هيئة علماء المسلمين تجدد مطالبتها للعالم باتخاذ موقف عملي من جرائم الإرهاب الحكومي المنظمة ضد العراقيين

الصورة: إحدى جرائم حرق الأبرياء في ديالى، وفي الإطار شعار الهيئة.

أكّدت هيئة علماء المسلمين في العراق، أن كل ما يجري من إرهاب حكومي منظم وإبادة وحشية للمواطنين الأبرياء العـزَّل واختطاف الكثير منهم ورميهم جثثاً هامدة بعد تصفيتهم، إنما يجري بدعم من دول جرَّت الويلات والنكبات والمآسي على الشعب العراقي.

وقالت الهيئة في بيان أصدرته الأمانة العامة، الثلاثاء، إن محافظة ديالى شهدت في اليومين الماضيين جرائم طائفية انتقامية مروِّعة، في ظل سيادة ميليشيات الحشد الطائفي وإيغالها في الإجرام الوحشي، وتحكُّمها بإدارة المؤسسات الحكومية، وهيمنتها على المشهد الأمني في المحافظة.

وعرض بيان الهيئة جانبًا من هذه الجرائم التي جرت في الأيام القليلة الماضية، بالتفصيل.

ومضى بيان هيئة علماء المسلمين إلى القول، بأن هذه الجرائم ترتكب بغطاء ودعم من المسؤولين الحكوميين، مستشهدًا ببعض الوقائع التي تؤكد ذلك، ومنها خروج زعيم ميليشيا بدر الطائفية في تصريح مفاده: بأنه هو وميليشياته سيحاكمون المشتبه بهم في تفجير (خان بني سعد) وسيعدمونهم بعد محاكمة سريعة، وهو ما يظهر من هذا التصريح المسعور واللامسؤول، بأنه قد اتخذ الحكم مقدماً على المشتبه بهم، وأنهم لن ينالوا سوى محاكمة (سريعة وإعدام).

كما سلَّطت الهيئة في بيانها الضوء على تصريحات محافظ ديالى المدعو (مثنى التميمي) الذي ظهر بصورة الداعم للميليشيات والمتستر على إجرامها وهو يصرح على شاشات التلفزة المحلية والفضائية ويبرر جرائم الميليشيات الوحشية قائلاً "إنها تجري وفق القانون وإن المختطفين اعتقلتهم الميليشيات بعلم حكومة المحافظة وقيادة العمليات و((دون أوامر قبض))! ومؤكدًا أن كل ما يجري في المحافظة بعلم رئيس الحكومة (حيدر العبادي) ونائبه (بهاء الأعرجي) وشخصيات حكومية أخرى.

وفي ختام بيانها، طالبت هيئة علماء المسلمين، العالم بأسره بكل شعوبه الخيِّرة مستنفرة حكوماته المنصفة ومنظماته الأممية والدولية، بإنقاذ الشعب العراقي ما حل به من ويلات ومآسٍ ونكبات على أيدي حكومة إجرامية جائرة ظالمة سلَّطها الاحتلالان الأميركي والإيراني، وأن يتخلى عن موقف بلع الألسنة وإدارة الظهر لما يجري لهذا الشعب الذي يُباد أمام أنظار العالم وشعوبه وحكوماته ومنظماته الإنسانية التي لا تحرك ساكنًا. 

وفيما يأتي نص البيان

  

بسم الله الرحمن الرحيم

 بيان رقم (1095)

المتعلق بجرائم القتل والحرق الطائفية المروِّعة في محافظة ديالى

 

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:

فقد تناقلت وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي أخبار جرائم طائفية انتقامية مروعة تجري في مناطق مختلفة من محافظة ديالى خلال اليومين الماضيين، في ظل سيادة ميليشيات الحشد الطائفي وإيغالها في الإجرام الوحشي، وتحكمها بإدارة المؤسسات الحكومية، وهيمنتها على المشهد الأمني في المحافظة، ومن هذه الجرائم والأحداث المروعة:

أولاً: أقدمت ميليشيات الحشد الطائفي يوم أمس الاثنين 20/7/2015 على حرق ثلاثة مواطنين أبرياء في قضاء المقدادية، بذريعة أنهم كانوا (ينوون) زرع عبوة ناسفة، حيث تم إحراقهم في أحد البساتين التي تقوم ميليشيات الحشد بجني ثمارها والاستفادة منها ومن ثم إحراقها، تنكيلا بأهالي القضاء وقطعاً لأرزاقهم وموارد عيشهم.

