هذا أبرز ما ذكره بولتون في كتابه بشأن ترمب

صدرت العديد من الكتب حول رئاسة دونالد ترمب، ولكن الكتاب الأخير لمستشار الأمن الوطني السابق جون بولتون أثار اهتماما لدى الرأي العام أكثر من غيره، نظرا لمنزلة الكاتب وطبيعة المعلومات التي أوردها.



ويصف الكتاب- الذي يحمل عنوان "الغرفة التي شهدت الأحداث" - رئيسا جاهلا بأبسط الحقائق الجغرافية، ولا تتعدى قراراته رغبته في التمسك بمنصبه لفترة ولاية ثانية.

ويتساءل ترمب عن سبب امتناع بولتون عن الإدلاء بإفادته في جلسات عزل الرئيس، بينما وصفه الرئيس الأميركي بأنه "يفتقر إلى الكفاءة" وأنه "غبي ممل".

ويحاول البيت الأبيض حظر نشر الكتاب، ولكن وسائل الإعلام الأميركية حصلت على نسخ منه، وشرعت في نشر مقاطع من محتوياته.

ونتناول في ما يلي بعضا من الادعاءات المثيرة التي يحتويها كتاب بولتون.

1- ترمب طلب مساعدة الصين لإعادة انتخابه

يصف بولتون في كتابه لقاء جمع بين ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ على هامش قمة العشرين التي عقدت في اليابان في العام الماضي.

ويقول بولتون إن الرئيس الأميركي "حوّل الحديث بشكل مذهل إلى الانتخابات الرئاسية الأميركية المقبلة (في 2020)"، مشيرا إلى قدرة الصين الاقتصادية، وطالبا من الرئيس شي أن يضمن فوزه في تلك الانتخابات".

ويقول "أكد (ترمب) على أهمية المزارعين الأميركيين وتأثير زيادة حجم المشتريات الصينية من فول الصويا والقمح على نتيجة الانتخابات".

يذكر أن القطاع الزراعي كان أحد القطاعات المهمة في الغرب الأوسط الأميركي التي ساعدت في انتخاب ترمب في عام 2016.

2- قال إن بناء معسكرات الاعتقال "شيء صحيح"

أثارت معاملة الصين لأقلية الإيغور المسلمة لها انتقادات دولية، إذ يعتقد أن نحو مليون من أفراد هذه الأقلية معتقلون حاليا إقليم شينجيانغ.

وصدّق ترمب يوم الأربعاء على قرار بفرض عقوبات على مسؤولين صينيين متورطين في احتجاز الإيغور، وهو ما أثار غضب الصين.

ولكن بولتون يقول في كتابه إن ترمب رحّب بالإجراءات الصينية، عندما دافع الرئيس شي عن بناء معسكرات الاحتجاز تلك.

ويقول: "حسب مترجمنا، قال ترمب إن على شي المضي قدما في بناء معسكرات الاحتجاز، وهو أمر وصفه الرئيس الأميركي بأنه الشيء الصحيح الذي ينبغي فعله".

3- ترمب "يحابي الديكتاتوريين"

ليس الرئيس الصيني الزعيم المتسلط الوحيد الذي يتهم بولتون ترمب بالتزلف له.

فقد كان ترمب راغبا في التدخل في التحقيقات القضائية "لمحاباة الديكتاتوريين الذين يحبهم".

وحسب ما كتب بولتون في كتابه، عرض ترمب على الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مساعدته في عام 2018 في التحقيق الذي كان يجري في الولايات المتحدة حول شركة تركية متهمة بانتهاك العقوبات المفروضة على إيران.

وأوضح مستشار الأمن القومي السابق أن ترمب وافق على "معالجة الأمور"، قائلا إن المسؤولين الذين كانوا يديرون التحقيق هم من "أتباع أوباما".

4- كان على الديمقراطيين السعي إلى عزل ترمب بمزيد من القوة

ويؤكد بولتون في كتابه الادعاءات التي دفع بها الديمقراطيون حول سعي ترمب إلى وقف المساعدات العسكرية الأميركية لأوكرانيا من أجل إجبارها على التحقيق في خصمه السياسي (الديمقراطي) جو بايدن، وهو الأمر الذي دفع الديمقراطيين إلى الشروع في إجراءات عزله.

وينتقد بولتون في كتابه الديمقراطيين، ويقول إنهم "أساءوا إلى عملية العزل" بتركيزهم على أوكرانيا دون غيرها من الأمور. ويقول إنه لو وسّع الديمقراطيون نظرتهم لاقتنع العديد من الأميركيين بضرورة عزل ترمب لارتكابه "الجرائم والجنح الكبرى" التي تقتضي إزاحته.

ولكن بولتون لم يقل إن الإدعاءات الجديدة التي يوردها تقتضي عزل ترمب.

ورفض بولتون الإدلاء بشهادته في جلسات عزل ترمب أمام مجلس النواب في العام الماضي، ومنع من المثول أمام مجلس الشيوخ من أعضاء المجلس الجمهوريين.

5- ألمح ترمب إلى رغبته في الاحتفاظ بالمنصب لأكثر من فترتين

ويقول بولتون في كتابه إن ترمب أخبر الرئيس الصيني شي أن الشعب الأميركي يريد منه أن يجري التعديلات الدستورية اللازمة للسماح له بالاحتفاظ بالحكم لأكثر من فترتين رئاسيتين.

