"خليفة سات" يستقر في مداره بنجاح

في إنجاز جديد يُضاف إلى سجل دولة الإمارات العربية المتحدة الحافل في مختلف المجالات، ويؤسس لمرحلة جديدة في قطاع الفضاء ، أعلن مركز محمد بن راشد للفضاء نجاح إطلاق القمر الاصطناعي الإماراتي "خليفة سات"، الذي يُعد أول قمر صناعي إماراتي صُنع بالكامل في الدولة وبأيدي مهندسين إماراتيين 100%، ويعتبر من أكثر الأقمار الاصطناعي تطوراً في فئته وهو مُخصص لأغراض مراقبة ورصد الأرض، حيث تم الإطلاق من مركز "تانيغاشيما" الفضائي في اليابان على متن الصاروخ /H-IIA/ في تمام الساعة 1:08 بعد الظهر بتوقيت اليابان /8:08 صباحاً بتوقيت دولة الإمارات.

وتابع ولي عهد دبي رئيس مركز محمد بن راشد للفضاء، حمدان بن محمد، أول اتصال مع "خليفة سات" من المحطة الأرضية في مقر المركز، حيث أعرب عن عظيم سعادته بهذا الإنجاز الكبير الذي يمثل إضافة مهمة تحققت بسواعد أبناء الإمارات وشبابها.
وفور وصول "خليفة سات" إلى مداره حول الأرض على ارتفاع 613 كيلومتراً تقريباً، في تمام الساعة 9:33 صباحاً أي بعد 85 دقيقة من إطلاقه، استقبلت محطة التحكم الأرضية داخل مركز محمد بن راشد للفضاء أول إشارة من القمر الصناعي بنجاح.
ومن المنتظر أن يبدأ "خليفة سات" بإرسال الصور والبيانات التي يلتقطها إلى محطة التحكم تِباعاً، حيث يوفر صورا عالية الوضوح وبمواصفات تتوافق مع أعلى معايير الجودة في قطاع الصور الفضائية على المستوى العالمي بدقة تبلغ 0.7 متر بانكروماتي 2.98 أمتار في نطاقات متعددة الأطياف، إذ تعتبر درجة الوضوح التي تتميز بها صور "خليفة سات" من الأعلى عالمياً، وذلك لتلبية احتياجات المؤسسات الحكومية والخاصة حول العالم.
ويتميز "خليفة سات" بخاصية استثنائية من حيث الوزن، فهو يعد من أفضل الأقمار الاصطناعية - في فئته الوزنية - في مجال توفير الصور عالية الجودة، حيث يبلغ طوله متران ووزنه 330 كيلوغراماً، كما تقدر سرعة القمر الاصطناعي بـ 7 كلم/ثانية، بما يقارب 14 دورة ونصف حول الأرض يوميا.
ويمتلك "خليفة سات" 5 براءات اختراع، ويتضمن 7 ابتكارات فضائية تشمل: كاميرا تصوير ذات درجة وضوح عالية؛ وتقنيات لزيادة سرعة تنزيل الصور؛ وتقنية للتواصل مع القمر من أي مكان في العالم؛ وتقنيات لتحريكه في الفضاء الخارجي لتوفير صور ثلاثية الأبعاد بكمية أكبر؛ إضافة إلى تقنية للتحكم الآلي بالقمر؛ وتقنية لتحديد مواقع التصوير؛ وكذلك إدخال تحسينات على سرعة الاستجابة وتطوير دقة تحديد مكانية عالية.
ويتميّز "خليفة سات" بنظام متطور لتحديد المواقع يوفر عدداً كبيراً من الصور ثلاثية الأبعاد في المرة الواحدة بدقة عالية وبسرعة استجابة فائقة، وسيتم استخدام هذه الصور في جهود رصد التغيرات البيئية وتأثيرات الاحتباس الحراري في العالم، وإدارة التخطيط العمراني بشكل فعّال، فضلاً عن مساعدة جهود الإغاثة أثناء الكوارث الطبيعية.

كما يمتاز "خليفة سات" بسعة تخزين كبيرة وسرعة عالية في تحميل الصور والبيانات، ما يتيح التقاط عدد أكبر من الصور في وقت أقل.
و"خليفة سات" هو ثالث قمر صناعي يطوره مركز محمد بن راشد للفضاء، بعد كل من "دبي سات-1" و"دبي سات-2" ويتميّز عن نظيريه السابقين بأنه أول قمر صناعي في الإمارات والمنطقة يتم تطويره بالكامل على أيدي فريق مختص من المهندسين الإماراتيين.
ويتخذ القمر الاصطناعي تصميماً سداسي الأضلاع، ويتم تزويده بالطاقة عن طريق 4 ألواح شمسية قابلة لإعادة التوزيع مثبتة على جوانب الهيكل، ويتألف الناقل من سطحين ولوح علوي واقي من الشمس مصنوع من مادة البلاستيك المقوى بألياف الكربون لحماية نظام التصوير من الإشعاعات الكونية الضارة وأشعة الشمس والتقلبات الحادة في درجات الحرارة.
وتدعم المحطة الأرضية بمركز محمد بن راشد للفضاء في دبي القمر الاصطناعي "خليفة سات" من خلال 3 أنظمة فرعية أساسية هي: النظام الفرعي للهوائي والترددات الراديوية، حيث يتم إصدار أوامر التصوير، وإرسال التعليمات إلى القمر الاصطناعي، واستقبال المعلومات، إضافة إلى تحميل الصور المرسلة من خلال تغذية إكس باند X-band.

المصدر

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :116,269,179

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"