“واشنطن بوست” تعلن اقتراب نهاية ترمب مع تراكم الجروح من سياسته المتهورة

من غير الواضح، متى سيتم تشريح جثة المستقبل السياسي للرئيس الأميركي، دونالد ترمب، ولكن الموعد اقترب مع نهاية  الانتخابات النصفية عندما قرر نصف سكان الولايات المتحدة أنهم شاهدوا ما فيه الكفاية، وفقا لرأي صحيفة “واشنطن بوست”، التي أكدت أن سبب الوفاة لن يكون حدثا منعزلا، ولن يكون رد فعل على عنصريته في التعامل مع احتجاجات ” شارلوتسفيل” أو انحيازه إلى جانب الرئيس الروسي ، فلاديمير بوتين حول الجهود الاستخبارية أوإعاقته للعدالة، أو تهديده بقطع المساعدات الفيدرالية في المناطق التي شهدت الحرائق المدمرة في كاليفورنيا، أو أي من أعماله السيئة الأخرى.

واستنتجت افتتاحية “واشنطن بوست”التي كتبها، كارتر اسكيو، أن الموت السياسي لترمب سيكون نتيجة لتراكم هذه الأسباب، وسينتهي الحادث المروع الذي تعرضت له الديمقراطية في الولايات المتحدة بسبب “الافتراض المتعمد للمخاطر غير المعقولة للضحايا”، وبعبارة أخرى، اقترب ترمب كثيراً من الحافة، مرات كثيرة، وفي النهاية سقط في الهاوية.

 كيف يمكن أن نكون على يقين من أيام ترمب السياسية معدودة؟ تجيب الصحيفة أنه يمكن، اولاً، رؤية المد الأزرق بوضوح أكثر( انتصار الحزب الديمقراطي) خاصة فيما يتعلق بمجلس النواب حيث من المتوقع أن يحصد الحزب الديمقراطي على نحو 40 مقعداً، وهو أكبر مكسب لهم منذ عقود.

أما السبب الثاني لهذا الاعتقاد فقد جاء من التحليل الذكي للخبير الاستراتيجي الديمقراطي، ستانلي غرينبيرغ، الذي خلص أن التحول عن ترمب في عام 2018 كان أكثر عمقا مما اعتقده الكثيرون في البداية، وفي الواقع، فإن غرينبرغ يقدم حجة قوية بأن الانتخابات كانت “مفصلية ونقطة تحول” مع خسارة ترمب للدعم، ليس فقط مع النساء في الضواحي أو المتعلمات في الجامعات، ولكن جميع النساء في حين اكتسب الديمقراطيون أرضية في مناطق اخرى، بما في ذلك رجال الطبقة العاملة والمناطق الريفية.

وأشارت “واشنطن بوست” إلى أن احتمالية أن يحافظ الديمقراطيون على هذه المكاسب في انتخابات 2020 ستكون كبيرة ومباشرة، مع تصاعد اللوم على ترمب وتخبط سياساته، أما الرئيس الأميركي فقد اشار إلى أنه ملتزم بسلوكه الخطير ونغماته الهجومية مع توقعات باستمراره في إصدار النكت الصبيانية، بما في ذلك سخريته غير المقبولة، مثل الاعتقاد بقوة أجنبية بدلا من وكالة المخابرات المركزية حول مقتل الصحافي السعودي، جمال خاشقجي.

واختتمت الصحيفة افتتاحيتها بالقول أن ترمب لن يرحل من السياسة فجأة من قضية درامية واحدة ولكن من تراكم الجروح مؤكدة أن الأمر استغرق وقتاً أطول، وألحق أضرارا أكثر مما كان يأمله الكثيرون ولكن نهاية ترمب أصبحت في الأفق.

المصدر

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :116,269,200

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"