مؤتمر ميشيغن يطالب بحكومة إنقاذ يترأسها قادة من جيش العراق الوطني وكفاءات مدنية

عقدت نخبة كبيرة من الكفاءات العراقية المغتربة في الولايات المتحدة مؤتمراً في ولاية مشيغن يوم 5 كانون الثاني/ يناير الجاري في اطار الجمعية الوطنية للصداقة العراقية الأميركية. وقد ناقش المجتمعون عدة أوراق مهمة عن جوانب شتى من الوضع الكارثي الذي يعيشه شعب العراق في ظل نظام الأحزاب الطائفية الفاشية المتطرفة الموالي لنظام ايران الارهابي التوسعي المارق.
وشهدت جلسات المؤتمر مناقشات مستفيضة في المواضيع التي طرحتها الأوراق المقدمة من قبل عدد من الباحثين.
وقد صدر عن المؤتمر البيان التالي.

يعيش العراق الخاضع منذ عدة سنوات للهيمنة الإيرانية حالة غير مسبوقة من الفوضى والفساد وانهيار الأمن والنظام وانعدام الخدمات العمومية وأبسط مقومات الحياة الكريمة.فقد أشاع نظام الأحزاب الدينية المتطرفة الموالي للنظام الإيراني الفساد في الأجهزة الحكومية من أعلى المناصب إلى أدناها. وأخذت أحزابه تتسابق على سرقة المال العمومي وأملاك الدولة والناس، وتتصارع على المناصب سواء بشرائها بملايين الدولارات أو بتزوير الانتخابات. ونتيجة لذلك أصبح أكثر من نصف شعب العراق البلد الغني مشتتا مشرداً يعيش في المخيمات في الداخل وفي دول الجوار واللجوء في العالم، والبقية تعاني القمع والتعسف والإقصاء السياسي والتمييز والتطهير الطائفي والديني على يد أحزاب النظام وميليشياته الإرهابية المتطرفة، وتعاني البطالة والفقر، وتفتقر إلى أبسط متطلبات العيش والكرامة الإنسانية في مدن وقرى تعرض الكثير منها للتدمير والخراب. وأصبح العراق البلد الغني المؤسس للحضارة الإنسانية وحكم القانون من البلدان الأكثر فسادا ومديونية والأشد انتهاكا لحقوق الإنسان ولكل مقومات الدولة المدنية الديمقراطية. وبعد أن كان قبل 2003 خاليا من الإرهاب والتطرف، أصبح العراق مرتعا للتنظيمات الإرهابية (السنية والشيعية) ومنصة لتصديرها إلى بلاد الجوار ومنطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا ومنها إلى بلدان العالم الغربي. وهكذا، نتيجة هيمنة عصابات الظلام والفساد والتخلف والتطرف والإرهاب المتذرعة بالدين، دخل العراق في أزمة خطيرة وبات يعيش على حافة الهاوية والسقوط المدمر، مما يستدعي حلا جذريا شاملا لأزمته  من أجل إنقاذ شعبه مما هو فيه من أوضاع مأساوية ومما يهدده من مخاطر.
ولذلك أصبح التغيير هدفا واقعيا وضرورة حتمية لإخراج الهيمنة الإيرانية من العراق وإزاحة الأحزاب الدينية المتطرفة الفاسدة من حكمه ، وفق المبادئ التالية:
أولا: يؤيد المجتمعون الحل الجذري الشامل لأزمة العراق الخطيرة الذي طرحته المعارضة الوطنية العراقية منذ أواخر عام 2014 والذي يقوم على إخراج النفوذ الإيراني بكل مسمياته وأشكاله ومرتكزاته العسكرية والسياسية والأمنية والاقتصادية من العراق وإزاحة نظام الأحزاب الدينية الحاكم وإقامة حكومة (إنقاذ أو طوارئ) انتقالية بقيادة قادة من الجيش العراقي الوطني ومعهم كفاءات مدنية وطنية يرأسها الفريق أول عبد الواحد شنان آل رباط رئيس أركان الجيش العراقي الأسبق الذي سبق أن شغل مناصب قيادية عسكرية ومدنية. وتقوم حكومة حكومة (الإنقاذ أو الطوارئ) الانتقالية بالتمهيد خلال فترة انتقالية تتراوح بين سنة إلى سنة ونصف على إقامة نظام مدني ديمقراطي نيابي يقوم على مبدأ التداول السلمي الحقيقي للسلطة والفصل بين السلطات واحترام حقوق الإنسان والحريات العامة والمساواة الكاملة بين المواطنين في الحقوق والواجبات وعدم التمييز بينهم  بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو المذهب أو الانتماء القومي أو الرأي السياسي. والمؤمل أن تتولى حكومة (الإنقاذ أو الطوارئ) الانتقالية المهام التالية:
1- إطلاق حملة إغاثة سريعة ومباشرة لغالبية سكان العراق الذين أفقرهم النظام الدكتاتوري الفاسد، وذلك بإعادة العمل فورا بنظام البطاقة التموينية وبأي وسيلة فعالة أخرى.                                                              

