استقالة وزير الحرب الصهيوني احتجاجا على وقف إطلاق النار في غزة

أعلن وزير الحرب الصهيوني أفيغدور ليبرمان استقالته يوم الأربعاء احتجاجا على وقف إطلاق النار في غزة الذي وصفه بأنه ”استسلام للإرهاب“، في خطوة تضعف حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الائتلافية.

 

وقال ليبرمان ”لو بقيت في المنصب، فلن أتمكن من النظر في أعين سكان الجنوب“ في إشارة لصهاينة تعرضوا لوابل من الصواريخ من ناحية غزة قبل وقف إطلاق النار يوم الثلاثاء.

وقال ليبرمان إن استقالته، التي تصبح سارية بعد 48 ساعة من تقديم خطاب رسمي لنتنياهو، تعني أيضا انسحاب حزبه (إسرائيل بيتنا)، المنتمي لأقصى اليمين، من الائتلاف.

وبذلك سيصبح نتنياهو مسيطرا على 61 مقعدا فقط في الكنيست المؤلف من 120 مقعدا قبل عام من الانتخابات المقبلة في الكيان الصهيوني.

وتكهن معلقون سياسيون صهاينة بأن نتنياهو، الذي لاحقته عدة تحقيقات فساد رغم نسب شعبيته المرتفعة، قد يجري الاقتراع مبكرا.

كما اعتبروا قرار ليبرمان الاستقالة محاولة لسرقة الأصوات من نتنياهو ومن منافسه المنتمي لأقصى اليمين في مجلس الوزراء نفتالي بينيت، وهو من حزب البيت اليهودي، قبل الانتخابات.

وقلل متحدث باسم حزبه اليميني ليكود من احتمال إجراء الانتخابات مبكرا.

وكتب المتحدث يوناتان يوريتش على تويتر ”لا داعي للذهاب إلى انتخابات في فترة تعتبر حساسة للأمن القومي. يمكن لهذه الحكومة أن تكمل حتى نهاية مدتها“.

ومع ذلك قد تتسع الصدوع في الائتلاف قريبا.

ففي حزب البيت اليهودي، الذي يمثله 8 نواب، هناك دعوات لتولي بينيت، وهو وزير التعليم حاليا، خلفا لليبرمان.

ولم يعلق بينيت على الفور. وفي حالة انسحاب حزب البيت اليهودي، فإن عدد المقاعد التي يسيطر عليها نتنياهو سينخفض إلى 53 مقعدا، مما يجعل الانتخابات المبكرة أمرا حتميا.

ولو أصبح وزيرا للحرب، فقد يكون شوكة في خاصرة نتنياهو تماما مثل ليبرمان.

ويؤيد ليبرمان وبينيت اتخاذ إجراء عسكري صهيوني صارم ضد نشطاء حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في قطاع غزة، رغم سماح الحكومة بضخ أموال قطرية إلى القطاع الفقير الأسبوع الماضي واكتفائها بتوجيه ضربات جوية بدلا من شن حملات عسكرية أوسع خلال التصعيد هذا الأسبوع.

وخاضت حماس 3 حروب مع الكيان الصهيوني خلال السنوات العشر الماضية مما فاقم المتاعب الاقتصادية في غزة.

 وقامت القوات الصهيونية بقتل صيادا من غزة بالرصاص.

وقالت متحدثة باسم الجيش الصهيوني إن القوات رصدت عبر الحدود مشتبها به يقترب من السور الحدودي مع غزة وفتحت النار عليه.

وفي واقعة منفصلة قال الجيش الصهيوني إن قواته ألقت القبض على فلسطيني حاول اختراق السور الحدودي ورمى قنابل يدوية عليها.

ووصف نتنياهو تعامل (إسرائيل) مع غزة بأنه متعقل.

وقال في كلمة ”القيادة تعني أيضا الوقوف في وجه الانتقاد عندما تعلم أمورا سرية لا يمكن كشفها للناس الذين تحبهم... أعداؤنا توسلوا من أجل وقف إطلاق النار ويعلمون جيدا لماذا“.

واعتبرت حماس استقالة ليبرمان نصرا. وفي شوارع مدينة غزة أحرق الفلسطينيون صورة لوزير الحرب الصهيوني المستقيل كما وزع بعض سائقي السيارات الحلوى على المارة احتفالا.

وقال سامي أبو زهري المتحدث باسم حماس ”استقالة ليبرمان هي اعتراف بالهزيمة أمام تعاظم قوة المقاومة الفلسطينية... وتعكس حالة الضعف لدى الصهاينة“.

وأنشأ ليبرمان، الذي كان أيضا وزيرا للخارجية وولد في الاتحاد السوفيتي السابق، قاعدة انتخابية من أصوات مهاجرين آخرين يتحدثون الروسية.

المصدر

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :116,113,371

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"