انتقادات حقوقية واسعة للانتهاكات في سجون العراق

قالت مفوضية حقوق الإنسان في العراق إنها سجلت خروقات وانتهاكات جسيمة في عدد من السجون خلال الفترة الأخيرة، مطالبة الحكومة بوقف تلك الانتهاكات وضمان تطبيق معايير حقوق الإنسان.

وعبّر عضو مجلس أمناء المفوضية، ثامر الشمري، في بيان، عن قلقه من ارتفاع نسبة المحكومين والمحتجزين في السجون دون وجود إجراءات لضمان حقوقهم.

وأشار البيان إلى وجود زحام في السجون بسبب عدم تسفير المحكومين إلى السجون المؤهلة في بقية المحافظات، مما يعرقل عمل الأجهزة الأمنية والقضائية، وخصوصاً بعد تدمير سجن بادوش المركزي في نينوى بشكل كامل أثناء سيطرة تنظيم "داعش" على المحافظة.
ودعت المفوضية الحكومة الاتحادية في بغداد، ووزارتي الدفاع والداخلية إلى الإسراع باتخاذ تدابير وإجراءات حاسمة تجاه هذه الانتهاكات، وضرورة وجود سجن مركزي بديل عن سجن بادوش.

وتصاعد الحديث في العراق حول أوضاع النزلاء في السجون في ظل مطالبات بوقف احتجاز المعتقلين لأكثر من أسبوع واحد، وضرورة محاكمتهم أو إطلاق سراحهم بحسب ما ينص الدستور.
وقال معاون مدير منظمة السلام لحقوق الإنسان، رياض عبد النبي، إن المنظمة "رصدت انتشار أمراض معدية داخل السجون المكتظة، فضلاً عن استمرار عمليات التعذيب، وانتزاع الاعترافات بالقوة من المتهمين"، مبيناً أن "الانتهاكات متشابهة في سجون وزارات العدل والداخلية والدفاع، وأسوأ في سجون الفصائل المسلحة".
وأكد مسؤول في وزارة العدل، مرور 6 أشهر دون تسمية وزير للعدل، وهو الأمر الذي يفاقم معاناة نزلاء السجون التابعة للوزارة. "المشاكل لا تقتصر على سجون المحافظات الصغيرة، أو مراكز الاحتجاز المؤقتة، فالسجون الكبيرة تعاني من مشاكل كثيرة تتعلق بالتجهيزات والطعام، وقاعات النزلاء، وبعض السجون تضطر لعزل المعتقلين الأكثر خطورة لتجنب المشاكل".
وفي السياق، قال المحامي أمجد حماد إن أكثر من جهة حكومية تتحمل مسؤولية ما يجري في السجون، مؤكداً أن "على وزارات الدفاع والداخلية والعدل التنسيق لتجنب حدوث خروقات. القانون العراقي يمنع الاعتقال المؤقت من دون صدور أوامر قضائية، وجميع المحافظات تضم مثل هذه السجون المنافية لحقوق الإنسان، والرشى والصراعات الحزبية تسببت في زج كثير من الأبرياء بالسجون، بينما عتاة المجرمين خارج السجون، وحسم الملف يتطلب تفعيل القانون".

وقال النائب عن ائتلاف الوطنية، لطيف الورشان، في تصريح سابق، إنّ "سجون العراق مليئة بالأبرياء، وهناك صعوبة في وصول بعض أهالي المعتقلين إليهم، والبعض لا يعرفون أماكن اعتقال أبنائهم، ووزارة العدل تمنع الكشف عن الأسماء، ناهيك عمّن فقدوا حياتهم في السجون تحت التعذيب".

المصدر

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :123,473,472

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"