من هو آية الله سيستاني؟

علي خليفة هادي

التقى في مدينة النجف بتاريخ 13 آذار 2019 الرئيس الإيراني حسن روحاني بمواطنه آية الله علي سيستاني بحضور مسؤولين إيرانيين من بينهم وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف.

 

لم يترشح الكثير عن هذا اللقاء، سوى ما جاء في بيان قصير صدر عن مكتب السيستاني جاء فيه بأن الاخير دعا خلال اللقاء إلى حصر السلاح بيد الدولة وضرورة احترام سيادة العراق، في إشارة توحي الى معارضته لتطلع إيران نحو تقوية الميليشيات العراقية التابعة لها والتي تهدف الى خلق قوة موازية لجيش الدولة وموالية لإيران، أسوة بما هو موجود في لبنان.

يذكر في هذا السياق ان سيستانى كان قد رفض في العام 2013 مقابلة الرئيس الإيراني السابق محمود احمدي نجاد الذي زار العراق في حينه، ولا يعرف لماذا رفض سيستاني بالسابق لقاء رئيس بلاده ولماذا وافق اليوم على مقابلة خلفه!

يذكر أيضا بأن سيستاني الذي يعارض اليوم نفوذ الميليشات في العراق كان هو من أفتى قبل نحو خمس سنوات بضرورة حمل المواطنين للسلاح والانخراط في الميليشيات.

أسئلة عديدة تبحث عن اجوبة لا نعرف لها تفسيرا، فنحن لا نعرف ما دار في لقاء النجف،  ولا أظن ان التخمين في فحوى ما دار يغني الموضوع، لكن التذكير بأحداث تاريخية قد يساعد على توضيح جوانب قد تكون خافية على البعض.

في حادثة قد تكون ذات صلة، يقال إنه لدى اندلاع معارك النجف في العام 2004 بين أنصار مقتدى الصدر وقوات الاحتلال الأميركية، سأل صحفي أجنبي أحد جنرالات قوات الاحتلال الأميركية إذا ما كان الأخير قلقاً من إمكانية صدور ردود افعال غاضبة من المرجع الشيعي الأكبر في النجف وعواقب ذلك على مستقبل القوات الأميركية؟

استفسر الجنرال الأميركي عن ذلك المرجع إذ بدا أنه لم يعرف شيئا عنه.

أجابه الصحفي قائلا: انه رجل دين ومرجع شيعي فارسي كبير يدعى سيستاني، يقدسه شيعةالعراق، والأهم، حسب الصحفي، فإن هذا المرجع كان قد أصدر فتاوى في السابق لصالح الرئيس العراقي الراحل صدام حسين.

أجابه الجنرال من دون إبطاء: إذا كان ما تقوله صحيح، فإن الأحرى اليوم بهذا المرجع ان يبدأ بإصدار الفتاوى لصالحنا.

عرفنا بعد ذلك ان سيستاني ذهب الى لندن للعلاج  وأمضى هناك أسبوعين عاد بعدها وقد انتهت المعارك بالقضاء على المقاومة، وأعلنت المستشفى التي زارها في لندن بأن الفحوصات الطبية التي أجراها سماحته لم تظهر أية مشاكل صحية.

كيف غادر سيستاني النجف؟ ومن أوحى له بالزيارة؟ ومن رتَّب له مواعيد المستشفى؟ ومن منحه سمة الدخول إلى بريطانيا؟ ومن استحصل الموافقات لهبوط طائرته الخاصة في لندن؟

حتى لو عثرنا على أجوبة هذه الأسئلة الشائكة فمن يجيبنا على أسئلة أعمق: هل المرجع إيراني الجنسية فعلاً؟  واذا كان كذلك فلصالح من يعمل؟  هل يعمل لمصلحته الشخصية، أم أنه يعمل لصالح العراقيين، أم لصالح  بلده إيران، ام لصالح بريطانيا، ام لصالح أميركا، ام لصالح قوى خفيه يتهامس العراقيون بها؟

أسئلة كثيرة ستبقى تبحث عمن يجيب عليها وعمن يميط اللثام عن سر هذا الرجل الغامض الذي لم يسمع العراقيون صوته حتى الساعة.


comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :123,118,057

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"