كيف سيواصل خامنئي السيطرة على إيران بعد وفاته؟

في سن الحادية والثمانين، يدرك المرشد الأعلى لإيران، علي خامنئي، أنه لن يبقى قائدا إلى الأبد، لذلك يسارع الزمن لملأ المناصب في الرئاسة والحكومة والبرلمان بشباب متشددين يعتقد أنهم سيحمون إرثه للسنوات القادمة.



ويشير تقرير من مجلة "فورين بوليسي" الأميركية إلى أن خامنئي فصل رؤيته لحكم إيران في 40 سنة القادمة في بيان نشره في 2019 بعنوان "المرحلة الثانية من الثورة".

ويطرح البيان استراتيجيته للحكم عبر التمهيد لمؤيديه من الشباب لتولي المناصب الحساسة في البلاد.

وفي الحكومة، يتجلى مشروع خامنئي في ملء المكاتب السياسية غير المنتخبة بشباب أكثر تشددا.

ومنذ عام 2019، استبدل خامنئي العديد من النخب العسكرية في القوات المسلحة والجيش والحرس الثوري لضخ دماء جديدة موالية له في عروق النظام.

واستبدل حتى ممثليه القدامى في هيكلية الدولة والحكومات المحلية والجامعات بجيل شاب أكثر تشددا.

وستكون الانتخابات الرئاسية لعام 2021 هي الجزء الأخير من "المرحلة الثانية من الثورة" لخامنئي، بغض النظر عما إذا كان الشعب الإيراني يشاطره رؤيته، فهو يضيق الخناق على المرشحين لكي يفسح الطريق أمام من يفضله هو.

ويوضح تقرير المجلة أن مهمة خامنئي في تطهير النظام ممن هم غير مرغوب فيهم أصبحت أسهل من ذي قبل، بعدما فقد الإصلاحيون الكثير من مصداقيتهم بين الإيرانيين بسبب سوء الإدارة، وعدم الكفاءة، والفساد.

وعبر خامنئي بوضوح، في خطته عن التطلعات الشمولية للنظام، كما أن القيادة التي يضعها تضمن أن "إرثه" سوف يتخطى عمره، وفق التقرير.

وفي مخطط خامنئي، لم يعد هناك مجال لفوز أشخاص مثل الإصلاحي محمد خاتمي، أو براغماتي وسطي مثل الرئيس الحالي روحاني.

ويقول تقرير المجلة إن ذلك قد يكون خطيرا،  إذ يهندس خامنئي سيطرته المطلقة التي قد تدوم حتى بعد وفاته.

 

المصدر

 

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :129,041,946

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"