2- إعادة النظام وفرض الأمن والقانون وتصفية عصابات الجريمة والمخدرات وحماية الحدود وتصفية بؤر الإرهاب والتطرف وحل المليشيات والمظاهر المسلحة غير النظامية وإلزامها إعادة أسلحتها ومقراتها للدولة .

3- إعادة الخدمات العمومية كالكهرباء والماء الصالح للشرب والخدمات الصحية والتعليم والخدمات البلدية الضرورية الأخرى.                                                               

4- وقف عمليات النهب الواسعة النطاق لأموال الشعب التي تقوم بها الأحزاب الدينية والعمل على إعادة الأموال العمومية التي نهبها مسئولو النظام.
5- التهيئة ووضع الأسس لعملية الانتقال الديمقراطي الحقيقي بتشريع قانون للانتخابات وقانون الأحزاب وقانون حرية الصحافة والتعبير ووضع  دستور وطني واستفتاء الشعب عليه
6- البدء بعملية إعادة بناء المدن المدمرة أولا وإعادة البناء الشامل في العراق.
7- إعادة النازحين فورا إلى مدنهم وأعمالهم وتعويضهم عما لحق بهم من إضرار جراء سيطرة العصابات الإرهابية وإعمال التخريب التي قامت بها الميليشيات.
8-إلغاء القوانين والإجراءات الإقصائية اللاانسانية مثل قرار الاجتثاث وقانون المساءلة وقانون حظر البعث وقانون مكافحة الإرهاب، وإطلاق سراح المعتقلين والمحكومين لأسباب سياسية غير جنائية تتصل بمعارضتهم للهيمنة الإيرانية أو انتمائهم للنظام السابق.                     

9- وبنهاية الفترة الانتقالية يختار الشعب العراقي ممثليه عبر انتخابات تشريعية ورئاسية حرة نزيهة بإشراف ورقابة جهات قانونية عربية ودولية وذلك لإقامة نظام مدني ديمقراطي نيابي (أولا في أعلاه).
ثانيا: يؤيد المجتمعون السياسة والإجراءات الحازمة الجديدة التي اتخذتها إدارة الرئيس ترمب إزاء النظام الإيراني لإلزامه بوقف سياساته التوسعية وإنتاجه الصاروخي وتدخلاته الإرهابية المزعزعة للسلام والأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط والعالم.

ويؤكد المجتمعون ضرورة مواصلة هذه الإجراءات وتشديدها من أجل تمكين شعب إيران للتحرر من هذا النظام الدكتاتوري الإرهابي، ومن أجل مساعدة شعب العراق وشعوب منطقة الشرق الأوسط والعالم للتخلص من هيمنة وإرهاب وتخريب هذا النظام.
ثالثا: يناشد المجتمعون الولايات المتحدة والمجتمع الدولي لمساعدة شعب العراق للخلاص من هيمنة إيران ونظام أتباعها الحاكم في العراق، ويدعونهما لإسناد مساعي معارضته الوطنية وضباط جيشه الوطني وكفاءاته ومثقفيه لتغيير هذا النظام الإرهابي الفاسد وإقامة حكومة (إنقاذ أو طوارئ) انتقالية تقود عملية التغيير الديمقراطي المدني في العراق وتحافظ على وحدة أراضيه ووحدته الوطنية وسيادته واستقلاله، وتعيد بناء العراق وتنفذ عملية تنمية شاملة بمساعدة الولايات المتحدة والمجتمع الدولي.
رابعا: يدعو المجتمعون حكومة العراق الوطنية بعد التغيير لإقامة علاقات تعاون وصداقة إستراتيجية بين العراق والولايات المتحدة بما يخدم قضية السلام والأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط وفي العالم أجمع، وبما يخدم المصالح الوطنية لكل من البلدين والمصالح المشتركة بينهما، آخذين بنظر الاعتبار ما تتميز به الولايات المتحدة  من قدرات تقنية وطاقات اقتصادية كبيرة تساعد في انجاز العملية الشاملة لإعادة البناء والتعمير التي ستطلقها حكومة العراق الوطنية بعد التغيير حتما ً في جميع الميادين.  
وكان المؤتمر الذي حضره 234 مغتربا عراقيا  قد بدأ أعماله بكلمة لرئيس المؤتمر الدكتور حسام الراوي تحدث فيها عن طبيعة المؤتمر وضرورات عقده في وقت يمر العراق في وضع كارثي تحت تسلط الأحزاب الدينية المتطرفة الموالية لإيران. ثم ألقى الدكتور عماد خميس من الجمعية الوطنية للصداقة الأميركية العراقية كلمة تحدث فيها عن قيام النظام الحاكم في العراق بسرقة ثروات الشعب العراقي وتسخيرها لمصالحهم الشخصية ولخدمة أسيادهم في النظام الإرهابي التوسعي الإيراني.

