مناشدة لفك الحصار عن الأبرياء في مدن القتال

بيان رقم (57)

مناشدة لفك الحصار عن الأبرياء في مدن القتال

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن تبع هداه.

أما بعد: فأقول لحملة السلاح في العراق ومن أيِّ الأطراف كانوا: يكفي ما جرى على العراقيين منذ أكثر من عقد من الزمان إلى حدِّ الآن من حروب وقتل وتهجير وحصار وسلب للأموال والممتلكات واختطاف وأخذ فدية ومداهمات واعتقالات عشوائية من قبل مليشيات مسخرة لإهانة العراقيين وتصفية طائفة منه لإخلاء العراق منهم، حتى بلغ الأمر أن يُبادوا بواسطة الجوع.

فقد استغاث أهالي عدّة مدن ممن لم يقفوا مع أي جهة والتزموا بيوتهم، بأهل الانصاف يشكون فقدان الغذاء والدواء وسائر مستلزمات حياتهم، فإنهم ما بين جفاف وما بين غلاء لأسعارها بسبب قطع الإمداد عنهمـ وذلك من جراء محاصرة بلدانهم من قبل حملة السلاح من المعتدين أو من المدافعين.

أناشد أهل الغيرة منهم أن يفكوا هذا الحصار الجائر عنهم، فإن كان من بينهم من يستحق ذلك فإن الأطفال والنساء والعجزة والعزَّل لا جريمة منهم، والله تعالى يقول (ولا تزر وازرة وزر أخرى)  فالله َ الله َ فيهم.

ولا تقتلوا من لا يمدُّ عليكم السلاح أو يعتدي عليكم أو على دينكم أو عقيدتكم أو أعراضكم.

كما أوجه ندائي للإخوة أهل القدرة وأهل الأموال أن يمدوا يد العون لهذه المدن المحاصرة، وللمهجرين الذين ذاقوا أمرَّ الحياة القاسية.

فهذا وقتكم.. ولهذا يُجمع المال.. وفي هذه الصدقة يُضاعف الأجر.

فانقذوهم من هذه المجاعة، وخففوا عنهم ما هم عليه من عراء وبرد وجوع وتشريد. أعادهم الله إلى أوطانهم وبيوتهم، وعامل الله بعدله من تسبب في مُحاصرتهم أو تهجيرهم أو خطفهم أو اعدامهم بغير ذنب إلا لأنهم عراقييون ينتمون إلى طائفة معلومة يُراد به الهلاك والإبادة من قبل دعاة الطائفية وبعض السياسيين.

والله هو الولي وهو يتولى الضعفاء..


أ.د عبدالملك عبدالرحمن السعدي 
4 صفر 1436
27/11/2014

المصدر

 

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :116,955,752

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"