#هيئة_علماء_المسلمين تفضح مساعي الخائب #سليم_الجبوري لتقسيم #العراق

أصدرت هيئة علماء المسلمين في العراق بياناً فضحت فيه المساعي الخائبة التي اعلن عنها رئيس مجلس نواب المنطقة الخضراء، سليم الجبوري، الداعية لتقسيم العراق.

 

ونبَّه بيان الهيئة إلى ما أعلنه الجبوري في مقابلة تلفزيونية من أن معظم أطراف العملية السياسية الاحتلالية موافقون على تقسيم العراق.

وأوضح البيان صواب مواقف الطرف المناهض لإقامة الأقاليم في العراق، باعتبارها بداية لتقسيم هذا البلد، وليس مجرد إجراءات إدارية فحسب.

وفيما يأتي نص البيان

 

بيان رقم (1086)

المتعلق بدعوة رئيس مجلس النواب الحالي لتقسيم العراق


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:

ففي خطوة غير مسبوقة تكشف جلياً عما كنا ننبه عليه من وجود نوايا مريضة، ومخطط خفي لدى ساسة العراق الحاليين، له ارتباطات وثيقة بمساعي دول وقوى تترصد العراق منذ مدة، لتنال منه، وتنهي مستقبل شعبه أعلن من لا يمثل إلا نفسه، ومن انتدبه لشغل المنصب الذي هو فيه (سليم الجبوري) رئيس مجلس النواب الحالي، خلال مقابلة تلفزيونية له مع قناة دجلة مساء يوم الجمعة المنصرم، أن أغلب الأطراف السياسية العراقية موافقة على تقسيم البلاد بالتراضي من دون إراقة الدماء في حال أخفقت عملية تحقيق المصالحة الوطنية، مؤكداً أن أصوات الدعوة للتقسيم وبناء الأقاليم بدأت تتعالى فلهذا الاقتراح حضور كبير شعبياً وبين الأوساط السياسية، وبشأن موقف السعودية وتركيا وإيران وأميركا من مشروع الأقاليم في العراق، قال الجبوري إن ((علينا تقرير مصيرنا بدون تدخل أحد، معتبراً أن إقامة الإقليم في العراق من مصلحة المنطقة برمتها)).

وبهذه المناسبة تبين الهيئة ما هو آت:

أولاً: إننا أمام مشهد جديد من مشاهد بيع العراق وشعبه، فالجبوري يعلن بصراحة بكلامه هذا عن عرض العراق في مزاد ساسته الحاليين، الذين يقول: إن معظمهم موافقون على تقسيمه، وكأن البلاد ملكهم، وأنهم مفوضون من قبل الشعب ليتصرفوا فيها كما يشتهون، والجميع يعلم أن هؤلاء الساسة لا يمثلون إلا أنفسهم، وأنهم مفروضون من الاحتلال الأميركي وحليفه الإيراني على الشعب فرضاً، وهم غارقون في الجريمة والفساد إلى شحوم آذانهم، فمن أين لهم الحق في اتخاذ قرار خطير على هذا النحو، بمعزل عن إرادة الشعب وتطلعاته.

ثانياً: إن ما وصل إليه العراق من الفوضى والفساد إنما هو بسبب أداء هؤلاء الساسة أنفسهم بمن فيهم رئيس مجلس النواب، الذي كان عليه بدلاً من التفكير بتقسيم البلاد خروجاً من المأزق الذي هو فيه ومن معه، أن يدعو إلى استقالات جماعية للساسة الحاليين ليستريح العراق وشعبه من أذاهم.

ثالثاً: من الغريب أن يتحدث (سليم الجبوري) عن حق الشعب في تقرير المصير، من دون تدخل أحد، وهو الذي لم يتسلم منصب رئاسة البرلمان إلا بعد التواصل المعروف مع إيران، وأخذ الإذن منها، ومن الغريب أيضاً أن يقرر مصلحة المنطقة بنفسه، وهو الذي ضحى بمصلحة محافظته ديالى، من أجل التوافقات السياسية، فضاعت المحافظة في عهد رئاسته لمجلس النواب، وكان وما يزال يمجد بمن أضاعها وشرد أهلها، ومن ذلك ما فعله يوم أمس السبت، عندما كال المديح والتمجيد لمن ذبح أهله، ودمر محافظته، وشرد أبناءها، ففي كلمة له ألقاها بمناسبة الذكرى (٣٤) لتأسيس منظمة بدر أشاد الجبوري بهذه المنظمة، وبزعيمها هادي العامري قائلاً: إنها ((تحمل تأريخاً يستحق التهنئة والتقدير، وتعمل مع أبناء الوطن ضد الإرهاب، وأمينها العام هادي العامري يقف موقف ابن العراق البار)).

ولا يخفى على الصغير والكبير في محافظة ديالى أن منظمة بدر وزعيمها هادي العامري كانوا وحتى الساعة في طليعة الذين استهدفوا هذه المحافظة وهجروا أهلها، وفعلوا فيها الأفاعيل، فماذا يرتجى بعد ممن يقول هذا الكلام، حتى يؤتمن على مصير العراق كله!

رابعاً: إن الدور الذي يقوم به (سليم الجبوري) ومن معه من الساسة، والساسة السنة منهم خاصة، بلغ حداً يزكم الأنوف، ولم تعد تكفي بحقهم كلمات الإدانة والاستنكار، وإن شعبنا مدعو اليوم أكثر من أي وقت مضى أن ينزل هؤلاء ما يستحقونه من المنازل الدنيا، ويقول فيهم كلمته التي يستحقونها، فمثلما توجد في التأريخ صفحات بيضاء مليئة بأسماء الشهداء والمضحين بالغالي والنفيس من أجل الوطن، فإن فيه أيضاً قبالة ذلك صفحات سوداء، مليئة بمن تنكروا للبلاد والعباد، وتمردوا على الحق وأهله، وآن لشعبنا أن يدرج هؤلاء جميعاً ضمن هذه الصفحات.

خامساً: إن حديث سليم الجبوري المتقدم، دليل صدق لا شك فيه على ما كنا نقوله من أن مشروع الفيدرالية، يستلزم التقسيم بالنتيجة، بخلاف من كان يقول غير ذلك، وينكر على هيئة علماء المسلمين تحذيرها من مخاطره، وها هي الوقائع تكشف على ألسنة السياسيين صدق ذلك.

سادساً: إن الحل لأزمات العراق ليس في تقسيمه، والخروج من نكسة إلى نكسة أخرى أشد خطورة، وإنما في كشف هؤلاء الساسة وسياساتهم التي أوصلت العراق إلى ما هو عليه الآن، وإبعادهم عن المشهد السياسي، والإتيان بالبديل الذي يحفظ للعراق وحدته وللعراقيين جميعاً حقوقهم وكرامتهم، وذلك من خلال ولادة مشروع عراقي حقيقي، يضع الحق في نصابه، ويقضي على المحاصصات الطائفية والعرقية، التي أوردت العراق موارد الهلاك، وإن اليوم الذي سيشهد ولادة هذا المشروع سيكون يوم خلاص العراقيين مما هم فيه، وإن هذا اليوم آت بإذن الله تعالى.

 

الأمانة العامة

18 رمضان 1436

5 تموز 2015

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :116,626,460

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"