إما مع الشعب البحريني أو مع المشروع الإيراني !

موفق الخطاب

اليوم نحن امام مفترق طرق، فإما أن نقف مع تطلعات شعوبنا ونتحمل جزءا من المسؤولية في تخفيف همومهم أو أن نغادر ساحة النزال لغيرنا وقد تملأ بعدها اما بأناس وطنيون يحملون الامانة على عاتقهم ويؤدون حقها لينهضوا بواقع الامة المرير.

وخطابي هذا موجه للشعوب العربية بكافة مؤسساتها ومنظماتها وجمعياتها السياسية والشعبية وكذلك في المقام الأول قادتها ومفكريها، فبعد ان عجز البعض حتى عن قول كلمة إنصاف بحق شعب البحرين المسالم المقارع لأطماع الولي الفقيه ومشروعه التوسعي في المنطقة.
واختاروا الخوف مسلكا فان ذلك الموقف السلبي سوف يمهد الطريق لا محالة ليتولى الامر اعداء الأمة ليجهزوا على ما تبقى من حس وطني غيور بدءا بالبحرين لتلحق كأول قلعة خليجية صامدة لا قدر الله كذيل ذليل تايع لايران.
لا يخفى عليكم سادتي اليوم ان هنالك في الساحة العربية فريقان هما في صراع سرمدي لم تخمد نيرانه يوما، فريق يعمل مع المشروع الصفوي الايراني ومن يدفع به في الخفاء والعلن من الدول الكبرى وله جذوره وتنظيماته وخلاياه وفريق آخر وطني يجاهد بوقف ذلك المشروع والحد من تداعياته وادواته أصبحت متواضعة لكثرة الخيانات والتحالفات المشبوهة لولا صمودها وعلو الهمة وثبات الأنفس لأنهم مؤمنون بانهم اصحاب حق وقضية.

وبغض النظر عن مواقف الانظمة التي تسير بركب ايران او المتضررة من سياستها وهذا ليس من اهدافنا واهداف من نذر نفسه لخدمة شعبه ومناصرة المظلومين.
لكن مع ضخامة تلك المهمة فيجب على من ارتضى التضحية طريقا ومنهجا ان يصبر ويثبت وان لا يتخلى عن اي شعب عربي واقع في براثن المشروع الفارسي بحجج واهية عند وقوع المجابهة وساعة العسرة ويجب مساندته عند كل خطوة فيها نجاح في وقف المد الايراني وتقليم لأظافر اتباعه.
سادتي لم تترك ايران الصفوية المجوسية بلدا عربيا إلا وحشرت انفها فيه وتسعى ليل نهار لتقويض امنه وخاصة تلك الشعوب المتعايشة بسلم وامان بشعيتها وسنتها متخذة من مناصرة اتباع المذهب الشيعي طريقا وهو الزور والبهتان بعينه فانظروا الى حال شيعة العراق!
وهذا ديدنها منذ امد بعيد ومنها كيدها ضد مملكة البحرين!
وجميعكم يعلم كيف خططت بالتنسيق مع خلاياها لإجراء انقلاب على الشرعية فيها وإلحاقها كتابع تحت مسمى جمهورية البحرين الاسلامية لتدار من قبل الولي الفقيه وحدث ذلك في شباط/فبراير من عام 2011 وقد كسر الله شوكتهم وخاب فألهم.

اليوم يحتفل شعب البحرين بممارسة ديمقراطية غابت عن كثير من شعوبنا يشارك فيها وبكثافة واقبال غير متوقع من قبل شيعة وسنة البحرين الرافضين للمشروع الايراني ويشارك فيها جمعيات سياسية ومستقلين من الطائفتين الكريمتين وباقي الاقليات علما ان ابرز الجمعيات الشيعية المشاركة هي جمعية المنبر التقدمي الوطني ذات التوجه العلماني والعديد من الجمعيات اما من الطائفة السنية فالمشاركة هي من قبل المستقلين و جمعية الاصلاح والمنبر وتجمع الوحدة الوطنية.
وحقيقة فقد ذهلت اليوم من حجم الاقبال المتزايد بطوابير ممتدة عند زيارتي لمراكز الاقتراع في المناطق ذات الاغلبية الشيعية منها كانت او السنية وقد فاقت نسبة المشاركة ال 60% وهذه اعلى نسبة مشاركة سجلتها الانتخابات منذ انطلاقها في موسمها الخامس.
إن من يقف اليوم ضد تجربة وثبات البحرين ويحاول تشويه صورتها ما هم الا شرذمة ضالة تابعة لإيران وسوف لن يحصدوا الا الخيبة والخسران.
لم اكتب ذلك استجداء للنظام فهو نظام حكيم مقتدر ليس بحاجة لكلمات تأييد مني ولا من غيري من الكتاب، بل هي وقفة اجلال واحترام لشعب عربي صابر واع يتعرض منذ مجيئ الخميني للعديد من المؤامرات والفوضى تحاك ضده ولولا تلاحمه والتفاف العقلاء منهم وقبر الفتن الطائفية والتحريض المستمر لانفرط العقد ولاكتسحت لك البلد الآمن ولأحدثت فيه الإرهاب والفوضى والفساد والاجرام كما حصل في سوريا والعراق ولبنان واليمن.
لذا فاليوم من يقف ضد تطلعات الشعب البحريني ويمتنع عن مناصرته ولو حتى بكلمة فهو لا محالة يقف مع المشروع الايراني!

إن نجاح انتخابات البحرين اليوم يمثل من وجهة نظري نجاحا كبيرا ويمثل ذلك الجولة الاخيرة لرهان ايران واذنابها في تمزيق الشعب البحريني وهو الضربة القاضية لمشروعها التوسعي في الخليج العربي.
فهنيئا للشعب البحريني إنجازه ووقفته وتلاحمه.

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :116,785,745

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"