هيئة علماء المسلمين: اتفاقية التطبيع بين الإمارات والكيان الصهيوني لا تخدم إلا المحتل

أصدرت الأمانة العامة في هيئة علماء المسلمين في العراق؛ بيانًا برقم (1441) المتعلق باتفاقية التطبيع بين الإمارات والكيان الصهيوني.

وفيما يلي نص البيان:


بيان رقم (1441)
المتعلق باتفاقية التطبيع بين الإمارات والكيان الصهيوني
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:
فقد أعلن يوم أمس (13/8/2020) عن اتفاق بين حكومة دولة (الإمارات العربية المتحدة) والكيان الصهيوني بترتيب وتنسيق أمريكي في إطار ما سُميّ بـاتفاقية (إبراهام)، المفضية إلى إعلان رسمي عن إقامة العلاقات والتعاون المشترك بين الطرفين والاعتراف بالكيان الصهيوني المحتل لأرض فلسطين؛ بذريعة تجميد ما يُعرف بضم (الضفة الغربية)، وهو أمر سرعان ما نفاه (نتنياهو)، معلنًا استمرار سياسة الاستيطان بالاتفاق مع الولايات المتحدة الأمريكية.
إن هذه الاتفاقية التطبيعية الكاملة غير مبررة وغير مقبولة، ولا تخدم سوى المحتل وحده، ولا تصب في صالح القضية الفلسطينية أو البلاد العربية والشعوب المسلمة؛ بل ستؤدي إلى الإساءة إليهم والإضرار بحاضرهم ومستقبلهم ومصالحهم؛ لأنها تمنح الاحتلال فرصة كبيرة للمضي بمواقفه العدوانية، والإيغال في استهداف الشعب الفلسطيني والتنكيل به وهضم حقوق أبنائه، وتشجع (الكيان الصهيوني) الغاصب على الاستمرار في قتل وتعذيب وحصار الفلسطينيين، فضلًا عن التمكين له في محاولاته للنيل من (المسجد الأقصى) أولى القبلتين، وتنفيذ مخططاته تجاهه، وستمكنه كذلك من تنفيذ مشاريعه الاستيطانية الواسعة واغتصاب الأراضي الفلسطينية؛ وهو ما سيتسبب بتهديد السلم في المنطقة ويعرض أمنها لتداعيات خطيرة.
إننا في هيئة علماء المسلمين في العراق؛ نسجل أسفنا البالغ على هذه الاتفاقية واستنكارنا الشديد لهذا التطبيع، وندعو (الإمارات العربية المتحدة) إلى إعادة النظر في هذا القرار والتراجع عنه، من منطلق واجب رعاية مصالح الأمة وحماية الشعب الفلسطيني من ويلات الاحتلال الصهيوني، ونؤكد على أن الوقوف مع الشعب الفلسطيني المطالب بحقوقه ودعم مواقف أبنائه وصمودهم في وجه الاحتلال الصهيوني؛ هو السلوك الوحيد المتوقع عربيًا وإسلاميًا وإنسانيًا؛ لنصرة القضية الفلسطينية، وليس الخطوات التطبيعية التي تساهم بتوسيع الخلاف بين الدول العربية والإسلامية لصالح الكيان الصهيوني في وقت أحوج ما تكون فيه هذه الدول إلى من يوحد كلمتها لمواجهة الخطر الداهم الذي يهدد وجودها.
الأمانة العامة
24/ذو الحجة/1441
14/8/2020

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :129,893,039

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"