في الذكرى الثانية عشرة للاحتلال الأميركي المجرم

أصدرت العديد من الجهات العراقية بيانات في ذكرى الاحتلال الأميركي الغاشم للعراق، في 9/4/2003، وفيما يأتي نصوص عددٍ من هذه البيانات

بسم الله الرحمن الرحيم

 

خطاب ذكرى مولد البعث يُذكي المقاومة ضد الاحتلال في ذكراها الثانية عشرة وحتى النصر الأكيد

 

 أيها المناضلون البعثيون

 يا أبناء شعبنا المجاهد وأمتنا العربية المجيدة

 لقد مَثل َ تواصل جهاد البعث في ذكرى ميلاده الثامنة والستين تعبيراً أكيداً عن حيوية فكر البعث وأصالته وتجدده الدائم فلقد مثَل تشريحاً عميقاً ونفاذاً لتناقضات الواقع العربي التي تمثلت في الاستعمار والتجزئة والاستعباد والاستغلال والتخلف ...... فكان ميلاد فكر البعث واهدافه الثورية التاريخية في الوحدة والحرية والاشتراكية الرد العلمي الثوري على ذلك الواقع الفاسد والمتخلف وكان إنبثاق التنظيم القومي الديمقراطي الاشتراكي للبعث وممارساته الجهادية شروعاً متواصلاً في برامجه النضالية لوضع مبادئ البعث موضع التطبيق الفعلي على ارض الواقع والمضي الى امام على طريق حمل لواء الرسالة العربية الخالدة وحتى تحقيق وحدة الامة وتحررها ونهوضها الثوري وتقدمها الاجتماعي الحضاري والانساني الشامل وكما أكد الرفيق المجاهد عزة إبراهيم الامين العام للحزب والقائد الاعلى للجهاد والتحرير والخلاص الوطني بأن أهداف البعث في الوحدة والحرية والاشتراكية ثابته ومقدسة وراسخة الأسس والاركان والقواعد والتي تتغير هي وسائل وأساليب وبرامج تطبيقها بممارسات جذرية تُغير الواقع القائم تغييراً جذرياً لتحقيق واقع الامة الثوري واقع عهد بطولتها الجديد واقع الانبعاث العربي الجديد والذي بشر به الرفيق القائد المؤسس احمد ميشيل عفلق رحمه الله في مقالته الرائعة الخالدة ( عهد البطولة ) عام 1935 ... وكما اوضح الرفيق المجاهد عزة ابراهيم الامين العام للحزب في خطابه التاريخي في الذكرى الثامنة والستين لميلاد البعث فلقد صمدَ فكر البعث المبدع الخلاق بوجه التضليلات الفكرية التي استهدفت تشويهه والترويج ضد هذا الفكر البعثي النير والفكر القومي العربي عموماً بأن نجمه قد أفل ولم يعد يصلح للتطبيق في زمننا المعاصر وقد ترافقت هذه الهجمة الفكرية الشرسة مع هجمة العدوان الايراني والاحتلال البغيض للعراق في التاسع من نيسان عام 2003 وما صاحبها من عمليات الاجتثاث المقيت واستهداف المناضلين البعثيين حيث قدمَ الحزب الرفيق القائد الشهيد صدام حسين رحمه الله الامين العام للحزب وستة من اعضاء قيادته واعداد كبيرة من كادره المتقدم واكثر من 160 ألف شهيد بعثي قرباناً لمبادئ الحزب السامية وعقيدته النيرة ورسالته الخالدة وما زالَ يقدم قوافل الشهداء والمعتقلين وهو يجابه تركات المحتلين الاميركان والاحتلال الايراني للعراق وعملائه الاخساء بمنهج جهادي فاعل استقطبت ابناء شعبنا المجاهد وفصائله المجاهدة الوطنية والقومية والاسلامية كافة مستنفراً طاقات شعبنا الكفاحية في مجرى مسيرة جهاده اللاهبة في دروب التحرير والنصر الحاسم والاكيد.

 

