الميثاق الوطني العراقي يؤكد ضرورة تعويض المحافظات المنكوبة وإعادة تأهيلها

قالت اللجنة العليا للميثاق الوطني العراقي إنه يتوجب تعويض المحافظات العراقية المنكوبة وإعادة تأهيل البنى التحتية فيها.

وحملت اللجنة المجتمع الدولي مسؤولية السكوت على هذه الأضرار التي لحقت بأبناء هذه المحافظات، مطالبة بمحاسبة المسؤولين عن هذه الأضرار وتقديمهم للعدالة لينالوا جزاءهم.

وفي الآتي نص البيان:

بيان بشأن تعويض المحافظات المتضررة استحقاق وطني وواجب إنساني


شهدت المحافظات المنكوبة في غرب وشمال العراق عمليات عسكرية واسعة، في صراع دولي بغطاء محلي بين أطراف لا علاقة لسكان المحافظات المنكوبة فيها، ودون أن يكون لهم دور في انهيار الوضع الأمني الذي كان نوري المالكي السبب الرئيس في انهياره من خلال سياساته الطائفية الإقصائية ونهجه العدائي وشنه هجوما عسكريا ضد أبناء هذه المحافظات، وتواطؤه في دخول جماعات مسلحة إلى المناطق الغربية والشمالية عبر الحدود السورية العراقية وفرض واقع جديد؛ بعد توجيهات لفرق من الجيش الحكومي بالانسحاب وترك سلاح وعتاد يقدر بملايين الدولارات؛ وهو ما أجبر أغلب سكان هذه المحافظات إلى النزوح من مناطقهم، وقد شكل التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية مع أكثر من ستين دولة لمحاربة ما سمي بـ (داعش)، ومحليا تم تشكيل ميليشيات الحشد الشعبي برعاية إيرانية وتواجد كبير لضباط الحرس الثوري الإيراني وعناصر ميليشيا حزب الله اللبناني على الأراضي العراقية؛ ليقرروا ما يريدونه وما يفعلونه بالمحافظات المنكوبة دون رأي أهلها أو مشاركتهم؛ استمرارا للنهج الإقصائي والتهميش الذي مارسته السلطات الحكومية منذ عام 2003 وعدم السماح لأبناء هذه المحافظات بأخذ دورهم في قوى الأمن والجيش والحفاظ على مدنهم وفرض الأمن والاستقرار فيها، وقد شهدت الوثائق بأن حكومات الاحتلال أقصت أبناء هذه المحافظات بشكل فج وظالم، بعدم السماح لهم في الانخراط في مؤسسات الدولة.

وقد استخدمت قوات التحالف الدولي والميليشيات الموالية لإيران في حملاتها العسكرية في (الأنبار وصلاح الدين والموصل وديالى وكركوك وحزام بغداد وجرف الصخر..) سياسة الأرض المحروقة في التدمير الشامل للبنية التحتية، فقد جرى تدمير المستشفيات والجسور والمدارس والمساجد والمصانع والمرافق الخدمية ومنازل المواطنين بنسب تتراوح ما بين 50% إلى 80%، فضلا عن استهداف المدنيين وقتل عوائل كاملة بجميع أفرادها في مجازر وحشية بشعة تظهر حجم المأساة التي تعرض لها المدنيون في هذه المحافظات؛ وقد اعترفت دول أوربية مؤخرا بذلك وماتزال فضيحة جينين بلاسخارت وزيرة الدفاع الهولندية في وقتها وممثل الأمين العام في بغداد حاليا شاهدة على إخفاء ملف قتل الأبرياء.

وقد استمر استهداف المدن لعدة سنوات مما جعلها مدمرة بشكل شبه كامل وغير صالحة للعيش السكاني، وماتزال الحكومة والميليشيات الموالية لإيران تتحكم في بيع الخردة من الحديد والصلب وتهريب مصانع هذه المدن والتضييق على أهلها؛ لدفع الناس إلى الهجرة من هذه المحافظات حتى يكتمل مشروع التغيير الديموغرافي.

إننا في اللجنة العليا للميثاق الوطني العراقي نؤكد أن ما ارتكب بحق المدنيين في هذه المحافظات من قبل قوات التحالف والميليشيات والقوات الحكومية هي جرائم حرب ضد الإنسانية؛ تستلزم محاكمات دولية لكل من شارك في هذه الجرائم، ونطالب بتعويض المحافظات المنكوبة وإعادة بناء المستشفيات والبنى التحتية، وتعويض المدنيين بما يتلاءم مع حجم الكارثة والمأساة التي تعرضوا لها، وعدم اعتماد قانون (20) سيء الصيت في التعويض لأنه لا يتناسب مع حجم الضرر الذي أصاب الناس في هذه المحافظات، ونطالب المجتمع الدولي المشارك في تدمير هذه المحافظات بتحمل مسؤولياته الأخلاقية والقانونية وتعويض المحافظات المتضررة، كما نحمل السلطات الحكومية وأحزابها جميع الأضرار التي ألمت بالناس، وندعو إلى ملاحقتهم قضائيا لانتزاع الحقوق وتقديمهم للعدالة ليأخذوا جزاءهم العادل.

اللجنة العليا للميثاق الوطني العراقي

10/10/2020

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :130,468,648

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"