ثانياً: قامت ميليشيات الحشد الطائفي مساء الاثنين أيضاً باختطاف (30) مواطناً من منطقة (خان بني سعد) بينهم شيخ عشيرة الجميلة وأبناؤه، وأساتذة جامعيون وأطفال وكهول وموظفون حكوميون، بدوافع طائفية وغيبتهم في المجهول.

ثالثاً: أحرقت ميليشيات الحشد الطائفي مبنى المجلس البلدي لمنطقة (خان بني سعد) أمام أنظار القوات الحكومية تعبيراً عن عدم اعترافها بأي مؤسسة حكومية.

رابعاً: هجرت ميليشيات الحشد الطائفي مساء أمس الاثنين (20) عائلة فقيرة من قرية (الرسول) في قضاء المقدادية.

خامساً: استهدف قرية الحديد غرب محافظة ديالى بقنابر الهاون، وقتل وإصابة عشرات المدنيين جراء ذلك.

إن الجرائم المتقدمة الذكر ترتكب بغطاء ودعم من المسؤولين الحكوميين، حيث خرج زعيم ميليشيا بدر الطائفية في تصريح مفاده: بأنه هو وميليشياته سيحاكمون المشتبه بهم في تفجير (خان بني سعد) وسيعدمونهم بعد محاكمة سريعة. ويظهر من خلال تصريحه المسعور وغير المسؤول هذا، بأنه قد اتخذ الحكم مقدماً على المشتبه بهم، وأنهم لن ينالوا سوى محاكمة (سريعة وإعدام)، فيما ظهر محافظ ديالى المدعو (مثنى التميمي) بصورة الداعم للميليشيات والمتستر على إجرامها وهو يصرح على شاشات التلفزة المحلية والفضائية ويبرر جرائم الميليشيات الوحشية قائلاً: إنها تجري وفق القانون وإن المختطفين اعتقلتهم الميليشيات بعلم حكومة المحافظة وقيادة العمليات و((دون أوامر قبض))؟! وبلفظه تماماً، وقد صرح بأن كل ما يجري في المحافظة بعلم رئيس الحكومة (حيدر العبادي) ونائبه (بهاء الأعرجي) وشخصيات حكومية أخرى.

لقد أظهرت جميع الأحداث الإجرامية والتفجيرات في محافظة ديالى- بما لا يقبل الشك- أنها تجري من أجل تنفيذ مخطط إجرامي ومشروع تطهير طائفي تدعمه حكومة الملالي في طهران، كما أظهرت من المستفيد غالبا من تفجيرات تقع على هذا النحو في مختلف مناطق العراق.

إن هيئة علماء المسلمين إذ تكشف هذه الجرائم المروعة أمام أنظار العالم، فإنها تؤكد بان كل ما يجري من إرهاب حكومي منظم وإبادة وحشية للمواطنين الأبرياء العـزل واختطاف الكثير منهم ورميهم جثثاً هامدة بعد تصفيتهم إنما يجري بدعم من دول هي التي جرت الويلات والنكبات والمآسي على شعبه، وهي من أوصلت العراق إلى هوة سحيقة من الإجرام والوحشية والتقاتل، وهي من تمنع المجتمع الدولي من تقديم أية مبادرة لتدارك الأوضاع ووضع حد للجريمة المنظمة بحق شعب أعزل.

وتطالب الهيئة العالم بأسره بكل شعوبه الخيرة وتستنفر كل حكوماته المنصفة ومنظماته الأممية والدولية، لإنقاذ الشعب العراقي مما حل به من ويلات ومآس ونكبات على أيدي حكومة إجرامية جائرة ظالمة سلطها الاحتلالان (الأميركي والإيراني) هي وعصاباتها الميليشياوية على رقاب أهله فبطشت بهم تغييباً وحرقاً وقتلاً وإبادة وتشريداً وتهجيراً وإفقاراً وتضييعاً واختطافاً وسجناً، وتطالب العالم الذي أدار ظهره لما يجري في العراق أن ينظر للعراق بعقل منصف وضمير إنساني حي، وأن يكف عن بلع الألسنة وإدارة الظهر لما يجري للشعب العراقي وهو يباد أمام أنظار العالم وشعوبه وحكوماته ومنظماته الإنسانية وهي لا تحرك ساكناً، لأن مرجع المجتمع الدولي الآن هي الولايات المتحدة الأميركية، التي ترفض تدخل غيرها في الشأن العراقي،  وليس المرجع  مواثيق هذا المجتمع التي أبرمها بنفسه، ولا قوانينه التي اتفق عليها.

 

الأمانة العامة

5 شوال 1436

21 تموز 2015

 

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :116,361,615

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"