 يا ابناء شعبنا الصابر المقدام

 يا مجاهدو البعث والمقاومة البواسل

 يا احرار الامة العربية والعالم أجمع

 ها هم مجاهدو البعث والمقاومة يُصعدون من كفاحهم الملحمي في الذكرى الثانية عشرة للأحتلال البغيض الذي راح يجدد نفسه بصيغ غاية في الخبث والمناورة بتجديد تحالفه الشرير الاميركي الصهيوني الفارسي الصفوي واستخدام التواطآت الاميركية الصهيونية الايرانية لمواصلة ذبح وإبادة ابناء شعبنا في ديالى في صلاح الدين و الانبار ونينوى وبغداد وحزامها وفي شمال بابل وفي الفرات الاوسط والجنوب ... وقد بانت ممارساتهم الاجرامية في الدور والبو عجيل والعلم وتكريت بإبادة وتغييب ابناء شعبنا وتعدت ذلك الى هدم دورهم وحرق مزارعهم وبساتينهم ومصانعهم ومعاملهم ومحلات عملهم عبر الاستدعاء الصريح لقاسم سُليماني وقواته والميليشيات العميلة لإيران المغطاة بما يسمى الحشد الشعبي والشعب العراقي الابي منه براء لذبح ابناء شعبنا وتدمير ممتلكاتهم عبر الدور الاجرامي لحكومة العميل الصغير العبادي العميل المزدوج هو الآخر لإميركا وإيران ... والتي راحت هي واسيادها الاميركان والصهاينة والفرس يروجون للفكر التكفيري الطائفي وعصاباته المجرمة بكافة اشكالها وأطيافها وللممارسات الاجرامية لأتباع هذا الفكر من المرتزقة والعملاء في محاولة بائسة للنيل من الفكر البعثي الوطني والقومي الديمقراطي والاشتراكي والانساني المُوحِد للشعب وللامة .....

فيما يتواصل سعي التحالف الشرير المحموم في تصريحات بايدن واستدعاء العميل العبادي الى واشنطن ولقاء أوباما المُرتقب به وفرض الاملاءات الاميركية عليه لكي يواصل تنفيذ التوطآت الاميركية الايرانية لتدمير العراق وتفتيته وتقسيمه ..

ولكن هيهات هيهات فلقد سطع دور البعث والمقاومة الباسلة في مواصلة الجهاد المُقدس ضد الاحتلال وصنائعه في ذكراه الثانية عشرة وبانت رؤية البعث العميقة والنفاذة في خطاب الرفيق المجاهد عزة إبراهيم الأمين العام للحزب في الذكرى الثامنة والستين لميلاد البعث التي رسمت الصورة التحليلية للواقع الوطني والقومي المشرق وحددت الوسائل والاساليب والبرامج والتحالفات الفاعلة لمواصلة مسيرة تغييره الجذري الشامل بتصعيد روح التضحية والجهاد والفداء لدى ابناء شعبنا وامتنا وحتى التحرير الشامل والعميق للعراق وتحقيق استقلاله التام ونهوضه الوطني والقومي والانساني والحضاري الشامل والفاعل .

المجد لشهداء البعث والعراق والامة .

والخزي والعار لتحالف الاشرار وعملائهم الاذلاء.

ولرسالة امتنا المجد والخلود.

 

قيادة قطر العراق

لحزب البعث العربي الاشتراكي

في التاسع من نيسان 2015

 ***

رسالة مفتوحة
بمناسبة الذكرى الثانية عشرة لاحتلال العراق

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:

تمر علينا اليوم الذكرى الثانية عشرة للاحتلال الأميركي البريطاني للعراق، وما يزال بلدنا يرزح تحت نير احتلالين بغيضين يعيثان فيه فساداً ويسومان أهله سوء العذاب، ويتحكمان بمصيره، ويقرران سياساته التي لا تخدم أحداً سواهما، مستعينين عبر هذه السنين العجاف بعدد من الذين لا يدينون للعراق بالولاء، ولا ينتمون إليه إلا بالاسم فقط.
وشكل الاحتلال الرئيس بتعاون وتخادم عالي المستوى من الاحتلال الرديف، حكومات احتلالية متعاقبة في إطار ما أطلق عليها (العملية السياسية) التي صيغت فكرتها على أساس التوافق المحاصصي الطائفي والعرقي المستقوي بالخارج على إرغام الداخل وتهميش المجتمع وبناء مؤسسة الإقصاء، بواسطة آليات الاستبعاد _ بمختلف ألوانها وأشكالها ـ لكل مخلص للبلد من أبنائه الرافضين للاحتلال وهيمنة العدو التأريخي، فأوغلت هذه الآليات في دماء العراقيين وسرقت أموالهم واعتقلت أبناءهم ونساءهم.
وحوّل الطارئون على العراق والمارون بساحته للانتفاع والمتاجرة  البلد إلى دولة بائسة تتصدر قائمة الدول الفاشلة في العالم، وتقبع في المرتبة  170 لقائمة منظمة الشفافية الدولية لعام (2014) متذيلة بذلك مؤشر (مدركات الفساد)، ومتصدرةً المراكز الأولى للدول الأكثر هشاشة في العالم حسب تصنيف صندوق السلام العالمي، ومحتلةً المرتبة السادسة عالمياً من حيث الدول الأعلى خطراً في غسيل الأموال، حسبما ورد في تقرير صادر عن (معهد الحكومة) في بازل بسويسرا، وارتفع معدل الفقر عام 2014م إلى 30%، بحسب المتحدث الرسمي لوزارة التخطيط الحكومية نتيجة ارتفاع عدد اللاجئين، الذين اضطروا للنزوح عن مناطقهم بسبب الأعمال العسكرية.
هذا على صعيد الجوانب الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية، أما على صعيد الواقع السياسي، فإنه لا يمكن لمنصفٍ إلا أن يحكم عليه بأنه فاشل بامتياز، ويرهن حاضر العراق ومستقبله بكارثة حقيقية تهدد العراقيين جميعاً، ولا تستثني أحداً، ما لم تعالج الأمور فيه علاجاً جذرياً يستأصل الداء ويحسم المشكلة الرئيسة ويعالج آثارها وتداعياتها الخطيرة وفق خطة عامة ورؤية سليمة لمصلحة العراق والعراقيين، وبدون تعويل على العملية السياسية ومحاولة بث الروح فيها، الذي يعد ضرباً من العبث والسعي وراء سراب لن يزيد من يركضون وراءه إلا مزيدا من التعب والنصب بدون طائل، فالسعي وراء أوهام الترقيع لن يعود بالضرر على مرتكبيه فقط، بل سيجعل العراق يخسر الكثير من الوقت الثمين والجهود المبذولة، ويعرضه للتشظي وفقدان مقومات وجوده كدولة يوماً بعد يوم.

