أميركا توقف تزويد طائرات التحالف بقيادة السعودية بالوقود

 قالت السعودية اليوم السبت إنها طلبت من الولايات المتحدة وقف إعادة تزويد طائرات التحالف الذي تقوده في اليمن بالوقود في خطوة تنهي أحد أكثر أوجه المساعدة الأميركية المثيرة للخلاف في حرب اليمن.

وقال بيان للتحالف نشرته وكالة الأنباء السعودية ”تمكنت المملكة العربية السعودية ودول التحالف مؤخرا من زيادة قدراتها في مجال تزويد طائراتها بالوقود جوا بشكل مستقل ضمن عملياتها لدعم الشرعية في اليمن“.

وأضاف البيان ”في ضوء ذلك، وبالتشاور مع الحلفاء في الولايات المتحدة الأميركية، قام التحالف بالطلب من الجانب الأميركي وقف تزويد طائراته بالوقود جوا في العمليات الجارية في اليمن“.

وعبر وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس عن تأييده للقرار وقال إنه اتخذ بالتشاور مع الحكومة الأميركية.

تأتي الخطوة في وقت يشهد غضبا دوليا بسبب مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي وبعدما هدد نواب ديمقراطيون وجمهوريون باتخاذ إجراء في الكونغرس الأسبوع المقبل بشأن عمليات إعادة التزود بالوقود.

ولطالما تساءل منتقدون لحملة السعودية، بمن فيهم الديمقراطيون الذين حصلوا على الأغلبية بمجلس النواب في الانتخابات يوم الثلاثاء، بشأن مشاركة الولايات المتحدة في الحرب التي أودت بحياة أكثر من 10 آلاف شخص وشردت أكثر من مليوني شخص وأدت إلى مجاعة في اليمن منذ أن بدأت في عام 2015.

وقال عضو مجلس النواب الأميركي تيد ليو وهو ديمقراطي من كاليفورنيا ”كنت أطالب بذلك ل3 سنوات“.

وأضاف ”يجب ألا ندعم جرائم الحرب التي يرتكبها التحالف وأتطلع إلى مواصلة التدقيق في دور الولايات المتحدة في اليمن عندما نكون في الأغلبية في الكونغرس المقبل“.

وحتى في الوقت الذي أدانت فيه إدارة الرئيس دونالد ترمب مقتل خاشقجي، سعى البيت الأبيض للحفاظ على علاقته بالسعودية.

وربما يمثل أي قرار منسق لواشنطن والرياض لوقف التزود بالوقود محاولة لحرمان الكونغرس من اتخاذ أي إجراءات إضافية.

كان عضوا مجلس الشيوخ الجمهوري تود يانج والديمقراطية جين شاهين قد حذرا من أن الوقت ينفد أمام إدارة ترمب.

وقالا ”ما لم تتخذ الإدارة خطوات فورية... فنحن متأهبون لاتخاذ إجراءات إضافية عندما يعود مجلس الشيوخ للانعقاد“.

 استمرار الدعم الأميركي

علاوة على التزود بالوقود، تقدم الولايات المتحدة دعما محدودا في مجال المخابرات للتحالف الذي تقوده السعودية وتبيع له الأسلحة التي يستخدمها في حرب اليمن.

وقال ماتيس إن الولايات المتحدة ستواصل الاضطلاع بدور لمساعدة التحالف بقيادة السعودية والقوات اليمنية على تقليص عدد القتلى في صفوف المدنيين وتوسيع الجهود الإنسانية

كما أشار ماتيس إلى خطط لبناء القوات اليمنية.

وقال ماتيس في بيان ”تخطط الولايات المتحدة والتحالف للتعاون في بناء قوات يمنية شرعية للدفاع عن الشعب اليمني وتأمين حدود بلاده والإسهام في جهود التصدي للقاعدة وداعش في اليمن والمنطقة“.

وفي وقت سابق هذا العام، دافع ماتيس عن الدعم العسكري الأميركي لقوات التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن عندما ضغط نواب لإجبار البنتاجون على إنهاء مشاركة واشنطن.

وقال ماتيس إن وقف الدعم العسكري الأميركي قد يزيد عدد الضحايا المدنيين، لأن قيام الولايات المتحدة بتزويد الطائرات بالوقود يمنح الطيارين مزيدا من الوقت لتحديد أهدافهم. وقال إن قطع الدعم من شأنه أن يعرض التعاون في مجال مكافحة الإرهاب للخطر ويقلل من النفوذ الأميركي لدى السعودية.

وقال ماتيس أيضا إن ذلك سيشجع الحوثيين الموالين لإيران والذين أطلقوا صواريخ على السعودية واستهدفوا السفن التجارية والعسكرية قبالة السواحل اليمنية.

ومع ذلك، قد لا يكون وقف تزويد طائرات التحالف بالوقود في حد ذاته له أثر يذكر من الناحية العملية على الحرب. وقال مسؤولون أميركيون لرويترز إن ُخمس طائرات التحالف فقط يحتاج للتزود بالوقود في الجو من الولايات المتحدة.

وفي الأسابيع الأخيرة، بدا ماتس يعبر عن شعور ملح تجاه إنهاء الصراع. وفي نهاية شهر تشرين الأول/ أكتوبر ، انضم ماتيس إلى وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في الدعوة إلى وقف إطلاق النار.

ويسعى مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن مارتن جريفيث إلى دعوة الأطراف المتحاربة في البلاد إلى إجراء محادثات سلام بحلول نهاية العام.

وقالت السعودية في بيانها ”تعبر قيادة التحالف عن أملها بأن تقود المفاوضات القادمة برعاية الأمم المتحدة إلى اتفاق في إطار قرار مجلس الأمن الدولي 2216 بما يساهم بوقف الاعتداءات التي تقوم بها ميليشيات الحوثي المدعومة من إيران على الشعب اليمني الشقيق ودول المنطقة“.

 

المصدر

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :116,255,929

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"