تركيا: زيادة جديدة للصادرات في تشرين الثاني تعزز توقعات مستهدفة في 2018

حققت الصادرات التركية ارتفاعاً في شهر تشرين الثاني/نوفمبر الماضي بنسبة 9.4% مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2017.

وذكرت هيئة الإحصاء التركي، في بيان لها أمس (الاثنين)، أن إجمالي قيمة الصادرات خلال تشرين الثاني/نوفمبر الماضي بلغ 15 ملياراً و529 مليون دولار، بزيادة 9.4%، مقارنة بالشهر نفسه من عام 2017.
وتراجعت الواردات خلال الشهر ذاته بنسبة 21.3% لتنخفض إلى 16 ملياراً و180 مليون دولار، وتراجع العجز التجاري على هذا الأساس بنسبة 89.8%، ليصل إلى 651 مليون دولار. وأشار البيان إلى أن الصادرات التركية إلى أوروبا ارتفعت في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي بنسبة 10.9%، مقارنة مع العام الماضي، محققة 7 مليارات و730 مليون دولار.
وكانت ألمانيا هي الدولة الأكثر استيراداً من تركيا خلال تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، بمبلغ مليار و756 مليون دولار، ثم بريطانيا بقيمة مليار و566 مليون دولار، ثم الصين بمليار و107 ملايين دولار. وشهدت صادرات تركيا زيادات شهرية في الفترة من كانون الثاني/يناير حتى تشرين الثاني/نوفمبر، حيث بلغت 154.2 مليار دولار، بزيادة قدرها 7.7%، مقارنة بالفترة نفسها من عام 2017. وقد بلغت الصادرات في الاثني عشر شهراً اﻷخيرة 168.1 مليار دولار.
وتتوقع الحكومة أن تصل إلى هدف التصدير في نهاية العام، البالغ 170 مليار دولار، في إطار خطة العمل الوطنية للبلاد. وأظهرت الأرقام التي أعلنتها الحكومة التركية مؤخراً أن عام 2018 كان ناجحاً للغاية، من حيث النمو المستدام للصادرات، التي من المقرر أن تنهي العام في أعلى مستوياتها على الإطلاق.
وتتوقع الحكومة أن يستمر الارتفاع في الصادرات والواردات في عام 2019، بالإضافة إلى استمرار الاتجاه التنازلي لعجز الحساب الجاري. وتوقعت وزيرة التجارة، روهصار بكجان، في تصريحات لها الأسبوع الماضي، أن يحمل عام 2019 أداءً قوياً في صادرات الخدمات، بدعم من صادرات السياحة والسلع، مشيرة إلى أنه من المتوقع أن تسهم الصادرات مساهمة إيجابية في نمو الاقتصاد التركي.
وقالت الوزيرة التركية إن البرنامج الاقتصادي الجديد للحكومة، المعلن في أيلول/سبتمبر الماضي، يتوقع تراجع نسبة عجز الحساب الجاري إلى إجمالي الناتج المحلي إلى 3.3% في عام 2019. وأكدت أن الحكومة تواصل جهودها لتحقيق هذه الأهداف، وستتخذ تدابير ضد هذه العوامل التي ستضيق السوق جزئياً.

