلت للصديد طلب الشركة رفع المبلغ ليكون ربع مليون دولار لكي تضمن إضافة الأصوات المطلوبة، نظراً لوجود بعض العراقيل التي تتطلب مزيداً من الجهود.

وأوضح التسجيل الصوتي أن كلاً من الزعيمين الميليشياويين أبومهدي المهندس وقيس الخزعلي وضعا فيتو على حصول الصديد على مقعد برلماني.

وفي التسجيل تعترف المتحدثة أنها حصلت على مقعدها البرلماني من خلال ما بذلته الشركة المذكورة من جهود في هذا الصدد.

ورغم وضوح الصوت وعدم وجود دليل في حدوث تلاعب به، واستكمالاً للصورة واستجلاءً للحقيقة توجهت وجهات نظر إلى السيد وضاح الصديد بسؤال عن حقيقة الأمر، فنفى حصول الموضوع جملة وتفصيلا.

وقال الصديد، في رسالة خاصة وجهها إلى الزميل رئيس التحرير ونحتفظ بها، "هذه فرقعة المقصود بها التشهير"، مضيفاً "لو كان هذا التسجيل صحيحاً لماذا لم يخرجوه أيام اعتراضنا على النتائج واتهامنا إياهم بالتزوير".

وشدد الصديد على أن "هذا مدبلج ومقطّع" وتابع القول "التكنولوجيا تجعلك تتكلم وترقص وانت لا تعلم".

وفي رسالة لاحقة أكد الصديد أن "الموضوع الهدف الرئيسي ان هناك هجمة على المملكة العربية السعودية ويعتبروننا منها فالهدف المملكة وليس نحن" حسب قوله.

وكرّر القول إن "المكالمة مدبلجة ومونتاج واضح وأي شخص يضع الله بين عيونه يعرف ان هذا حركة وراءها دول تريد إسقاط الناس الشرفاء" وفقاً لما جاء في الرسالة التي نحتفظ بنسخة منها.

كما توجهت وجهات نظر باستفسار مماثل إلى السيدة شذى العبوسي لبيان رأيها، فأكدت في رسالة خاصة أن "الخبر مفبرك".

وطبقا للرسالة، التي نحتفظ بنسخة منها، فإن العبوسي تربط بين هذا التسجيل المفبرك، حسب قولها، وبين الترشح للحقائب الوزارية، وقالت "يعتقدون انني مرشحة لمنصب، وانا لم أترشح لأي منصب إطلاقا".

ووجهت السيدة العبوسي "نصيحة لكل من فبرك ونشر الخبر أن يمحوه"، وأضافت "منذ الصباح والجهات الامنية تكفَّلت بالملاحقة" موضحة "انا لن اتنازل على إقامة دعوى قذف وتشهير ضد الجهة التي نشرت الخبر، ليكونوا عبرة لمن يعتبر" حسب ما جاء في الرسالة المنسوبة لها.

وكررت السيدة العبوسي في رسائل لاحقة أن الخبر مفبرك تماماً.

وفيما يأتي نص التسجيل الصوتي الذي ننشره على ذمة المصدر.

 

وتعمل شركة "كامبريج أناليتيكا" في مجال جمع البيانات وتحليلها، وتقوم باستهداف الناخبين، في أي بلد مستهدف، بجمع معلومات عنهم بناء على ما ينشره المستخدمون على مواقع التواصل الاجتماعي.

ومن خلال بحث سريع عنها اتضح أن الشركة تدخلت في أكثر من 40 حملة سياسية في كل من الولايات المتحدة الأميركية، بحر الكاريبي، أميركا الجنوبية، أوروبا، أفريقيا وآسيا، قبل أن تتفجر فضيحة الشركة بسبب مساهمتها وتأثيرها على انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة عام 2014، والحملات الانتخابية التمهيدية قصد الوصول للرئاسة عام 2016.


 

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :113,876,245

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"