ثم ألقى الدكتور أيهم السامرائي كلمة عن "أميركا ترمب وعراق المستقبل" تحدث فيها عن المتغيرات الجوهرية في رؤية إدارة الرئيس الأميركي ترمب للوضع في إيران وفي العراق. وأشار إلى ضرورات التغيير في العراق وقال انه يمر في أسوأ ظرف كارثي بسبب سيطرة إيران على مقدراته، ويحتاج إلى طرق استثنائية لإنهاء هذه السيطرة وإنقاذه وإعادة بنائه، ومن ذلك تشكيل حكومة إنقاذ أو طوارئ انتقالية للتمهيد لإقامة نظام حكم مدني ديمقراطي بقيادة قادة عسكريين كبار وخبراء مدنيين برئاسة الفريق عبد الواحد شنان آل رباط رئيس الأركان وأحد قادة جيش العراق الذي لقن ملالي إيران درسا قاسيا عندما كسب القائد وجيشه معركة الثماني سنوات. وقد شغل بعد ذلك منصب محافظ بغداد ونينوى، ولم يعرف عنه في كل المناصب العسكرية والمدنية التي تولاها إلا الأداء الوطني والقدرات العالية. وناشد الإدارة الأميركية مساعدة الشعب العراقي لتحقيق هذا الهدف المهم للتخلص من هيمنة إيران التي تسببت بالكوارث للعراق.

والقي السناتور جيمس فوتس عمدة مدينة ورن مشيغن التي عقد فيها المؤتمر كلمة أبدى فيها أسفه لغزو العراق وقال إن قرارات بوش واوباما خاطئة وثبت كذب كل الاتهامات التي اعتمدت ذرائع لغزو العراق. ثم قارن بين وضع العراق في العهد الوطني وبين وضعه بعد الاحتلال. وقال إن الرئيس صدام نجح في تحقيق الأمن والاستقرار والمساواة بين العراقيين ولم يكن في العراق أي تنظيمات إرهابية. ثم توالت أوراق العمل فطرح الدكتورعبد الوهاب القصاب ورقة عن الجوانب الإستراتيجية لسياسة التوسع الإيرانية، والقي الدكتو ريمون جورج ورقة عن الجوانب المالية والاقتصادية لهيمنة إيران على الحكومة في العراق نيابة عن معدها الدكتور نبيه العبيدي. ثم القي الصحفي والكاتب العراقي مظهرعارف كلمة عن التدخلات الإيرانية في العراق، أعقبه الدكتور وليد الراوي في ورقة عن الجانب الأمني. ثم القي الدكتورعقبة القاضي ورقة عن العراق بين الماضي والحاضر والمستقبل، ثم اختتم المؤتمر بورقة للدكتورة حنان عبد اللطيف عن التأثيرات السلبية لهيمنة الأحزاب الدينية المتطرفة على أوضاع النساء والطفولة في العراق.

وجرت بعد ذلك انتخابات الهيئة الإدارية للجمعية الوطنية للصداقة الأميركية العراقية وفاز برئاستها الدكتورحسام الراوي وفاز بمركز أمين السر الدكتورعماد خميس وضمت الهيئة 9 أعضاء آخرين.

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :123,117,870

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"