قانون قيصر وانعكاساته السلبية على العراق

قال محللون عراقيون إن دخول قانون قيصر، الذي أقرّه الكونغرس الأميركي ضد النظام السوري، حيز التنفيذ ستكون له ارتداداته وانعكاساته على العراق، مرجحين أن تطال العقوبات شخصيات وجماعات عراقية تدعم النظام السوري ما سيلقي بظلاله على الاقتصاد.


فقد أشار الإعلامي العراقي، غانم العابد، إلى أن «جميع الأحداث متزامنة، بداية من القصف الجوي التركي لميليشيات حزب العمال الكردستاني وهجومها البري وقانون قيصر. كل هذه الأحداث متزامنة».

وذكر بأن «هناك تنسيقاً مسبقاً ما بين العراق وتركيا في هذا الهجوم حيث أعطت أنقرة ضمانات لبغداد أن سد أليسو لن يؤثر على الحصة المائية للعراق، وكذلك قيام تركيا باعتقال عدد من المنتمين لتنظيم داعش في تركيا».

وزاد «العراق ربما فكر لأول مرة بطريقة سياسية صحيحة هو أن تقوم تركيا بإنهاء حزب العمال الكردستاني بشكل كامل في سنجار، وهذا الحزب بات متواجداً بأكثر من منطقة في الأراضي العراقية».

وبين أن «إيران، ومنذ ثلاثة أشهر، أحكمت سيطرتها على الحدود العراقية السورية، وذلك، بعد سيطرة الميليشيات الموالية لها على الجانبين العراقي والسوري».

وأضاف أن «وجود إيران في العراق يصب في مصلحتها أكثر من وجودها في سوريا وهي تحتاج الثروات العراقية لمواجهة العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها من قبل الولايات المتحدة».

واعتبر أن «هذه التحركات الإيرانية في العراق والداعمة للنظام السوري إضافة إلى الميليشيات العراقية التي تقاتل في سوريا ستجعل العراق في خطر حيث أن قانون قيصر يستهدف كل من يدعم النظام السوري».

من جانبه قال عضو البرلمان الأسبق عمر عبدالستار إن «قانون قيصر جاء لمعاقبة كل من يدعم نظام بشار الأسد، وكذلك هو رسالة واضحة للدول الداعمة للأسد سواء كانت إيران أو العراق أو لبنان للكف عن دعم النظام السوري»، مبيناً أن «هذا القانون هو لكسر المحور الإيراني في المنطقة الذي باتت أفعاله مكشوفة وواضحة وحسب هذا القانون سيتعرض كل من يدعم نظام الأسد للعقوبات والمساءلة الدولية، ولذلك فإن العراق سيكون غير بعيد كون هناك ميليشيات وجماعات عراقية مسلحة تقاتل في سوريا إلى جانب نظام الأسد».

وفي السياق، قال رئيس مركز التفكير السياسي، إحسان الشمري إن «هذا القانون يستهدف كل من يدعم النظام السوري بشكل مباشر»، مبيناً أن العراقيين المتعاونين مع ذلك النظام ستطالهم العقوبات كون القانون هذا لا يستهدف النظام السوري فقط، بل كل من يقوم بدعمه وإسناده، حيث أن هناك شخصيات من دول مختلفة تدعم النظام لذلك ستقع تحت هذه العقوبات والهدف من هذا القانون قطع الدعم والإمداد مهما كان مصدره أو الجهة الداعمة سواء دولية أو محلية».

 

المصدر


comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :128,815,945

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"