رسالة إلى شاعر #العراق الكبير ‏#عبدالرزاق_عبدالواحد

حكمت نديم العبيدي

يا أبا خالد.. لكَ العمرُ المديدُ وأنتَ تصدحْ..‏

لا تضعْ يراعَك فوقَ أوراقك..

العراقُ بحاجةٍ إليكَ يا أبا خالد..‏

هلْ تدرك ذلك؟

أعلمُ أنك تدرك، وأنتَ في قمةِ التوحُدِ، قمة الذوبان في ماء العراق لتسقي نخيلهِ الشامخاتِ، وأنت شامخ بكبرياءِ النخيل الذي لا ينحني إلا لخالقه.‏

‏*  *‏

فلا تستكن

ولا ترتهن

تلك القوافي المددْ..‏

فقلْ أحدٌ أحدْ..‏

ولا تغمض الجفنين في كمد

دعهما تبرقان وترعدان‎ ‎

وليس أمامك إلا أن تديم العمد..!!‏

تلك نهاراتنا الحاميات

وهذي الهموم أراها شذى طافحاً

بالشروق

فهل من شتاء بدون غيوم

بدون بروق  ‏

بدون رعد..؟

كلنا يموت

ويبقى العراق ويحيا، وحتى الأبد..‏

وأنت في قمة الأشتياق

في قمة الأحتراقِ

بين منحى الشجنْ

وروح الوطنْ

في كل حينٍ أراكَ تصدحْ..‏

لا تقل اني سأبرحْ..‏

دموعك لا تكفي محيطات

هذا الزمان الكسيحْ..‏

وهذا الزمان الذبيحْ..‏

فأنت ايقونة

تجلتْ وماجتْ وهمتْ تداوي النزيف

الذي حط ترحاله

في كلِ بيتٍ

وفي كلِ شارع

تماسك ايها العندليب المقارع

لظلم الأقربينَ والأبعدين، ‏

فلا تستكن

فثمة وهج عنيد يطاول هذا الركام..‏

فلا تبتئس من هجومِ الظلام..‏

لأن الصباحَ

بدا للعيان،

يشد الرهان

على ثورة، تراءت تحت جمر النيام ..‏

لملمْ جراحك في جرحنا

فجرحك جرح العراق.

أيها الثائر في محنة القهر

ترقب صبحنا

‏ قادماً من كلِ حدبٍ وصوبْ

كفكفْ دموعكَ أيها العندليب المقاومْ

فإنكَ ثورة  تبقى تقاومْ

لمْ ينلْ منكَ السقمْ

إنكَ أنتَ العَلَمْ

أيها المسحورُ في حبِ الوطنْ

فالتبرُ يمسي صافياً في نارِ معتركِ المحنْ..‏

لا تحرم الوطن الحبيب

من ثورةِ الشعرِ المعمد بالشجنْ..!!‏

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :117,282,879

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"