يأتي العاشقون الى بغداد

القصيدة التي ألقاها الشاعر العربي الراحل، محمد الفيتوري، في قصر المؤتمرات ببغداد في إحدى دورات مهرجان المربد الشعري في ثمانينات القرن العشرين، وحظيت حينها بإعجاب الرئيس صدام حسين، يرحمه الله تعالى..

 

أرأيتِ يا بغداد؟

يأتي العاشقون إليك ِ

مثقلةُ حقائبهم بماء البحر ..

والصدف الشتائي القديم ..

وزنبق الأمطار

يأتي البحر ذو الرايات

فوق خيوله الزرقاء

مسبوقاً بأجنحةٍ مباغتةٍ من الأنوار

تأتي الشمس حاملةً كؤوس رحيقها الأزليُّ

ليل نهار

يأتي الشعر والشعراء

في زمن انشطار الضؤ، يأتي الشعر والشعراء

شاخصةً نواظرهم ، الى بغداد

كعبتنا التي سجدت على عتباتها

شمس المجوس

سلمت يا ياقوتة المنصور

لكن المجوس الآخرين هناك

في تلمودهم يتقلبون

يلونون جلودهم فوق الرمال

ويقضمون أصابع الأطفال والموتى ..

ويرتجفون مقرورين لإسمك ِ

هل علمتِ؟؟

هناك تحت سقوفهم ، وبطون دباباتهم

يتعبدون خرائب الماضي

ويرتجفون مقرورين لإسمك ِ

أنت يا بغداد

يا بغداد ..

يا بغداد ..

وأكاد لو لا وجه بغداد العظيم

متوجاً بالنصر

أسقط في الذهول

وأكاد أوقن أن شمساً فوق هذي الأرض

أدركها الأفول

وأكاد أحفر فوق جدران الخرائب والطلول

لم يتركوا لك ما تقول

لم يتركوا لك ما تقول..

 

 

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :100,512,352

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"