متبرعان رئيسيان لحملة الخروج: بريطانيا ستعدل عن الانسحاب من الاتحاد الأوروبي

 يقول 2 من أكبر المتبرعين للحملة الداعمة لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي إنه بات لديهما اعتقاد الآن بأن الحكومة ستتخلى في نهاية المطاف عن المشروع الذي أيداه، وأن المملكة المتحدة ستبقى في الاتحاد.

وقال الملياردير بيتر هارجريفز، ثاني أكبر المتبرعين لحملة الخروج في 2016، ومدير صناديق التحوط المخضرم كريسبين أودي إنهما يتوقعان أن تبقى بريطانيا في الاتحاد برغم انتصار حملتهما في استفتاء 2016.

وقال أودي، الذي يدير صندوق التحوط أودي أسيت مانجمنت، إنه بات الآن يستعد لارتفاع الجنيه الاسترليني بعدما جنى صندوقه الرئيسي في السابق فوائد المراهنة على هبوط الأصول البريطانية وسط مخاوف واسعة بالسوق من تأثير الخروج من الاتحاد.

يأتي تشاؤم المتبرعين في خضم جمود في البرلمان بشأن اتفاق الخروج الذي توصلت إليه رئيسة الوزراء تيريزا ماي مع الاتحاد الأوروبي، فيما ألقى بشكوك كبيرة بشأن كيف سيحدث الخروج أو حتى إن كان سيحدث أصلا.

وقال هارجريفز، الذي كون ثروته من المشاركة في تأسيس صندوق هارجريفز لانسداون، إن المؤسسة السياسية عازمة على إحباط الخروج من الاتحاد وإن هذا سيولد انعداما للثقة في الطبقات السياسية البريطانية.

وأضاف أن الحكومة ستطلب على الأرجح تمديد عملية الخروج الرسمية ثم ستدعو إلى استفتاء ثان.

وقال هارجريفز (72 عاما)، أحد أغنى أغنياء بريطانيا والذي تبرع بمبلغ 3.2 مليون جنيه استرليني (4.08 مليون دولار) لحملة الانسحاب من الاتحاد ”لقد استسلمت تماما. أشعر بإحباط شديد، لا أعتقد أن الخروج سيتم أصلا.

”إنهم (المؤيدون للبقاء في الاتحاد الأوروبي) يعولون على حقيقة أن الناس قد ضاق بهم ذرعا لدرجة أنهم سيقولون ’سحقا له، سنبقى“. ألحظ هذا الاتجاه. المشكلة هي أنه عندما يتأخر حدوث شيء كل هذه المدة، يقل شعورك بالغيظ بشأنه“.

والتراجع عن الانسحاب سيمثل أحد أكثر التحولات الاستثنائية على الإطلاق في تاريخ بريطانيا الحديث، كما لا تزال العوائق كبيرة في طريق إجراء استفتاء ثان. والحزبان السياسيان الرئيسيان في البلاد لا يزالان ملتزمين بالانسحاب من الاتحاد تماشيا مع استفتاء 2016.

لكن أودي الذي تبرع بمبلغ 870 ألف جنيه استرليني للحملة المؤيدة للانسحاب، قال إنه رغم اعتقاده بأنه لن يتم إجراء استفتاء ثان، فهو لا يعتقد أيضا أن الانسحاب سيتم.

وقال في مقابلة ”رؤيتي هي أنه لن يحدث... لا يمكنني أن أتصور كيف سيتم في ظل هذه التركيبة في البرلمان“.

ويُنظر إلى البرلمان البريطاني إلى حد كبير باعتباره مؤيدا لأوروبا نظرا لأن نحو ثلاثة أرباع النواب صوتوا في استفتاء 2016 لصالح البقاء في الاتحاد.

وقال أودي إنه غير نظرته بشأن الاسترليني على مدى الشهر الماضي وإن الجنيه ”يبدو أنه قد يرتفع بشدة“ ويصل إلى 1.32 أو 1.35 دولار.

المصدر

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :120,533,467

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"