ويقول، في مقطع من الكتاب نشرته صحيفة وول ستريت جورنال، "جاء ذلك عندما قال شي إنه يرغب بالعمل مع ترمب لست سنوات أخرى، مما حدا بالرئيس الأميركي إلى الرد بأن الشعب الأميركي يقول إن تقييد الرئاسة بفترتين فقط يجب أن يرفع في حالته".

"وقال شي إن الولايات المتحدة تشهد كما كبيرا من الانتخابات، وإنه لا يريد التحول عن ترمب. وهز الرئيس الأميركي رأسه معربا عن تأييده لما يقوله نظيره الصيني".

6- ترمب لم يكن يعلم أن بريطانيا قوة نووية

كانت بريطانيا الدولة الثالثة - بعد الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي - التي اختبرت سلاحا نوويا في عام 1952. ولكن حقيقة أن بريطانيا تعد عضوة في النادي النووي كانت غائبة عن ترمب.

ويصف بولتون في كتابه لقاءا جمع بين ترمب ورئيسة الحكومة البريطانية السابقة تيريزا ماي أشار خلاله أحد المسؤولين إلى بريطانيا على أنها قوة نووية.

وبحسب بولتون، فإن ترمب رد قائلا: "آه، إنكم قوة نووية؟"

ويقول إن الملاحظة "لم تأت على سبيل النكتة أو المزاح".

7- فنلندا جزء من روسيا؟

ويقول بولتون إن هناك الكثير من جوانب الضعف الأخرى في معلومات ترمب.

فقبل لقائه بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين في العاصمة الفنلندية هلسينكي، يقال إن ترمب تساءل عما إذا كانت فنلندا "شبه تابع لروسيا".

ويقول بولتون إن جلسات المعلومات الاستخبارية التي يحضرها ترمب "لم تكن مفيدة" لأنه في معظم المناسبات "يتكلم أكثر من الخبراء في أمور لم تكن لها علاقة إطلاقا بالمواضيع قيد النقاش".

8- كان على وشك الانسحاب من حلف الأطلسي

كان ترمب وما زال من أشد المنتقدين لحلف شمال الأطلسي، ويطالب أعضاء الحلف الآخرين بزيادة نفقاتهم العسكرية.

ولكن بالرغم من ذلك ما زالت الولايات المتحدة من الدول الأعضاء في الحلف، إلا أن بولتون يقول إن ترمب كان مصمما على الانسحاب منه في قمة للحلف عقدت في عام 2018.

وقال ترمب آنئذ، وحسب ما يقول بولتون، "سننسحب ولن ندافع عن أولئك الذين يرفضون دفع ما عليهم".

9- غزو فنزويلا سيكون "شيئا جميلا"

تعد فنزويلا من مصادر الإزعاج الرئيسية بالنسبة للسياسة الخارجية الأميركية، إذ تعارض واشنطن بقوة رئيسها نيكولاس مادورو.

وقال ترمب أثناء نقاش في الموضوع إنه سيكون من "الجميل" غزو فنزويلا، وإن فنزويلا (الدولة الأميركية اللاتينية) هي "في الحقيقة جزء من الولايات المتحدة".

ويقول بولتون في كتابه إن "نموذجا رائعا للدعاية على النمط السوفيتي" جرى في مكالمة هاتفية أجراها ترمب مع الرئيس الروسي بوتين في أيار / مايو 2019، شبّه فيها بوتين زعيم المعارضة الفنزويلية خوان غوايدو بمنافسته الديمقراطية التي نافست ترامب في انتخابات 2016، وهي حجة "تقبلها ترمب إلى حد بعيد".

وكان هدف بوتين الدفاع عن حليفه الرئيس مادورو حسب ما يقول بولتون. وفي عام 2018، صنّف ترمب الرئيس اليساري مادورو بأنه ديكتاتور وفرض عقوبات على فنزويلا، ولكن مادورو ما زال متمسكا بالحكم.

ويقول بولتون في مقابلة أجرتها معه شبكة "أي بي سي" تبث الأحد المقبل إنه يعتقد "أن بوتين يعرف بأن بإمكانه العزف على أوتار ترامب كما تعزف الكمان".

10 - حلفاء يسخرون منه

يحتوي كتاب بولتون على العديد من النماذج عن السخرية التي يوجهها موظفو البيت الأبيض لترمب.

ويصف البيت الأبيض بأنه "مختل" تماما تحت إدارة ترمب، وأن الاجتماعات التي تجري فيه تشبه "معارك صبيانية"، عوضا عن أن تكون جهودا حقيقية لصياغة السياسات.

ويقول إن رئيس موظفي البيت الأبيض آنذاك، جون كيلي، حذره عندما بدأ عمله في مقر الرئاسة الأميركية بأن "هذا مكان سيء للعمل، كما ستكتشف بنفسك".

ويقال إن حتى وزير الخارجية مايك بومبيو، الذي يعد من الموالين لترمب، وصفه في رسالة بأنه "ينضح بالقذارة".


المصدر


comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :128,816,123

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"