ولفتت بكجان إلى أن استمرار النمو في اقتصادات الاتحاد الأوروبي أثر بشكل إيجابي على الصادرات التركية، وقالت: «نتوقع زيادة صادراتنا إلى الاتحاد الأوروبي في عام 2019، الذي نحتاج فيه إلى التركيز بشكل أكبر على التصميم والعلامات التجارية والتكنولوجيا والمنتجات ذات القيمة المضافة والتصدير»، مضيفة: «لدينا الحوافز التي ستدعم هذا الاتجاه».
كان الرئيس رجب طيب إردوغان قد قال، السبت الماضي، إن تركيا ماضية في طريقها لتسجيل رقم قياسي في الصادرات لعام 2018، يبلغ حدود 170 مليار دولار. وأضاف أن عجز الحساب الجاري في بلاده ماضٍ في الانخفاض إلى ما دون 30 مليار دولار، لافتاً إلى أن متوسط النمو لتركيا خلال الأرباع الثلاث الأولى من العام الحالي قد بلغ 4.7%، رغم تقلبات أسعار صرف العملات. وذكر إردوغان أن تركيا استقطبت 9 مليارات دولار كاستثمارات خارجية مباشرة خلال الأشهر العشرة الأولى من 2018، وأن تركيا تحقق إنجازات كبيرة على صعيد الصناعات الدفاعية التي باتت تقدم 65% من احتياجات البلاد، كما بدأت تصدر منتجاتها عالمياً.
- روسيا والطماطم التركية
وفي سياق متصل، تعتزم روسيا مضاعفة حجم وارداتها من الطماطم التركية في 2019، بعد زيادة الطلب عليها في السوق المحلية. وبحسب وزارة الزراعة الروسية، ستتم زيادة حجم الواردات من الطماطم التركية إلى 100 ألف طن سنوياً.
كانت تركيا قد استأنفت، مطلع (تشرين الثاني) نوفمبر الماضي، تصدير الطماطم إلى روسيا، بعد توقف دام نحو عامين بسبب أزمة إسقاط طائرة حربية روسية بواسطة سلاح الجو التركي على الحدود مع سوريا، في 24 تشرين الثاني/نوفمبر عام 2015.
وبعد إعادة العلاقات إلى مسارها الطبيعي، قررت الحكومة التركية السماح باستيراد 50 ألف طن من الطماطم التركية من 4 شركات تركية. ونص اتفاق بين روسيا وتركيا في هذا الشأن على أن الحظر على استيراد المنتجات الزراعية والخامات والمواد الغذائية المستوردة من تركيا، الذي تقرر فرضه في الأول من (كانون الثاني) يناير عام 2016، لا يشمل «الطماطم الطازجة أو المجمدة»، في الحدود المسموح بها للحجم الذي أقرته وزارة الزراعة الروسية.
وتعد روسيا سوقاً رئيسية للطماطم التركية، وكانت موسكو قد رفعت، بعد تطبيع العلاقات بين روسيا وتركيا، الحظر عن الواردات الزراعية التركية، ما عدا الطماطم.
وقد عزت روسيا استثناء الطماطم إلى القروض الممنوحة للمزارعين في روسيا لتطوير الإنتاج المحلي من الطماطم، ولأن فتح السوق الروسية أمام الطماطم التركية منخفضة الثمن يهدد المنتج المحلي، لذلك اتفق الجانبان على رفع الحظر عن الطماطم التركية في المواسم غير الزراعية في روسيا، على غرار فترة الشتاء (الفترة بين كانون الثاني/يناير ونيسان/أبريل). وقبل أزمة المقاتلة الروسية، كان حجم التبادل التجاري بين البلدين قد وصل سنوياً إلى 35 مليار دولار، لكنه تراجع بعد ذلك إلى 27 و28 مليار دولار عامي 2016 و2017 على التوالي، بحسب تصريحات رسمية.
وكانت روسيا قد حظرت، اعتباراً من أول (كانون الثاني) يناير 2016، استيراد بعض المنتجات الزراعية التركية، رداً على إسقاط المقاتلة «سوخوي 24». وبعد تطبيع العلاقات بين البلدين في (حزيران) يونيو من عام 2016، تم رفع القيود جزئياً، حيث رفعت الحكومة الروسية في (آذار) مارس 2017 حظر استيراد منتجات زراعية، منها البصل والقرنفل والقرنبيط والبروكلي، بينما واصلت الحظر على منتجات أخرى تبلغ حصتها السوقية 425 مليون دولار، وعلى رأس قائمة المنتجات الزراعية التي بقيت خاضعة للحظر الطماطم، والعنب، والخيار، والتفاح، والكمثرى، والفراولة، إلى جانب لحوم الدجاج والديك الرومي. وكان إجمالي قيمة الصادرات لروسيا من هذه المنتجات قد بلغ خلال عام 2015 نحو 425 مليون دولار، من بينها 258.8 مليون دولار قيمة صادرات الطماطم وحدها.
وتسعى تركيا وروسيا إلى زيادة حجم التبادل التجاري، والوصول به إلى مستوى 100 مليار دولار سنوياً، بدلا عن 27 مليار دولار، وهو المستوى الذي بلغه حجم التجارة بين البلدين عام 2017.

المصدر

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :123,087,718

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"