وهنا نود الإشارة إلى ما يعكسه حال العراق على بلدان المنطقة ولاسيما العربية منها، فمما هو معلوم أن العراق قطب الرحى في دائرة الأحداث في المنطقة وفقدانه أو تركه يموج هكذا في بحر مآسيه، سيعود على الدول المجاورة له بالضرر والانكشاف أمام من يتربص بها الدوائر، ولا سيما من إيران التي عودتنا على إساءة الجوار، فضلاً عن إحكامها السيطرة على أمور الحكم في بغداد وإمساكها بزمام الأمر فيه، حتى أصبح ساسة العراق ناطقين باسم المصالح الإيرانية ويداً ضاربة لها، وتبع العراق في حاله هذا، سوريا واليمن اللتين غزتهما الجهة نفسها، ومن قبلهما لبنان الذي استوطنه الشلل (المعطِّل) وكان وما يزال يهدد استقراره.
إن الوقائع المتقدمة تدل دلالة واضحة على فداحة ترك العراق يواجه مصيره منفرداً بلا داعم ولا نصير، وإن التخلي عن العراق طيلة السنين الماضية خطأ فادح لا ينبغي الاستمرار فيه، وإن مواجهة تمددات التغول الإيراني ينبغي أن تكون من نقطة انطلاقتها الأولى في العراق.

وفي مثل هذه الأيام والعراقيون يواصلون تصديهم للمشروعين الأميركي والإيراني، تمر علينا هذه الذكرى الأليمة مع فقدنا لمقاوم كبير عرف بالعراق وعرف العراق به، وعمل على التعريف بقضية بلده المذبوح بسكين الاحتلال في كل المحافل الدولية (الشيخ الدكتور حارث الضاري) فقيد العراق و(فقيد أمته) كما تعارف على ذلك محبوه من أبناء الأمة، الذي ما فتيء يطلق تحذيراته من المشروعين البغيضين في كل محفل، حاملاً همّ الأمة وهموم وطنه، ومجسداً إياها بمواقف مشهورة ومواقف معلومة، شهدت السنوات الأخيرة تحقق كثيرٍ مما حذر منه وأشار إليه مراراً وتكراراً.
إن هيئة علماء المسلمين تعاهد الله سبحانه بأن تبقى متمسكة بأهدافها وبثوابتها ونهجها الذي أرساه مؤسسوها ومنشؤها، ومحافظة على خط سيرها الذي نهجه أمينها العام الراحل، ووفية لقيم الثبات والمنعة التي تميز بها هذا النهج، ومدافعة عن حرية شعبنا العراقي وكرامته وحقوقه، وراصدة كل المؤامرات التي تحاك ضده من أية جهة كانت داخلية أو خارجية، وساعية مع كل المخلصين لرفع الظلم وإحقاق الحق ونشر قيم العدل والمساواة.
وأخيراً، نحيي أبناء العراق المخلصين الذين يذودون عن حمى بلدهم بكل الطرق والوسائل الممكنة، ونكبر عالياً وقفة كل المخلصين الذين أثبتوا أنهم صمام أمان لوحدة العراق والحفاظ على هويته ومقدراته، فكانوا كما عهدناهم أمل العراقيين في التغيير والتحرير، وندعو الله تعالى لشهدائنا بالرحمة والرضوان، وما النصر إلا من عند الله العزيز القدير.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


الأمانة العامة
لهيئة علماء المسلمين في العراق
20 جمادى الآخرة/ 1436ـ
9/4/2015 

 

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :116,360,962

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"